دبي شمس المدن

دبي.. شمس المدن

دبي.. شمس المدن

 السعودية اليوم -

دبي شمس المدن

بقلم : منى بوسمرة

 منذ عقود ودبي تكتب قصة استثنائية بلا نهاية، حبكتها النهضة والتقدم والرقي والعيش المشترك الرغيد، حتى غدت مثار إعجاب العالم، بل نقطة التقائه شرقه وغربه، لكن الذين يغطون الشمس بغربال، ويدفنون رؤوسهم في الرمل، لا يريدون أن يروا الحياة لأنهم أعداؤها، أو لأنهم جبناء يشبهون النعام، ويتداولون بطرق المراهقين غثاء وسائل التواصل الاجتماعي الذي يذهب جفاء، «وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض».

وهذه هي دبي، خلية نحل لخدمة البشرية، وشجرة مثمرة لكل الناس، لا يهمها ولا يؤثر فيها من يرميها بحجر، فمصيره أن يرتد عليه. ولأن دبي كبيرة في رؤيتها وأهدافها، عالمية في حضورها وتأثيرها الإيجابي، فهي لا تنظر إلى الخلف، ولا تلتفت إلى مخاطبة الصغار السفهاء، فهي ماضية في طريقها نحو المستقبل بما ينفع الناس، ومثابرة في تحقيق سعادة ورفاه شعبها والمقيمين على أرضها.

من المفيد أن يتحدث الناس إيجاباً أو سلباً عن دبي، وهو أمر اعتبره الشيخ محمد بن راشد قبل سنوات عدة دليل خير، وهو تشخيص بالغ الدقة من وجهين، الأول قبول المديح بتواضع والنقد برحابة صدر، والثاني أن حديث الناس دلالة حيوية المستهدف وفاعليته وتأثيره في محيطه وعلو قامته وسطوع نجمه، ولو لم يكن كذلك لما استهدفه الناس بكلامهم سلباً أو إيجاباً.

«نحن أقوياء ومثابرون» كلمة قالها أيضاً الشيخ محمد بن راشد، فمن هذا الفكر نسجت دبي لنفسها نسيجاً خاصاً، فرفضت التقليد، واقتحمت العصر بروحها ونكهتها، فحافظت على التقاليد، ومزجتها بمهارة مع الحداثة، فقدمت للعالم نموذجاً بدأ يحاكيه ويستنسخه ويقلده، ويهتدي الناس بها، ويطلبون خبرتها شرقاً وغرباً، عرباً وعجماً، حتى غدت شمس المدن التي تضيء على الآخرين.

إن دبي اليوم القوية بعقول أبنائها، تثير في الباحثين والأكاديميين والاقتصاديين شهية تحليل الفكر الذي يقودها ويكتب نهجها ويضيء طريقها، وكيف صنع المجد لوطنه وشعبه، وأضاء شعلة الأمل للملايين لاستعادة حضارة أمته، وخاطب المستقبل فبنى حاضرة تنافس حواضر العالم الكبرى.

دبي تمضي في رؤيتها نحو المستقبل، وتصنع الأمل كل يوم، باعتباره الزاد اليومي للعطاء. دبي اليوم أول وجهة عربية للشباب والمواهب والمبتكرين ووجهة الأعمال والاستثمار، وباتت تنافس على الصدارة العالمية بوصفها قبلةً للعقول، فأحدثت أول هجرة عكسية للخبرات والمواهب العربية التي استنزفتها الهجرة بعيداً عن بيئتها الطبيعية.

السر في دبي بسيط وواضح، إنه محمد بن راشد الذي آمن بقدرات شعبه، فصنع المعجزة، المتفائل الذي يواجه التحديات بالعزيمة والإصرار، بل إنه يعتبر التحدي متلازمة التقدم، على قاعدة «الحاجة أمّ الاختراع»، الإيجابي الذي ينشر التفاؤل باعتباره روح العمل. وبعد ذلك، ليقل الآخرون ما يريدون سلباً أم إيجاباً، فمرحباً بالاثنين، فالذي يمكث في الأرض هو ما ينفع الناس.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

المصدر : البيان

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبي شمس المدن دبي شمس المدن



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon