المشكلة أننا ندفعه

المشكلة أننا ندفعه

المشكلة أننا ندفعه

 السعودية اليوم -

المشكلة أننا ندفعه

بقلم - سليمان جودة

 

المفارقة فى هجمات الجماعة الحوثية، التى تنطلق من أرض اليمن على سفن الشحن فى البحر الأحمر، أن الحكومة اليمنية لا توافق على الهجمات، وترفضها، ولا تُقر بها، وقد أعلنت ذلك صراحةً على العالم، ولم تشأ أن تُخفيه.

الجماعة الحوثية جماعة يمنية فى الأصل، ولكنها تضع نفسها فوق الدولة اليمنية وفوق الحكومة الشرعية فى اليمن السعيد، وهى لا تُخفى علاقتها بإيران، ولا تدارى ولاءها لحكومة المرشد على خامنئى فى طهران!.

ومنذ أن دخلت هذه الجماعة صنعاء فى ٢٠١٤، لم تعد الحكومة اليمنية قادرة على ممارسة مهامها من العاصمة الرسمية للبلاد، ولم تعد تستطيع دخول العاصمة، فضلًا بالطبع عن البقاء فيها، ولم تجد مفرًّا من الذهاب إلى عدن فى جنوب اليمن، حيث تمارس عملها من هناك.وهكذا نجد أنفسنا أمام وضع مقلوب فى دولة عربية ذات تاريخ وصاحبة حضارة، وهكذا أيضًا نجد جماعة تسيطر على العاصمة، وتمنع الحكومة من دخولها، ثم تنفذ هجمات على السفن العابرة فى جنوب البحر.. وهى تمارس ما تمارسه باسم اليمنيين، وتتحدث كأنها وكيل عنهم.. والحقيقة أنها لا يجوز لها ذلك لأنها مجرد جماعة سياسية يمنية من بين جماعات سياسية أخرى، ولا حق لها فى فرض ما تراه على اليمنيين، ولا فى الحديث بالنيابة عنهم، ولا فى القيام بما تقوم به جنوب البحر دون موافقة من الحكومة الشرعية.

وليست الجماعة الحوثية جماعة فريدة من نوعها فى عالمنا العربى لأن حالتها متكررة وموجودة فى أكثر من بلد عربى، وفى صور مختلفة ومتنوعة.. وهى فى الأصل من بين بنات ما يُسمى الربيع العربى.. ففى خلال ما يُسمى الربيع، وفى أجوائه القاتمة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تنصر الجماعات والميليشيات على حساب الأوطان، ولم تكن ترى حرجًا فيما كانت تفعله فى هذا الاتجاه، وكانت تغض البصر عن الممارسات المدمرة للجماعات والميليشيات، ولم تكن تنتبه إلى التحذير من خطورة ذلك على أمن المنطقة واستقرارها، بل على المصالح الأمريكية نفسها فى أرجاء الإقليم.

والمؤكد أنها قد انتبهت إلى شىء من ذلك، وهى ترى جماعة الحوثى تستهدف السفن العابرة فى البحر الأحمر، ولكنه كالعادة انتباه متأخر عن أوانه بكثير.

الآن تدفع واشنطن ثمن رعايتها للجماعات والميليشيات فى هذه المنطقة من العالم، ولا مشكلة طبعًا فى أن تدفع هذا الثمن لأنه ثمن لما صنعته هى بيديها، ولكن المشكلة أننا فى المنطقة ندفع الثمن معها، رغم أننا لا ذنب لنا فى الموضوع!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشكلة أننا ندفعه المشكلة أننا ندفعه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon