العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

 السعودية اليوم -

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان الشاعر امرؤ القيس هو أشهر الذين ضجوا من طول الليل، وكان الليل عنده بمعناه الرمزي لا الحرفي، وكان المعنى أن الهموم لما لازمته قد راكمت فوق رأسه كالجبال، فبدا وكأن حياته ليلٌ بغير نهار!

وقد جاء عليه وقت لم يعد يتمنى فيه شيئاً، سوى أن ينقضي الليل ويطلع النهار، ولكن رجاءه لم يكن يجعله يثق في أن النهار سوف يأتي بأفضل مما جاء به الليل، فلقد كان يأسه يغالب لديه الرجاء فيغلبه. وكان قد أطلق بيت الشعر الشهير:

ألا أيها الليل ألا انجلي بصبح

وما الإصباح منك بأمثلِ

كان قد ضاق من طول الليل، وكان ليله قد طال بأكثر مما تطول الليالي، ولا تطول الليالي في العادة إلا إذا صاحبتها هموم ثقيلة. فالليل عندئذ يصير أكثر من ليل واحد، وتتكاثف عتمته وتشتد كما لا تتكاثف عتمة أو يشتد ظلام، ولكن هذا لا ينفي أن الأمل يظل قائماً، وقد كان الأمل يقوم لدى امرئ القيس، حتى ولو كان أملاً ضعيفاً لا يقوى على مغالبة اليأس.

ولا شيء يشبه ليل شاعرنا القديم إلا ليل منطقتنا الطويل، وبالذات منذ أن هبت عليها رياح ما سُمي بـ«الربيع العربي». لم يكن ربيعاً ولا كانت هناك علاقة بينه وبين الربيع الذي ارتبط معناه عندنا بالبسمة والبهجة، ولو أنت بحثت عن بهجة أو عن بسمة في ربيع المنطقة إياه، فلن تعثر إلا على عكس البهجة والبسمة على طول الخط وعرضه.

ومع ذلك، فإن هناك بيننا مَنْ لا يزال يراه ربيعاً، بل ويمعن في أن يراه كذلك، ثم يتمادى فيتمنى لو أن ربيع المنطقة قد أكمل طريقه، فبلغ البلاد التي لم يبلغها، وأغرق الشواطئ التي لم يغرقها بفيضانه وعواصفه!

غير أن الواقع الذي نعيشه يقول، إن الليل الذي خلّفه وراءه ربيع المنطقة لا يخلو من أشياء تطرأ عليه فتبدد بعضاً من سواده وتطرده. وليس السواد الذي جاء به وجاء معه منذ عام 2011 إلا تقديم شطط الجماعات على منطق الدول المسؤولة، وتأخير الانتماء للدولة وتقديم الانتماء للجماعة عليه، وكانت الحصيلة أن الجماعات كثرت وتكاثرت وتناثرت وملأت الآفاق، ثم راحت تزاحم الدولة الوطنية فيما تحتكره بطبيعتها.

فمنذ أن نشأت الدولة ككيان سياسي، ومنذ أن قالت العلوم السياسية إن الدولة إذا كانت تتجسد في أرض، وفي شعب يعيش عليها، ثم في سلطة تنظم حياة هذا الشعب، فإنها بهذا المفهوم تحتكر حيازة السلاح، وتحتكر استخدامه على أرضها، ولا يحق لجماعة أن تنازعها هذا الحق بأي مبرر ولا تحت أي ظرف. سياسة

هذه قضية واضحة في العلوم السياسية، ومن شدة وضوحها فإن ظهور الجماعات الشاردة مع هبوب رياح الربيع السامة بدا شذوذاً عن قاعدة مستقرة، وحين وجدت الجماعات مَنْ يشجعها، ويساندها، بل ويمولها، فإن ذلك كان معناه أنها ليست ابنة أرضها، وأنها نبتة غريبة جرى زرعها في أرض المنطقة، وأنها إلى زوال وإنْ طال بها البقاء.

وكنا ذات يوم قريب قد استيقظنا في المنطقة على نبأ يقول إن مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، أعلن دمج «سرايا السلام» ذراع تياره العسكرية، في القوات الحكومية العراقية، ورأينا عناصر من سراياه ترفع راية التيار فوق مقر قيادته في مدينة سامراء، وكان هذا يعني أننا أمام جماعة تُسلم بأن الراية التي يجب أن ترتفع هي راية العراق كدولة، لا راية جماعة في داخل الدولة، وكان هذا على بعضه من قبيل العودة بالشيء إلى أصله في ليل هذه المنطقة الطويل بين ليالي المناطق في العالم.

ومن بعد «سرايا السلام» جاءت «كتائب الإمام علي» العراقية فقررت أن تقتفي أثر التيار الصدري، وكان قرارها من قبيل العودة الثانية بالشيء إلى أصله في ليل المنطقة المتطاول الطويل.

ومن بعد التيار والكتائب تابعنا قرار قوات سوريا الديمقراطية «قَسَد» دمج نفسها في القوات الحكومية السورية، وتعيين قائدها مظلوم عبدي مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع، فكان قرارها عودة ثالثة بالشيء إلى أصله في ليل المنطقة المتطاول الطويل أيضاً.

الدولة ككيان سياسي هي أصل، ولأنها أصل فإنها تخرج إلى النور لتبقى، وبقاؤها راجع إلى أنها تخاطب حاجة لدى مواطنيها الذين يستظلون بها، أما الجماعة فهي فرع خرج إلى النور على غير إرادة الأصل، ولأنه كذلك، فهو لا يدوم ولو طال بقاؤه الذي يظل ضد طبائع الأشياء.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon