هو يغازلها وهى تغازله

هو يغازلها.. وهى تغازله

هو يغازلها.. وهى تغازله

 السعودية اليوم -

هو يغازلها وهى تغازله

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الرئيس ترامب رجل ظريف، ودمه خفيف، ومن علامات ذلك حديثه عن أن السيدة ماريا كورينا ماتشادو، التى فازت بجائزة نوبل للسلام، ربما تعطيه إياها!.

وبعيداً عن ظُرفه وخفة دمه، نستطيع أن نرى أن لجنة نوبل للسلام فى النرويج قد راحت تغازله، وهى تمنح الجائزة لهذه السيدة فى فنزويلا. وكان هو قد عاش يغازل اللجنة فى المقابل منذ أن دخل مكتبه فى البيت الأبيض أول السنة.

كان لا يتوقف عن مغازلتها على مدى السنة، وكان لا يتواجد فى مناسبة إلا ويوظفها فى هذه المغازلة، وكنا نتابع ذلك ونراه، وكان يبدو وكأنه يتوحم على نوبل للسلام، وقد بقى هكذا إلى اللحظة الأخيرة، لولا أن العزم قد صح منه ولكن الدهر أبى!

أما المغازلة من جانب اللجنة له فهى ظاهرة أمامنا، لا لشىء، إلا لأن ماتشادو الفائزة تعيش على المعارضة العنيفة للنظام الحاكم فى فنزويلا، وهو نظام تحتفظ إدارة ترامب له بكراهية تشبه كراهية الموت، ولا يطيق الرئيس الأمريكى رؤية الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو فى القصر. إن إدارة ترامب تتمنى لو أغمضت عينيها ثم فتحتهما فلم تجد مادورو فى بلاده. وقد وصلت الكراهية الأمريكية للرجل ونظامه إلى حد قيل معه مؤخرًا إنها تفكر جديًا فى إسقاطه بالقوة!.

الفائزة ماتشادو لا تعارض نظام نيكولاس مادورو معارضة عادية، ولكنها تصل بمعارضتها له إلى درجة العداوة الحادة، وإذا كان المثل يقول إن عدو عدوى صديقى، فهذه السيدة صديقة للرئيس ترامب، ولم تذهب نوبل للسلام بعيدًا عنه بالتالى.

هذه واحدة.. أما الثانية فهى أن السيدة الفائزة مؤيدة لإسرائيل على طول الخط وعرضه، وتنتصر لها فى كل موقف، وكل محفل، وكل مناسبة، ولم نسمع أو نقرأ لها كلمة واحدة تنتصر للفلسطينيين على مدى سنتين دامت خلالهما الحرب الوحشية على غزة!.

وعندما تذهب نوبل للسلام إلى سيدة هذه مواصفاتها، فكأن الجائزة ذهبت إلى حكومة التطرف فى تل أبيب نفسها بكل أسف، وكأنها ذهبت بعد ذلك إلى جيب ترامب أو إلى مكتبه.. لا فرق.. فالسيدة ماتشادو تعادى مَنْ يعاديه ترامب، وتصادق مَنْ يصادقه، وهذا لا بد أنه غاية المُنى مادامت الجائزة قد أخطأته شخصياً!.

ومن هنا إلى أكتوبر المقبل حين يأتى موعد منح نوبل من جديد، فإن الرئيس ترامب سوف يظل يبدو وكأنه تلميذ خائب يُعيد السنة!.

 

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هو يغازلها وهى تغازله هو يغازلها وهى تغازله



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon