من دروس «كوفيد»

من دروس «كوفيد»

من دروس «كوفيد»

 السعودية اليوم -

من دروس «كوفيد»

بقلم - منى بوسمرة

في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، أعلن محمد بن راشد، أن منظومة العمل الحكومي والوطني بعد جائحة فيروس «كوفيد 19» لن تكون كما كانت قبله، مطلقاً بذلك ورشة عصف ذهني «عن بعد» للتفكير بوضع الخطط والبرامج التي تناسب المرحلة التالية وتكون أكثر استجابة للمتغيرات.

وفي اجتماع الأمس لمجلس الوزراء، ظهرت أولى ملامح التغيير، بالبدء بصياغة استراتيجية دولة الإمارات التنموية لما بعد «كوفيد 19»، بمعنى أننا أمام ورشة عمل وطنية لمناقشة دروس أزمة لم يتوقعها أحد، واستخلاص العبر والتكيف معها، بل والاستفادة من الفرص التي أوجدتها وإصلاح الخلل وإغلاق الثغرات التي كشفت عنها الجائحة.

وفي هذا المقام، تبرز أهمية أن تركز الاستراتيجية الوطنية الجديدة على أهمية المنتج الوطني، سواء كان زراعياً، أو صناعياً أو طبياً أو غذائياً، حيث كشفت الأزمة أهمية المنتج الوطني في تلبية الطلب المحلي مع تعطل سلاسل الإمداد بشكل كبير على المستوى العالمي، وبالتالي تضرر عمليات التوريد. صحيح أن الإمارات وبسبب إمكاناتها اللوجستية تمكنت من توفير فائض بالإمدادات الطبية والغذائية، إلا أن الأزمة أضاءت على هذا الجانب باعتباره مسألة أمن وطني، فالموارد المالية والبشرية بحاجة لإعادة توجيه، كما يؤكد محمد بن راشد، ويجب أن تتولاها رؤوس أموال وخبرات وطنية.

وفي إطار العصف الذهني ربما يكون تأسيس بنك زراعي آلية فاعلة لتمويل زراعات متطورة وحديثة أمام تردد البنوك التقليدية عن المخاطرة في تمويل قطاع يواجه تحديات قسوة المناخ. أما القطاع الصحي، الذي أثبت صلابة وقوة في المواجهة مع الفيروس، فإنه يحتاج إلى ترسيخ وتعزيز بالأبحاث العلمية والدراسات الاستباقية، وقد ظهرت بوادر ذلك بالوقف الصحي الذي أعلن عنه محمد بن راشد، دعماً لهذا القطاع، وعلى رجال الأعمال والمستثمرين ورؤوس الأموال الوطنية توجيه جزء مهم من استثماراتهم إلى هذا القطاع، خاصة أنه قطاع بربح مضمون.

قطاع آخر، يحتاج إلى مزيد من التنافسية والإنتاجية، بعد أن ظهرت قيمته الاستثنائية في الأزمة الصحية، وهو قطاع الاتصالات، الذي استطاع أن يحمل ثقل العمل والتعليم عن بعد، وهو إنجاز ثمين، لكننا اليوم وبعد خوض التجربة، نحتاج إلى تطوير نظامي العمل والتعليم عن بعد وتغيير المفاهيم والآليات، والاستفادة القصوى من التطور التكنولوجي في هذا القطاع، وهو أمر يحتاج إلى تغيير التفكير والعقليات لاستيعاب المتغيرات والتكيف معها، بحيث لا تحافظ على جودتها فقط، بل تزيدها بأداء أكثر سرعة ودقة وإنتاجية واستجابة.

لا مجال في هذا المقام للحديث عن كل القطاعات، لكن قطاعاً كان ولا زال فاعلاً وحاضراً بقوة في الأزمة، ألا وهو الإعلام، الذي يقف اليوم أمام فرصة ثمينة لتحولات نوعية، سواء على مستوى المحتوى، أو الوسيلة والمنصة التي يستخدمها، ما يستدعي صياغة استراتيجية وطنية تحمل الرسالة الإعلامية بمضمون نوعي وشكل مختلف، يلبي تطلعات وشغف المتلقي، خاصة الإعلام الرسمي بمختلف منصاته، بعد أن أثبتت الأزمة الصحية أنه الأكثر صدقية ودقة ومبادرة، ليستعيد دوره والثقة به بعد أن كاد الإعلام المضلل أن يقلل من دوره.

الخلاصة أن الأجندة الوطنية دائماً ما كانت مرنة، وهي قادرة على إعادة تشكيل نفسها وترتيب الأولويات والانتصار على التحديات، وقد فعلتها الإمارات سابقاً، والمؤشرات تبشرنا بأنها قادرة على فعلها ثانية، فالنجاح كان دائماً حليف الإمارات، وسيكون.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من دروس «كوفيد» من دروس «كوفيد»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon