الإصلاح في بلادنا رغبة وليس إرادة سياسية حقيقية

الإصلاح في بلادنا رغبة وليس إرادة سياسية حقيقية !

الإصلاح في بلادنا رغبة وليس إرادة سياسية حقيقية !

 السعودية اليوم -

الإصلاح في بلادنا رغبة وليس إرادة سياسية حقيقية

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

وأنا (أعوذ بالله من كلمة أنا..) أحتفل في 5 آذار (مارس) بعيد ميلادي، وصفارات الانذار لا تتوقف عن تدوي في بلادنا، والصواريخ والدمار تعمان المنطقة، ونرى الخراب في طهران “وتل أبيب” تل الربيع وفي المناطق التي تصل إليها الصواريخ في بلادنا وفي الخليج، وفي لبنان الذي دفع فاتورة مراهقة بلا جدوى  بصواريخ لم تفعل ولم تغير في المعادلة شيئا، ونرفع أدعيتنا أن لا يتورط الحوثيون في هذه الفوضى فيحترق ما تبقى من اليمن الحزين.

وفي ظل طغيان الفوضى السياسية، ومحاصرة الأفكار الإيجابية، وفي ظل التراجع العام في منظومات الأخلاق والإنسانية والحريات على مستوى العالم، شطح خيالي إلى التفكير بالحلول الأمثل لبلادنا، فلم أجد سوى ضرورة الإصلاح الشامل لكل مناحي الحياة.

فالإصلاح السياسي في الأردن لم يغب يومًا من كتاب تكليف سامٍ، ولم يغب أيضا من برامج أية حكومة أردنية، لكنّ مسار الإصلاح السياسي في الأردن دائما يتأرجح بين “خطوة للأمام وخطوتين للخلف“.

الأردن في حالة تمكنه من النجاح في إنجاز إصلاح سياسي بصورة متوازنة، فهو يتمتع بأوضاع جيدة من الاستقرار الأمني والوحدة الوطنية والعقلانية والنضج السياسي، ويتوفر لديه الكثير من التجارب والمؤسسات والبيئات اللازمة لنجاح الإصلاح السياسي. ولكن برغم ما بُذِلَ من جهود في السنوات الأخيرة للسير قُدُما بالاصلاح السياسي إلا أن نتائج التفاعل بين توزيعات وهياكل وآليات وقوى الحكم والتأثير في الأردن مع مجمل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية الكثيرة، ومع إرادات القوى الشعبية.. لم تثمر حتى اليوم أية نقلة نوعية في هذا الاتجاه. وكأن الإصلاح رغبة في بلادنا وليس إرادة سياسية حقيقية.

فالتعديلات الكثيرة على قوانين الانتخاب والأحزاب والاجتماعات العامة والصحافة والنقابات، ومن قبلها إقرار قوانين الإرهاب، تشكك كثيرا في جدية التوجهات نحو الإصلاح.

فرّغنا مؤسساتنا المساندة للإصلاح من مضامينها الحقيقية (مجلس النواب، النقابات، الأحزاب، الجامعات،….) وأصبحت مؤسسات من دون فعل سياسي وشعبي حقيقي، وبلا أوزان سياسية مؤثرة. والأهم فرّغنا  الانتخابات من جدواها وأصبحت “للي معه فلوس..”.

لكن، وفي ضوء معاني الإصلاح، وحتى نكون موضوعيين هل نستطيع أن نقول إن لدينا إصلاحا سياسيا في الأردن، أم مازلنا نتلمس طريقنا نحوه؟ يمكن القول أننا بدأنا خطوات أولية في بداية تسعينيات القرن الماضي، وسرعان ما توقفت، ثم تراجعت مسيرتنا في مختلف المجالات، الحريات العامة، الممارسة الديمقراطية، الصحافة والإعلام، العلاقة مع الأحزاب والمؤسسات الأهلية ودورها في الاقتصاد والإدارة العامة وفعالياتها، وفي الوحدة الوطنية وقيم المجتمع، وفي مستوى المعيشة، وفي علاقاتنا العربية، كما أصبحت معاهدة وادي عربة لسنوات طوال إحدى نُظم الحياة العامة في مختلف المجالات، تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة بفعل التطرف الصهيوني والأطماع التي لا تتوقف في عقلية من يدير الكيان الغاصب، بعد أن أصبحت استحقاقاتها تتحكم بمفاصل علاقاتنا الداخلية والخارجية.

بوضوح أكثر، وخلافا لما يعتقده بعضهم، فإن تحديات الأردن المستقبلية المؤثرة في جهود الإصلاح الديمقراطي، أو بلغة أبسط وأدق، معيقات عملية الإصلاح الديمقراطي في الأردن هي في الأساس تحديات ومعيقات داخلية، تنبع من داخل المجتمع الأردني، أما العوامل الخارجية، بما فيها الإقليمية والدُّولية، فأثرها ثانوي مقاربة بالعوامل الداخلية.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاح في بلادنا رغبة وليس إرادة سياسية حقيقية الإصلاح في بلادنا رغبة وليس إرادة سياسية حقيقية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon