أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان سلطنة عمان تعلن إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيرة
أخر الأخبار

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين!

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين!

 السعودية اليوم -

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان الشاعر العربي يقول:
ألا قُل لمن يدعي في العلم معرفة
حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ
وأغلب الظن أن مؤتمر برلين الذي دعت إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قد انعقد صباح الأحد ثم انفض في المساء، بينما المعنى الكامن في هذا البيت من الشعر يرفرف فوق قاعاته، وتكاد كلماته ترتسم على كل جدار التقى وراءه المدعوون!
فمن بين الأشياء التي حفظها الذين دعوا إلى المؤتمر، وكذلك الذين وقفوا خلف فكرته، أن التوجهات المعلنة من جانبهم قد بدت صادقة في اتجاه الوصول إلى حل للقضية في ليبيا، التي لا يمر عليها يوم إلا وتبدو فيه أمام العالم، وكأنها كرة من الثلج راحت تتدحرج فيتضخم حجمها ساعة بعد ساعة. إنني أتحدث هنا عن التوجهات المعلنة، وفي ذهني ما كان الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب يقوله دائماً. كان يقول: أظهروا لنا أحسن ما عندكم والله أعلم بالنوايا!
هذه واحدة... والثانية أن المؤتمر قرر في اللحظات الأخيرة، دعوة طرفي القضية في ليبيا إلى حضور أعماله، وقد حضر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وكذلك فايز السراج، رئيس ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني، لكنهما لم يظهرا في الصورة التي ضمت المدعوين الأساسيين من رؤساء الدول والحكومات ومن الوزراء، وقد أشارت إدارة المؤتمر إلى أن حضورهما بهذا الشكل قد جرى الاتفاق عليه!
وأنا أصف السراج بأنه رئيس ما يسمى بحكومة الوفاق، ليس على سبيل التقليل من شأنه، ولا من شأن حكومته، لكن لأن الحكومة التي تحمل هذا المسمى يتعين عليها أن تسعى بالوفاق بين الليبيين جميعاً. والحقيقة أن ما نراه منها على الأرض هذه الأيام هو الشقاق لا الوفاق!
غير أن المهم في الموضوع أن حفتر والسراج كانا هناك؛ لأن الذين تابعوا أخبار هذا المؤتمر منذ بدء التحضير له قبل شهور، يذكرون جيداً كيف أن الكلام كان يقال علناً، عن أن ليبيا لن تكون حاضرة فيه، سواء على مستوى المسؤول عن جيشها، أو على مستوى المسؤول عن حكومتها، وكان ذلك من دواعي الأسف لدى كل الذين قرأوا عن شيء كهذا وتابعوه!
ولم يكن الأمر مفهوماً؛ لأن مشهد انعقاد المؤتمر وانطلاق أعماله دون حضور ليبيا على المستويين، كان أقرب ما يكون إلى إقامة حفل عرس كبير، دون حضور العريس ولا العروس!
وكان الشيء الآخر الذي حفظه المؤتمر، أنه دعا بعض الدول العربية إلى مائدته، وكانت مصر في مقدمة هذه الدول، ومعها الإمارات والجزائر، فالقضية في ليبيا تخص كل دولة جارة لها أولاً، سواء كانت هذه الدولة تتحدث العربية، أو كانت دولة أفريقية غير عربية، ثم تخص بالضرورة كل دولة عضو في الجامعة العربية، بحكم روابط كثيرة في هذا الشأن ليس هذا هو مجال حصرها!
لكن الشيء الذي لفت انتباه المتابعين أن تونس لم تكن حاضرة، رغم الجوار المباشر الذي يربط بينها وبين الدولة الليبية، وقد كانت الرئاسة التونسية على حق تماماً، عندما أصدرت بياناً قالت فيه إنها تعتذر عن عدم الحضور لسببين، أولهما أن الدعوة إلى الحضور في برلين لم تصلها في البداية، دون تفسير مفهوم ودون منطق مقبول، والآخر أن المسؤولين عن توجيه الدعوات قد استدركوا الأمر في النهاية، لكنهم استدركوه متأخراً جداً؛ ولذلك جاء اعتذارها عن عدم الحضور اعتذاراً في مكانه!
ولم تكن تونس وحدها في هذه الطريق؛ فالمغرب أيضاً أدهشها ألا تكون بين الحضور، وقد كانت دهشتها في محلها، لا لشيء، إلا لأنها عضو مع ليبيا في كيان إقليمي اسمه الاتحاد المغاربي، يضم معهما تونس والجزائر وموريتانيا. والطبيعي أن قواسم مشتركة تجمع الدول الخمس، ثم الطبيعي أن ما يمس عاصمة في أي دولة منها، يمتد بتأثيره المباشر وغير المباشر إلى العواصم الأربعة الباقية!
فكيف تجلس الجزائر على مائدة تتناول الشأن الليبي، ثم تغيب سائر الدول التي تستظل بالاتحاد المغاربي، حتى ولو كان اتحاداً نظرياً في الجزء الغالب منه حتى اللحظة؟! ومن الواضح أن هذا السؤال كان محل بحث عن إجابة لدى الحكومة المغربية في العاصمة الرباط، بمثل ما كان محل بحث عن إجابته نفسها في باقي الدول أعضاء الاتحاد... لكن دون جدوى!
وكان دخول الخرطوم على الخط ذاته له ما يبرره؛ فالسودان ليست فقط دولة عربية بالنسبة إلى ليبيا، لكنها دولة من دول الجوار المباشر معها. إن بينهما حدوداً مشتركة، وأي نظرة على مفردات الخريطة في القارة سوف تقول هذا وتشير إليه، وقد كان حضورها بالتالي إلى جوار مصر والجزائر من بين البديهيات المستقرة، التي لا يجوز أن تكون موضعاً للجدل والنقاش!
فإذا انتهينا من قائمة الدول الجارة التي غابت، وجدنا أنفسنا أمام دولتين جارتين أيضاً، لكنهما أفريقيتان، الدولتان هما تشاد والنيجر، وفي كل المرات التي كان وزراء خارجية مصر، والجزائر، وتونس، يلتقون على طاولة تبحث عن حل للمسألة الليبية، كان لقاؤهم يوصف بأنه لقاء وزراء خارجية دول الجوار مع ليبيا، وكنت أعلق على هذا كثيراً وأقول، إنه ما دام لقاءً لدول الجوار الليبي، فإن ثلاثة وزراء آخرين للخارجية يجب أن ينضموا إلى الطاولة، هُم وزراء خارجية السودان، وتشاد، والنيجر!
وإلا، فكيف يمكن الحديث في لقاء كهذا، عن أدوات ضبط الحدود الليبية مع جيرانها، بينما بعض الدول الجارة حاضر، وبعضها الآخر غائب عن المشاركة الواجبة؟!
القضية في ليبيا هي في النهاية شأن ليبي مجرد، ولا حل لها ما لم يتضح هذا في ذهن كل مسؤول ليبي، لعله يتصرف على أساس من هذا الإدراك، ثم إنها في حاجة إلى أن تكون بالوضوح نفسه في ذهن كل مواطن يرغب في أن يكون وطنه آمناً ومستقراً. والقضية من بعد ذلك هي شأن عربي وأفريقي معاً، بحكم هذا التنوع الحاصل في دول الجوار الست!
هي كذلك لأنه لا أحد سوف يحرص على المصلحة الليبية حرص أهل البلد أنفسهم، ولأنه لا توجد دولة عربية أو أفريقية جارة تطمع في ثروات الليبيين، ولا في شواطئهم، ولا في توظيف إمكاناتهم لصالحها، لا يوجد هذا لدى الدول الست، وما يوجد هو رغبة في أن تقوم على أرض ليبيا دولة قادرة على الدفاع عنها، وحماية حدودها، وإتاحة قدر من الاستقرار فيها!
ليبيا تواجه صراعاً فيها وصراعاً عليها، وليس سراً أن الأول يدور في داخلها بين طرفين أساسيين، وأن الآخر يجري في أغلبه بين أطراف إقليمية ودولية على ثرواتها، والدول الجارة الست لا يعنيها الصراع الأول إلا بقدر ما يحقق صالح البلد وصالح أبنائه واستقراره، لكن الصراع الآخر هو على مصالح لأطرافه، لا على صالح الليبيين بأي حال... فلينتبه الليبيون الذين هم أصحاب القضية الأصلاء!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين أشياء غابت عن ليبيا التي حضرت في برلين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon