ردعاً للتطرف والظلام

ردعاً للتطرف والظلام

ردعاً للتطرف والظلام

 السعودية اليوم -

ردعاً للتطرف والظلام

بقلم : منى بوسمرة

تعد الإمارات، من أكثر دول العالم، التي تحمي ثقافة التسامح، والوسطية، في وجه التطرف، والظلام، وهذا النهج الثابت للدولة، على صلة بكينونة الروح الإماراتية، وطبيعة شعبها، وما تحض عليه قيادتها، دوماً، من احترام للتنوع في الحياة، وما نراه أيضاً، في كل المبادرات التي تطلقها الدولة، وقوانينها التي تحمي الوسطية.

إحدى أبرز هذه الوسائل، لردع التطرف والظلامية، هي التربية السليمة، والثقافة الوسطية، لأن التربية المستندة إلى ثقافة قائمة على الوسطية والانفتاح، وحب الحياة، واحترام خصوصيات الإنسان الدينية والفكرية والثقافية، تربية ستؤدي نهاية المطاف إلى تأسيس بنية اجتماعية، تنبذ التطرف والظلامية، باعتبارهما وجهين للانغلاق، والانعزال.

الكتاب يعد وسيلة مهمة جداً، في أي مشروع ثقافي، ومن دون الكتاب، لا يمكن الحديث، عن بنية اجتماعية مختلفة، تردع التطرف وجماعاته، وقد مثلت الشارقة هنا، نموذجاً عربياً وإسلامياً وإنسانياً، مختلفاً.

عبر معرض الكتاب السنوي، وكل النشاطات الثقافية في الشارقة، استطاعت الإمارة، تقديم نموذج مميز، من الانفتاح على أفكار الأمم المختلفة، وربط الثقافات ببعضها البعض، والتجسير في الرؤى، بما يؤدي إلى إذابة كل الفوارق التي تلجأ إليها المدارس المتطرفة، وتسعى إلى جعلها أساس الحوار المتطرف بين الأمم.

هذا ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال لقاء سموه مع رؤساء تحرير الصحف ووسائل الإعلام الوطنية، قبل أيام، في جناح هيئة الشارقة للكتاب المشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بدورته الـ69 في ألمانيا، حين أشار سموه إلى أن أفضل وسيلة لمواجهة الموجات الظلامية والمتطرفة، هو التأسيس والتربية الصحيحة منذ الصغر، من خلال الاحتواء، عبر الطرق التربوية السليمة.

حين يشير صاحب السمو إلى الكتاب بتعبير بالغ الأهمية، ويقول «الرجاء أن يكون هذا الكتاب رسولاً للجميع» فهو يقول فعلياً إننا في هذا الزمن بحاجة إلى رسالة إنسانية جامعة، وهذه الرسالة هي الثقافة، التي تتجلى بطرق مختلفة، من بينها الكتاب، وهذا الكتاب الذي يحظى برعاية خاصة في الإمارات، وفي الشارقة، مدخل مؤثر جداً، للاتصال بالثقافات الأخرى، والاطلاع عليها، بما يخفض ويزيل الروح العدائية، التي تكبر جراء الانعزال، ومعاداة كل شيء مختلف.

لقد حازت الشارقة على لقب مهم، أي عاصمة الكتاب العالمية، للعام 2019، جراء رعاية الإمارة، للكتاب ومعارضه وإصداراته، وترجمته، وتحويله إلى وسيلة اتصال إنسانية، بين الشعوب والأمم، وهذا اللقب لم يأتِ ببساطة، بل في سياق مشروع الشارقة الثقافي، وهو مشروع كبير، وليس أدل عليه من وجود جناح للشارقة في معرض فرانكفورت الدولي.

حيث لا تغيب الثقافة العربية، بوجهها الإنساني، عن هكذا حدث عالمي، بل إن الإمارات هنا، تتجلى أعلى صور إنسانيتها، وانفتاحها على الأمم، بهذه المشاركة في المعرض، تقول لبقية الأمم، إن الإنسان الإماراتي والعربي والمسلم، لديه وجدان مثقف وإنساني، ومنفتح على الأمم، وينبذ الظلامية وجماعاتها، ويرى في الإنسان الآخر، شريكاً في هذه الحياة، وليس عدواً.

إحدى مظاهر الثقافة، ووسائلها، وعناصر التأثير عليها، يرتبط بالإعلام، وقد أشار صاحب السمو إلى هذا الجانب، حين قال «هناك مشكلة في الوسائل الإعلامية، سواء الصحافة أو التلفزيون أو الإذاعة، وذلك بدخول المال عليها، فهنالك من يستخدم الوسيلة الإعلامية كغاية للمال، فيعرض ما هو غير صالح من أجل كسب المشاهدة، والحصول على إعلانات تجارية من دون الالتفات للأثر السلبي لذلك».

الإعلام هنا، يتوجب أن يكون دوره معززاً لثقافة التسامح، ونبذ العنف، وعدم تخريب كل ما تؤسس له التربية والثقافة عبر الكتاب وبقية الوسائل، لكون الإعلام يعد مؤثراً جداً، ويصوغ الشخصية الاجتماعية، وحديث سموه عن المال وعلاقته بالإعلام، يأخذنا إلى ضرورة تطهير الإعلام، من أي تأثير سلبي، يضر البنية الثقافية في المحصلة، ونرى في حياتنا نماذج إعلامية كثيرة، تختطف الإنسانية، من تسامحها، وانفتاحها، وتجرها إلى المواجهات، التي يعتاش عليها التطرف والظلام.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ردعاً للتطرف والظلام ردعاً للتطرف والظلام



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon