قطر تحرق آخر الأوراق

قطر تحرق آخر الأوراق

قطر تحرق آخر الأوراق

 السعودية اليوم -

قطر تحرق آخر الأوراق

بقلم : منى بوسمرة

تواجه قطر المأزق الأكبر منذ أن بدأت أزمتها، وملخصه أن كل التصريحات الكاذبة والمسمومة لوزير خارجية قطر وسفراء الدوحة، والإعلام القطري لم يعد مؤثراً، ما استدعى دخول أمير قطر بشخصه على خط التباكي الدولي وادعاء المظلومية، لعل أحداً يصدقه أو يتجاوب معه، في تعبير عن فشل كبير في سياسات الدوحة، ومن الواضح أن الأمير يسير إلى الفشل في المهمة، كما فريقه العتيد!!

مشكلة الذهنية القطرية أنها لا تستوعب الدروس، ولو قرأت المؤشرات جيداً، لما رأينا الأمير تميم يعيد إنتاج ذات الخطاب السياسي البائس في تصريحاته، فيما لا يصدقه أحد، وبهذا تحترق آخر أوراق الحمدين على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي، وهذه نتيجة طبيعية جداً لنظام احترف السفاهة السياسية، ولم يتورع عن ارتكاب كل الموبقات بحق الأهل والجيران.

الدولة التي تدعي حرصها على حقوق الإنسان في العالم العربي، وتبث السموم ضد الدول وأمنها واستقرارها، ترتكب خطايا كبيرة جداً، بمعايير الغرب والعرب، ولهذا، لا يمكن لها أن تنجح في تسويق روايتها للأحداث، إذ كيف يمكن لدولة تبث الفوضى في العالم العربي، بحجة حماية حقوق الإنسان العربي وحقه في التعبير عن الرأي، وهي ذات الدولة التي تسحب الجنسية من مواطنيها من قبيلة آل مرة وغيرهم، وهي كارثة، سبق أن ارتكبتها الدوحة سابقاً ضد الآلاف من مواطنيها؟!

سحب الجنسية تعبير همجي عن نظرة الدولة إلى مواطنيها، لكن النظام القطري المفصوم في شخصيته، يريد حرية الرأي أداة لتخريب بقية الدول، وحين تظهر في قطر في سياقات اعتراض أبناء القبائل على سياسات النظام، فإن الدوحة لا تكتفي بالإجراءات القانونية، لكنها تلجأ إلى سلوكيات تليق بعصور الجاهلية وأخلاقياتها، فتسحب الجنسية من مواطنيها، وكأنها تقول إنها مواطنة قيد الاختبار، فقد تنام قطرياً وتصحو وأنت بلا هوية ولا وطن ولا عنوان.

هذه اللعنة التي تحاول الدوحة إنزالها بمواطنيها، سوف ترتد على هذا النظام آجلاً أو عاجلاً، ونحن نرى أن منظمات لحقوق الإنسان على المستوى الإقليمي والدولي، تتحرك الآن لاعتبارات مسؤولية قطر عما تعرضت له شعوب بكاملها، جراء دعمها الإرهاب وصناعته، وما تعرض له الملايين من سجن وقتل وتشريد، والدوحة مسؤولة أساسية في كل هذا المشهد، وهذه المنظمات تربط بين الخطاب الإعلامي والسياسي القطري، والتمويل المالي، وما تعرض له الأبرياء من تقويض لحياتهم في دول كثيرة، والتقارير ستدينها وستحملها الكلفة الأكبر، بعد أن ظهرت للعالم في صورة الدولة التي تهتك حرمة الإنسانية على مستوى المواطنين القطريين من جهة، وعلى مستوى ما تسببت به لمواطني دول أخرى، تمت التضحية بهم، جراء سياساتها التي مارست الخداع على مدى سنين، ووظفت الشعار الديني والمال والإعلام لحرق العالم العربي.

هذا النظام لم تعد تنطبق عليه شروط الأنظمة السياسية الصالحة للبقاء على قيد الحياة، فهو غير قابل للاستمرار، ومن الاستحالة إصلاحه، وسيرى العالم قريباً، كيف أن الشعب القطري لن يحتمل إلى ما لانهاية هذا الوضع، خاصة بعد أن أغلقت الأبواب في وجه قطر في كل مكان، عدا منتهزي الفرص من إيرانيين وأتراك، وفوق ذلك، الانهيارات الاقتصادية التي تؤشر إلى نهاية مأساوية، لا يبذل النظام حتى الآن أي محاولة لتجنبها، وما يمكن قوله بكل صراحة، إن النظام القطري يؤسس لنهايته، وبيديه وبإرادته، وعلى الجميع انتظار المشهد الأخير لهذا النظام.

المصدر : صحيفة البيان

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر تحرق آخر الأوراق قطر تحرق آخر الأوراق



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon