أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين!

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين!

 السعودية اليوم -

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان الشاعر العربي يقول:
ألا قُل لمن يدعي في العلم معرفة
حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ
وأغلب الظن أن مؤتمر برلين الذي دعت إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قد انعقد صباح الأحد ثم انفض في المساء، بينما المعنى الكامن في هذا البيت من الشعر يرفرف فوق قاعاته، وتكاد كلماته ترتسم على كل جدار التقى وراءه المدعوون!
فمن بين الأشياء التي حفظها الذين دعوا إلى المؤتمر، وكذلك الذين وقفوا خلف فكرته، أن التوجهات المعلنة من جانبهم قد بدت صادقة في اتجاه الوصول إلى حل للقضية في ليبيا، التي لا يمر عليها يوم إلا وتبدو فيه أمام العالم، وكأنها كرة من الثلج راحت تتدحرج فيتضخم حجمها ساعة بعد ساعة. إنني أتحدث هنا عن التوجهات المعلنة، وفي ذهني ما كان الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب يقوله دائماً. كان يقول: أظهروا لنا أحسن ما عندكم والله أعلم بالنوايا!
هذه واحدة... والثانية أن المؤتمر قرر في اللحظات الأخيرة، دعوة طرفي القضية في ليبيا إلى حضور أعماله، وقد حضر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وكذلك فايز السراج، رئيس ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني، لكنهما لم يظهرا في الصورة التي ضمت المدعوين الأساسيين من رؤساء الدول والحكومات ومن الوزراء، وقد أشارت إدارة المؤتمر إلى أن حضورهما بهذا الشكل قد جرى الاتفاق عليه!
وأنا أصف السراج بأنه رئيس ما يسمى بحكومة الوفاق، ليس على سبيل التقليل من شأنه، ولا من شأن حكومته، لكن لأن الحكومة التي تحمل هذا المسمى يتعين عليها أن تسعى بالوفاق بين الليبيين جميعاً. والحقيقة أن ما نراه منها على الأرض هذه الأيام هو الشقاق لا الوفاق!
غير أن المهم في الموضوع أن حفتر والسراج كانا هناك؛ لأن الذين تابعوا أخبار هذا المؤتمر منذ بدء التحضير له قبل شهور، يذكرون جيداً كيف أن الكلام كان يقال علناً، عن أن ليبيا لن تكون حاضرة فيه، سواء على مستوى المسؤول عن جيشها، أو على مستوى المسؤول عن حكومتها، وكان ذلك من دواعي الأسف لدى كل الذين قرأوا عن شيء كهذا وتابعوه!
ولم يكن الأمر مفهوماً؛ لأن مشهد انعقاد المؤتمر وانطلاق أعماله دون حضور ليبيا على المستويين، كان أقرب ما يكون إلى إقامة حفل عرس كبير، دون حضور العريس ولا العروس!
وكان الشيء الآخر الذي حفظه المؤتمر، أنه دعا بعض الدول العربية إلى مائدته، وكانت مصر في مقدمة هذه الدول، ومعها الإمارات والجزائر، فالقضية في ليبيا تخص كل دولة جارة لها أولاً، سواء كانت هذه الدولة تتحدث العربية، أو كانت دولة أفريقية غير عربية، ثم تخص بالضرورة كل دولة عضو في الجامعة العربية، بحكم روابط كثيرة في هذا الشأن ليس هذا هو مجال حصرها!
لكن الشيء الذي لفت انتباه المتابعين أن تونس لم تكن حاضرة، رغم الجوار المباشر الذي يربط بينها وبين الدولة الليبية، وقد كانت الرئاسة التونسية على حق تماماً، عندما أصدرت بياناً قالت فيه إنها تعتذر عن عدم الحضور لسببين، أولهما أن الدعوة إلى الحضور في برلين لم تصلها في البداية، دون تفسير مفهوم ودون منطق مقبول، والآخر أن المسؤولين عن توجيه الدعوات قد استدركوا الأمر في النهاية، لكنهم استدركوه متأخراً جداً؛ ولذلك جاء اعتذارها عن عدم الحضور اعتذاراً في مكانه!
ولم تكن تونس وحدها في هذه الطريق؛ فالمغرب أيضاً أدهشها ألا تكون بين الحضور، وقد كانت دهشتها في محلها، لا لشيء، إلا لأنها عضو مع ليبيا في كيان إقليمي اسمه الاتحاد المغاربي، يضم معهما تونس والجزائر وموريتانيا. والطبيعي أن قواسم مشتركة تجمع الدول الخمس، ثم الطبيعي أن ما يمس عاصمة في أي دولة منها، يمتد بتأثيره المباشر وغير المباشر إلى العواصم الأربعة الباقية!
فكيف تجلس الجزائر على مائدة تتناول الشأن الليبي، ثم تغيب سائر الدول التي تستظل بالاتحاد المغاربي، حتى ولو كان اتحاداً نظرياً في الجزء الغالب منه حتى اللحظة؟! ومن الواضح أن هذا السؤال كان محل بحث عن إجابة لدى الحكومة المغربية في العاصمة الرباط، بمثل ما كان محل بحث عن إجابته نفسها في باقي الدول أعضاء الاتحاد... لكن دون جدوى!
وكان دخول الخرطوم على الخط ذاته له ما يبرره؛ فالسودان ليست فقط دولة عربية بالنسبة إلى ليبيا، لكنها دولة من دول الجوار المباشر معها. إن بينهما حدوداً مشتركة، وأي نظرة على مفردات الخريطة في القارة سوف تقول هذا وتشير إليه، وقد كان حضورها بالتالي إلى جوار مصر والجزائر من بين البديهيات المستقرة، التي لا يجوز أن تكون موضعاً للجدل والنقاش!
فإذا انتهينا من قائمة الدول الجارة التي غابت، وجدنا أنفسنا أمام دولتين جارتين أيضاً، لكنهما أفريقيتان، الدولتان هما تشاد والنيجر، وفي كل المرات التي كان وزراء خارجية مصر، والجزائر، وتونس، يلتقون على طاولة تبحث عن حل للمسألة الليبية، كان لقاؤهم يوصف بأنه لقاء وزراء خارجية دول الجوار مع ليبيا، وكنت أعلق على هذا كثيراً وأقول، إنه ما دام لقاءً لدول الجوار الليبي، فإن ثلاثة وزراء آخرين للخارجية يجب أن ينضموا إلى الطاولة، هُم وزراء خارجية السودان، وتشاد، والنيجر!
وإلا، فكيف يمكن الحديث في لقاء كهذا، عن أدوات ضبط الحدود الليبية مع جيرانها، بينما بعض الدول الجارة حاضر، وبعضها الآخر غائب عن المشاركة الواجبة؟!
القضية في ليبيا هي في النهاية شأن ليبي مجرد، ولا حل لها ما لم يتضح هذا في ذهن كل مسؤول ليبي، لعله يتصرف على أساس من هذا الإدراك، ثم إنها في حاجة إلى أن تكون بالوضوح نفسه في ذهن كل مواطن يرغب في أن يكون وطنه آمناً ومستقراً. والقضية من بعد ذلك هي شأن عربي وأفريقي معاً، بحكم هذا التنوع الحاصل في دول الجوار الست!
هي كذلك لأنه لا أحد سوف يحرص على المصلحة الليبية حرص أهل البلد أنفسهم، ولأنه لا توجد دولة عربية أو أفريقية جارة تطمع في ثروات الليبيين، ولا في شواطئهم، ولا في توظيف إمكاناتهم لصالحها، لا يوجد هذا لدى الدول الست، وما يوجد هو رغبة في أن تقوم على أرض ليبيا دولة قادرة على الدفاع عنها، وحماية حدودها، وإتاحة قدر من الاستقرار فيها!
ليبيا تواجه صراعاً فيها وصراعاً عليها، وليس سراً أن الأول يدور في داخلها بين طرفين أساسيين، وأن الآخر يجري في أغلبه بين أطراف إقليمية ودولية على ثرواتها، والدول الجارة الست لا يعنيها الصراع الأول إلا بقدر ما يحقق صالح البلد وصالح أبنائه واستقراره، لكن الصراع الآخر هو على مصالح لأطرافه، لا على صالح الليبيين بأي حال... فلينتبه الليبيون الذين هم أصحاب القضية الأصلاء!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
 السعودية اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
 السعودية اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 14:15 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
 السعودية اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

اكتشفي أبرز صيحات الموضة لموسم ما قبل خريف 2020

GMT 13:08 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أمير منطقة الرياض يرأس جلسة مجلس المنطقة

GMT 10:04 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

خوري يؤكد أن التدابير الاقتصادية في لبنان لن تحظى بترحيب

GMT 04:38 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طفل أزهري يغزو الإنترنت بإنشاده بعض الابتهالات الدينية

GMT 23:35 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الهلال يسدد مستحقات البيروفي كاريلو والفرنسي جوميز

GMT 18:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير فطيرة الشوكولاتة بالكرز الشهية

GMT 00:40 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

"النداء"التونسي يعقد مؤتمره الأول لانتخاب قيادات سياسية

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رجاء الجداوي تبحث لهاني رمزي عن عروسة في " رَمْسَة كريم"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon