لغة بين رئيسين
أخر الأخبار

لغة بين رئيسين

لغة بين رئيسين

 السعودية اليوم -

لغة بين رئيسين

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تقارن بين زيارة الرئيس ترامب إلى الصين فى ٢٠٢٦، وزيارة الرئيس نيكسون إليها فى ١٩٧٢، فتكتشف أنك أمام رجل سياسى هناك، ثم أمام رجل تاجر هنا.

كان نيكسون أول رئيس أمريكى يزور الصين الشعبية كما كانت تُسمى وقتها، وكانت تايوان هى الصين الوطنية، وكان هو قد ذهب يحمل قضايا السياسة فى بلاده وفى العالم فى يده، وكان هنرى كيسنجر هو الذى هندس الزيارة وفتح الطريق إليها بعد قطيعة طويلة بين البلدين، وكانت السياسة بمعناها العام حاضرة، وفاعلة، وحاكمة.

تطوى المسافة من ١٩٧٢ إلى ٢٠٢٦ فتجد أن لغة الصفقات قد حلت محل السياسة بين ترامب وبين نظيره الصينى، وتجد أن الرئيس الأمريكى يذهب باعتباره تاجرًا، أو رجل مال وأعمال، أو أى شىء من هذا النوع، إلا أن يكون قد ذهب يحمل السياسة وقضاياها فى رأسه ويديه.

تلمح هذا فى الوفد الذى يرافقه، والذى يضم رؤساء شركات تسلا، وإنفيديا، وأبل، وتجد أن أسماءهم طغت على أسماء المسؤولين الرسميين الذين رافقوه، فلا يكاد أحد منهم يظهر أو نقرأ اسمه بين الأسماء.

تلمح هذا أيضًا فى أن قضية مثل قضية حقوق الإنسان، لا وجود لها على جدول الأعمال المعلن بين الرئيسين، فمن قبل كانت قضية كهذه لا تغيب عن جدول أعمال زيارة أى رئيس أمريكى إلى أى بلد، فضلاً عن أن يكون هذا البلد هو الصين، وبكل ما يقال عن وضع حقوق الإنسان فيه.. صحيح أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت توظف قضية حقوق الإنسان سياسيًا، وصحيح أنها لم تكن تعنيها فى كل أحوالها، ولكن حضور حقوق الإنسان كقضية رغم ذلك كله، كان يعطيها شيئًا من الاهتمام لدى شتى الدول.

ومنذ فترة، كان الرئيس الصينى شى جينبينج قد قرأ عقلية الرئيس ترامب، وكان قد راح يكلمه باللغة التى يفهمها، فكان يقايضه طول الوقت بحيث يأخذ منه ويعطيه فى إطار صفقة بينهما. كانت بكين تطلب من واشنطن فتح أبواب الجامعات الأمريكية أمام الطلاب الصينيين، وكان الأمريكيون يتلكأون فى ذلك ويطلبون الثمن، وكان الصينيون يسارعون إلى التلويح بالمعادن النادرة التى يحتاجها ترامب، وكان هو يستجيب على الفور ويفتح أبواب الجامعات!

وعندما تنتهى زيارته اليوم، سوف تقرأ فى تفاصيلها الكثير عن الصفقات والمقايضات، وسوف ترى أن لغة المال فيها قد غلبت كل لغة سواها، وسوف ترى أنه تاجر منشغل بكل ما يمكن أن تصل إليه يداه بالمعنى المادى، وأن وجوده فى قائمة الساسة الذين سبقوه إلى البيت الأبيض من عينة روزفلت، أو أيزنهاور، أو كيندى، مسألة لا تكاد تشغله أو تعنيه!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغة بين رئيسين لغة بين رئيسين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon