دولة الوظيفة

دولة الوظيفة

دولة الوظيفة

 السعودية اليوم -

دولة الوظيفة

بقلم - سليمان جودة

عندما وقع هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل، بدا أن الدولة العبرية أضعف مما نتخيلها، وأنها أقل قوة مما تقول عن نفسها، وأن الهجوم أظهرها عارية من ثيابها.

ولأن الهجوم الذي قادته كتائب عز الدين القسام كشف عن ذلك على مرأى من العالم، فإن هذا العالم قد سارع إلى نجدة تل أبيب بتقديم كل عون ممكن، وكانت رحلة الرئيس الأمريكى جو بايدن إليها نوعًا من العون المعنوى والمادى معًا.. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يطير فيها سيد البيت الأبيض إلى المنطقة هنا، ثم يعود منها إلى بلاده هناك عابرًا الأطلنطى في نهار واحد.

وليس سرًّا أن بريطانيا تسير على خطى الولايات المتحدة أينما سارت، وليس سرًّا أيضًا أن هذا حصل ويحصل منذ منتصف أربعينيات القرن العشرين، عندما ورثت بلاد العم سام النفوذ البريطانى في المنطقة، فصارت لندن تتبع واشنطن حيث توجهت.. ولهذا.. لم يكن غريبًا أن يكون الضيف الثانى في تل أبيب بعد بايدن، هو ريشى سوناك، رئيس الوزراء البريطانى!.

ومن بعدهما كانت الدولة العبرية على موعد مع زيارات أخرى راحت تتقاطر وراء بعضها البعض، فرأينا جورجيا ميلونى، رئيسة وزراء إيطاليا، ثم جاء المستشار الألمانى أولاڤ شولتز، ومن ورائه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.. وبخلاف هؤلاء الثلاثة توافدت زيارات متعددة على مستوى الاتحاد الأوربى، وكذلك على مستوى كل دولة أوروبية على حدة.

وفى كل زيارة كان الساسة في إسرائيل يتعلقون بالضيف الزائر، كما يتعلق الغريق بالقشة التي يرى فيها نجاته من الغرق!.

ولو أنت رجعت إلى الصورة التي نقلتها وكالات الأنباء عن زيارة الرئيس الأمريكى، فسوف يبدو فيها بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء اسرائيل، محتضنًا بايدن على أرض المطار، وكأنه طفل يتعلق بأبيه ويهرب إليه مما يخافه ويُفزعه.

ما معنى هذا كله؟.. معناه في الجانب الأهم منه أن إسرائيل دولة من دول الوظيفة التي تعرفها العلوم السياسية، وأنها تؤدى في مكانها وظيفة من نوع ما، وأن هؤلاء الذين توافدوا عليها جاءوا خشيةً على الوظيفة لا على إسرائيل في حد ذاتها.. فإذا جاء يوم انتفت فيه الحاجة إلى هذه الوظيفة، فسوف تنتفى الحاجة إلى الدولة التي تقوم بها.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الوظيفة دولة الوظيفة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon