أوهام قطر

أوهام قطر

أوهام قطر

 السعودية اليوم -

أوهام قطر

بقلم : منى بوسمرة

أثبت البيان الصادر عن اجتماع الدول العربية الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب في القاهرة أمس، وما قيل في المؤتمر الصحفي من جانب وزراء الخارجية، أن موقف هذه الدول ثابت إزاء الأزمة مع قطر والإرهاب.

هذا البيان والتصريحات اللاحقة جاءت بعد منح قطر مهلة عشرة أيام وتمديدها يومين إضافيين، لتقدم الدوحة في النهاية رداً هزيلاً وسلبياً يؤكد عدم تقديرها للموقف، ولا لكلفة العزلة التي سوف تتعزز وتترك آثاراً حادة على قطر على كل المستويات، مهما ادعت غير ذلك، فقد انكشف الغطاء عن الدوحة.

الدول الأربع التي لم تعلن عن إجراءات جديدة في القاهرة كانت قد ألمحت مسبقاً إلى أنها خلال الفترة المقبلة سوف تستند إلى القانون الدولي لاتخاذ إجراءات جديدة، حسبما أكد وزير الخارجية السعودي، إضافة إلى تعميق العزلة.

أبرز التصريحات في المؤتمر الصحفي بعد اجتماع وزراء الخارجية كان ما أشار إليه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، حين قال إن المنطقة عانت الكثير من الإرهاب، وإن المنطقة أهدرت الكثير من الجهد في محاربة هذا «الوحش المتغول»، وإنه لا بد من جهد جماعي دولي لإخلاء المنطقة ممن يرعون الإرهاب.

لقد قالت الدول الأربع كلمتها بشجاعة ماضيةً في قرارات العزل، ووضعت العالم الذي يشكو من إرهاب الجماعات المتطرفة ومن الدول الحاضنة لها أمام مسؤولياته.

إن أسوأ ما تفعله الدوحة اليوم اندفاعها الاختياري نحو إيران، فهذا الاندفاع الذي بدأت به قطر قبل قرارات الدول الأربع مدفوع الثمن على حساب سيادتها، وتوافقها مع طهران على صعيد ملفات العراق واليمن وسوريا، وهذا ما أكده معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، من أن «الخطوات القادمة ستزيد من عزلة قطر وموقعها سيكون مع إيران والعديد من المنظمات الإرهابية المارقة، أين الحكمة في هذا التهاون مع التطرف والإرهاب؟»، فالاندفاع نحو إيران سيكون مكلفاً جداً ولن يقبله العالم من الدوحة.

المفارقة أن الدوحة التي تدعي رفضها لأي وصاية سياسية تختار بنفسها أن تصير تابعة لسياسة طهران لمواجهة نتائج العزلة، والدوحة هنا لا تعادي الأنظمة السياسية العربية وحسب، بل تعادي الشعوب التي تعتبر إيران راعية إرهاب لا يجب التسامح معها أبداً بعد الذي فعلته في المنطقة.

ستثبت الأيام أيضاً أن الدوحة ستتجاوب مجبرة مع بعض المطالب، لكنها من جراء تكبرها وغرورها تأبى أن تعلن ذلك، خصوصاً إزاء ملفات دعم الإرهاب وجماعاته، واحتضان جماعات مقاتلة يأبى العالم أن تبقى مستضافة في الدوحة، وسوف تثبت الأيام أن الدوحة ستوقف كل أشكال الدعم المالي للجماعات الإرهابية، بعد أن باتت تحت أضواء الرقابة من عواصم كبرى، فيما كل المعلومات تقول إن الدوحة بدأت تتخلص من عبء بعض الأسماء والجماعات المحسوبة عليها تخوفاً من انكشاف الأدلة أكثر على رعايتها للإرهاب.

كل هذا يؤكد ما أشار إليه أيضاً الوزير قرقاش أن «اجتماع القاهرة بداية مسار شاق وضروري، مسار ينقذ قطر من أوهامها وخطاياها، والسياسة القطرية الداعمة للتطرف والإرهاب غير قابلة للحياة والاستمرار».

المصدر : صحيفة البيان

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام قطر أوهام قطر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon