تمكين الشباب

تمكين الشباب

تمكين الشباب

 السعودية اليوم -

تمكين الشباب

بقلم ـ منى بوسمرة

لا يمكن للتغيير الإيجابي أن يتحقق دون التركيز أولاً على أهمية الفئة المؤهلة لقيادة هذا التغيير والمشاركة فيه، وهذه الفئة التي يمكن المراهنة عليها هي الشباب، والذين يشكلون الأغلبية الكبرى في عالمنا العربي.

نعلم جميعاً أن الشباب ونتيجة لأكثر من سبب يواجهون مشاكل كثيرة، وبرغم من امتلاكهم التطلع إلى الأمام وحماس البذل والعطاء، إلا أنهم بحاجة إلى من يحضهم ويوجههم ويتبناهم، ومن دون ذلك سوف نخسر الأمل في القادم، لأن هؤلاء ليسوا مجرد وسائل للتغيير بل هم أيضاً عنوان المستقبل بما تعنيه الكلمة.

حين نطالع تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في افتتاح مركز الشباب العربي في أبوظبي، أمس، ندرك أن وصفة التغيير هي في الشباب، إذ يقول سموه: «إن الشباب العربي هم القوة والطاقة القادرة على تمكين المنطقة من استعادة مكانتها، تمكين الشباب وفسح المجال أمامهم لتطوير قدراتهم ومهاراتهم مسؤولية مشتركة، وإن الشباب هم بناة الغد وعلى عاتقهم تقع مسؤولية صناعة المستقبل المشرق لمجتمعاتهم»، داعياً سموه الشباب العربي إلى متابعة العمل ومواصلة التفكير خارج الأطر التقليدية للخروج بالأفكار المبتكرة التي نسبق بها العالم، فشبابنا العربي هم أهل لهذا التحدي، وهم الثروة التي نُفاخر بها، والأمل الذي نعبر به نحو المستقبل المشرق الذي نطمح إليه.

دولة الإمارات وبتوجيه ومتابعة حثيثة من قادتها، تعد في مقدمة الدول العربية تركيزاً على الشباب إدراكاً منها لأهميتهم في إحداث التغيير المطلوب، وإذا عدنا إلى العديد من الإنجازات سنلاحظ أن الشباب هم العنصر الأساس فيها، مثلما أن دولتنا بما أوتيت من بعد نظر لم تترك رسالتها لتبقى في إطارها المحلي، بل جذبت الشباب العربي على مستويات مختلفة عبر مبادرات كثيرة، بما يثبت أن الدولة تريد للتغيير الإيجابي أن يعم كل الدول ليحل بديلاً لحالة اليأس وغياب الأمل.

مركز الشباب العربي سيوفر مساحات إبداعية وموارد متنوعة، وبرامج ومبادرات مختلفة ترمي إلى تنمية مواهب الشباب ومنحهم المساحة اللازمة للإبداع، وسيكون واحة لاستثمار طاقاتهم وهواياتهم، وتحفيز مواهبهم من خلال حثهم على الابتكار والتميز.

أمام هذا الطموح الكبير يبدو السؤال مهمّاً عما يمكن فعله في كل بلد عربي، خاصة حين نقرأ الإحصاءات والأرقام الرسمية التي تثبت أن الشباب مؤهل بشكل ممتاز ولديه تطلعات كثيرة، مثلما أنه لا يفتقد إلى الرؤية والإبداع والرغبة بإحياء أمجاد أمته، وهذا أمر لا يمكن أن يتم دون وضع خطط ومبادرات لأن الشعارات وحدها لا تكفي، وقد رأينا أيضاً من جهة أخرى الكيفية التي يختطف فيها اليأس وغياب الأمل والفرص كل هؤلاء، وهو تيه لا بد أن يتلاشى نهاية المطاف خاصة إذا توافرت الإرادة واليد التي تنتشل هؤلاء من أحوالهم.

ما يجعلنا نشعر برضى كبير عن أنفسنا أن دولتنا لم تكن لنفسها فقط، ولقد قدمت نموذجاً رائعاً وهي صاحبة الرؤية التي تضاعف الطاقة الإيجابية في العالم العربي، وتقول للشباب إن الأمل موجود وأن علينا جميعاً أن نغير الواقع ونأخذ بأسباب تنمية الحاضر وصناعة المستقبل.

المصدر : جريدة البيان

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمكين الشباب تمكين الشباب



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon