ليست معركة السعودية وحدها
هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم بعد هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها وأوقعت 3 قتلى و36 مصابا طقس استثنائي يضرب الولايات المتحدة بالتزامن إعصار إساياس يهدد الساحل الشرقي وبقايا راشيل تجتاح الغرب بالأمطار والفيضانات إلغاء وتعليق مئات الرحلات من وإلى الرياض بعد هجمات الحوثيين واضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض إصابة 10 جنود إسرائيليين بقنبلة غاز مسيل للدموع ونقل 4 مجندات إلى المستشفى والتحقيق في الواقعة شهيدة وإصابات فلسطينية جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غرب غزة
أخر الأخبار

ليست معركة السعودية وحدها

ليست معركة السعودية وحدها

 السعودية اليوم -

ليست معركة السعودية وحدها

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

 

الحقيقة أنك لا تفهم كيف يسكت العرب على هذا الوضع المنحرف الذي تجد العاصمة اليمنية صنعاء نفسها فيه منذ فترة. الفترة التي أقصدها تمتد حدودها الزمنية إلى 2014، عندما دخلت الجماعة الحوثية عاصمة اليمن، ثم أغلقتها في وجه الحكومة الشرعية اليمنية التي يعترف بها العالم، ويعرفها اليمنيون أصحاب الولاء لبلدهم، ولا يرضون بها ولا عنها بديلاً.

كيف سكت أو يسكت العرب كل هذه السنين، بينما عاصمة اليمن أسيرة في قبضة جماعة تلعب بأجندة إقليمية، بل وبأجندة ذات أبعاد دولية، كما تبين لنا ونحن نتابع مؤخراً خريطة اتصالاتها، ثم خريطة اجتماعات ممثلين عنها في عاصمة عربية.

أفهم بالطبع أن استقرار اليمن شأن سعودي بالأساس، لا لشيء، إلا لأن جواراً مباشراً يربط البلدين على قاعدة الجغرافيا، وبالتالي انشغال المملكة باليمن واستقراره وضرورة وجود حكومته في عاصمته مسألة ليست في حاجة إلى تفسير ولا إلى شرح ولا إلى تبرير، ولا هي تقبل المساومة بمعايير الأمن القومي السعودي، ولا تقبل المساومة أو الفصال.

ولكنني أفهم في المقابل أن استقرار اليمن شأن عربي جامع، بقدر ما هو شأن سعودي محكوم بعوامل الجوار. أما لماذا هو شأن عربي بالتوازي، فلأن الطرف الإقليمي الذي يوظف الحوثي ويحركه ويرسل له ما يُبقيه على قيد الحياة، هو طرف يستهدف الوجود العربي بالقدر نفسه الذي قد يستهدف به السعودية أو الخليج في العموم.

وعندما قادت الرياض تحالف دعم الشرعية اليمنية ولا تزال، فإنها كانت تفعل ذلك عن يقين لديها بأن اليمن لليمنيين لا لجماعة تقول إنها يمنية ثم يتبين مما تمارسه أنها ليست من اليمنية كجنسية في شيء، ولا هي مما يحقق صالح أهل اليمن في شيء، وإنما هي تتحرك في مكانها بما يحقق صالح الطرف أو الأطراف التي تستخدمها كورقة. ولا فرق هنا بين أن يكون الطرف المحرك إقليمياً نراه ونعرفه، وبين أن يكون دولياً نراه ونعرفه كذلك. لا فرق في حقيقة الأمر، لأن الحصيلة في الحالتين واحدة.

وإذا كانت السعودية قد بادرت إلى تفعيل اتفاقية مكة الدفاعية على سبيل الردع في مواجهة جماعة عابثة، فهذا حق سعودي أصيل يقتضيه الصالح السعودي العام، وتدعو إليه الضرورة، ويستدعيه الواقع الذي تجد الحكومة السعودية أنها مدعوة للعمل على تغييره في أرض اليمن، من خلال دعم الحكومة الشرعية، وتعزيز قدرات الجيش اليمني، والوصول بعملية «فجر اليمن» التي أطلقها جيش اليمن إلى غايتها التي لا بد منها.

اليمن بلد تاريخ ممتد، وحضارة ذات جذور، وثقافة لها حضورها في الماضي، كما أن لها ملامحها في وجه اليمن الحاضر، الذي قد يتبدى أمامنا في أي صورة. وعندما يكون هذا هو وزن بلد مثل اليمن، فإن للعرب أن ينتبهوا إلى خطورة أن يجري خصم بلد بهذا الثقل الحضاري والثقافي من الكيان العربي الأشمل، وضرورة أن يلتقي العرب جميعاً على صد كل عدوان عليه، أو على حضارته، أو ثقافته، أو تاريخه، فكل هذا من رصيدنا العربي الباقي.

يأسى المرء ويحزن عندما يتطلع حوله فيجد أن مقدرات بلد مثل اليمن في يد جماعة عابثة، لا تبالي وهي تمارس ألعاب الصغار، وفي ظرف إقليمي لا يحتمل ألعاباً كهذه، ولا تحتمله المنطقة وهي تخطو بين ألغام في كل ركن من أركانها.

يأسى المرء ويحزن حين يتلفت حوله فيكتشف أن عواصم العرب ترى ما تراه في اليمن منذ ما يزيد على السنوات العشر، ثم لا تبادر بشيء يعيد اليمن لأهله، ويخلصه من عبث الصغار، ويسترده من جماعة تغولت عليه وعلى أبنائه.

وإذا كانت رابطة الدين هي التي امتدت لتضم الرياض وأنقرة وإسلام آباد في خيط واحد، فإلى جوار هذه الرابطة توجد رابطة عربية لا يليق بها أن تغيب وهي ترى العدوان الأثيم يتطاول على مدينة النبي (عليه الصلاة والسلام) مرة، ثم على مدينة الحرم المكي مرة ثانية، ومن بعدهما على مدارس ومدنيين وأسواق في جنوب المملكة!

هذا عبث لا بديل عن أن يجد إرادة عربية في انتظاره لتوقفه عند حده، ولا بد من اجتثاث ممارسيه من أرض اليمن التي اتخذها الحوثي العابث منصة لاستهداف السعودية على وجه الخصوص، واستهداف الجسد العربي على وجه العموم. فما يصيب مدنياً سعودياً واحداً في نجران، أو جازان، أو الطائف، أو غيرها من المناطق التي أصابها وتطاولت عليها ميليشيا الحوثي، هو في جوهره استهداف لكل عربي أياً كان مكانه بين المحيط والخليج.

هذه المعركة الدائرة لاستعادة اليمن من مختطفيه ليست معركة المملكة العربية السعودية وحدها، ولا يجوز أن تكون معركتها وحدها، وإنما معركة الذين تجمعهم مع المملكة أواصر اللغة، والدين، والدم، وتجمعهم معها الثقافة بأشمل ما تحمله كلمة الثقافة من المعاني.

صنعاء هي عاصمة اليمن، ومقر الحكومة هو صنعاء، وبقاء الحكومة اليمنية خارج مقرها الطبيعي وضع شاذ لا يستقيم أبداً وإنْ طال، واستعادة العاصمة أمر لا مفرَّ منه.

 

arabstoday

GMT 12:20 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 12:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 12:16 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حرب أكتوبر.. الخبر المزعج لإسرائيل

GMT 12:15 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 12:13 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 12:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

المحطة 2030

GMT 12:10 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 12:09 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست معركة السعودية وحدها ليست معركة السعودية وحدها



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 08:42 2012 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

اختيار فندق "شيلا" في سيول كأفضل فندق في البلاد

GMT 22:19 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب يُطارد القضاء الليبي والأمم المتحدة تتقصى الحقائق

GMT 11:06 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

الزمالك المصري نحن الأحق بلقب "فريق القرن"

GMT 04:00 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

توقيف ناشر ومحررة في الأردن بسبب صورة "مسيئة" للمسيح

GMT 02:33 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

القادسية يستعد لكأس ولي العهد بمواجهة التضامن وديا

GMT 03:37 2013 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

عيون وآذان (الحكي رخيص)

GMT 06:48 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

النوتيلا لازالة الرؤوس السوداء وعلاج حب الشباب

GMT 18:48 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الكرواتي بيليتش يطالب إدارة الاتحاد بمهاجمين وصانع لعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon