جاء يطلب من المغرب

جاء يطلب من المغرب!

جاء يطلب من المغرب!

 السعودية اليوم -

جاء يطلب من المغرب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

قرأت تقريراً صحفياً وافياً عن الزيارة التى قام بها، قبل ثلاثة أيام، إلى المغرب، مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، وكانت هى الزيارة الأولى له إلى العاصمة المغربية، منذ أن تولى منصبه فى إدارة الرئيس دونالد ترامب. التقرير كتبه بحرفية عالية، الصديق حاتم البطيوى، مدير مكتب صحيفة الشرق الأوسط فى الرباط!

ولو أنت قرأت التقرير فسوف تستوقفك أربع ملاحظات أساسية: أما الأولى فهى أن بومبيو طار إلى المغرب قادماً من العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث التقى هناك رئيس الوزراء الإسرائيلى.. والثانية أنه جاء يطلب تطبيعاً مغربياً مع إسرائيل على الصورة التى كان الأمر عليها فى ١٩٩٤، عندما تبادل البلدان افتتاح مكتبين للاتصال فى العاصمتين.. والثالثة أن ملك المغرب لم يستقبل الوزير الأمريكى.. والرابعة أن مؤتمراً صحفياً مشتركاً بينه وبين ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربى، قد تأجل فى اللحظة الأخيرة ولم ينعقد!

والملاحظة الأخيرة تشير إلى حصيلة الزيارة، خصوصاً على مستوى الجانب الأمريكى، الذى لايزال يفعل ما يجعل قول ونستون تشرشل فى أمريكا قولاً فى محله.. كان تشرشل، السياسى البريطانى الأشهر، يقول إن واشنطن تجرب كل الطرق الخاطئة قبل أن تصل إلى الطريق الصحيح!

والطريق الخطأ فى حالتنا هذه هو أن الولايات المتحدة جاءت تطلب تطبيعاً فى الوقت الخطأ تماماً.. فقبل أسبوعين أو ثلاثة كانت إدارة ترامب قد اعترفت بشرعية المستوطنات الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وكان الاعتراف قد صدر عن وزارة بومبيو نفسها!

ومن قبل كانت قد اعترفت بضم الجولان السورية المحتلة إلى إسرائيل.. وكانت قد اعترفت بالقدس عاصمة للدولة الإسرائيلية، على خلاف كل القرارات الدولية ذات الصلة بالموضوع.. وكانت قد نقلت سفارتها فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.. وكانت قد دعت دول العالم إلى اتخاذ الخطوة نفسها، فلم تستجب لها سوى دولة أو دولتين.. وكانت قد أغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى العاصمة الأمريكية.. وكانت قد أوقفت مساهمتها فى وكالة الأونروا المختصة بغوث اللاجئين الفلسطينيين!

وكانت.. وكانت.. إلى آخر ما لا تتسع له هذه السطور.. ثم جاءت تطلب التطبيع.. وممن؟!.. من الدولة التى عاشت تاريخها ترأس لجنة القدس! جاءت تطلب التطبيع رغم هذه القائمة الطويلة من الإجراءات غير العادلة، التى تضع بطبيعتها حاجزاً كبيراً بين كل مواطن عربى، وبين أى حديث عن تطبيع لن يكون له وجود، ولو طبعت الحكومات العربية كلها.. فالمواطن العربى هو الذى سيفعل، لا الحكومات، وهو لن يفعل ما لم يتطلع أمامه، ليرى دولة فلسطينية لها عَلَم يرفرف على أرضها، وتتمتع بسيادتها جنباً إلى جنب مع إسرائيل.. وما عدا ذلك استهلاك للوقت فيما لا يجدى ولا يفيد فى شىء!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاء يطلب من المغرب جاء يطلب من المغرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon