ما بين معاوية وترامب
أخر الأخبار

ما بين معاوية وترامب

ما بين معاوية وترامب

 السعودية اليوم -

ما بين معاوية وترامب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تتأمل المشهد بين أوروبا والرئيس الأمريكى ترامب، فلا تجد مشهدًا أقرب إليه إلا مشهد معاوية بن أبى سفيان، عندما أراد أن يولى ابنه من بعده على رأس الدولة الأموية.

كان معاوية قد أحس بأن حركة من المعارضة تقف فى طريق مجىء ابنه من بعده، فدعا إلى لقاء عام، وجلس فى صدر المكان، بينما ابنه يزيد إلى يمينه. ولما اكتمل الجمع أمامه خاطب الحاضرين وقال: أمير المؤمنين هذا وأشار إلى نفسه، فإن هلك فهذا وأشار إلى يزيد، فمَنْ أبى فهذا وأشار إلى السيف فى يده!.

وقد كان المشهد بتفاصيله هذه كافيًا لأن يأتى يزيد على رأس الدولة الأموية من بعد معاوية. أما أنه جاء بغير حق فهذا موضوع آخر، وأما أن مجيئه بهذه الطريقة كان بمثابة النكبة على الدولة الأموية، فلم يكتب الله لها الاستمرار طويلًا كالدولة العباسية من بعدها مثلًا، فذلك موضوع آخر أيضًا كما أن شرحه طويل.. فموضوعنا هو وجوه الشبه بين مشهد الرئيس الأمريكى مع أوروبا، وبين مشهد معاوية هناك فى القرن الأول من الهجرة.

وجوه الشبه أن ترامب يخاطب الأوربيين ولسان حاله يقول إن جزيرة جرين لاند الدنماركية الأوربية أمريكية أو يجب أن تكون، وأن أوروبا إذا رفضت ما يريده فى شأن الجزيرة، فلتتصرف وحدها مع روسيا التى كلما أحست بتخلى الولايات المتحدة عن الأوروبيين ازدادت جرأة وعدوانًا عليهم!.

ولا دليل على ذلك أقوى من صاروخ أوريشينك الذى أطلقه بوتين على الأراضى الأوكرانية، وقد كان يفعل ذلك وفى ذهنه أن ما يقوم به «رسالة» أكثر منه إطلاقاً لصاروخ من هذا الطراز.. فصاروخ أوريشنيك قادر ليس فقط على حمل رؤوس نووية، ولكنه قادر على الوصول إلى معظم المدن الأوروبية!

إنه ينطلق بسرعة تصل إلى ١٣ ألف كيلو متر فى الساعة، وعندما سقط على أرض أوكرانيا فإن قلوب غالبية الساسة الأوروبيين سقطت معه، وقالت كايا كالاس، مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوربى، إنه تهديد صريح للقارة كلها!.. كل هذا بينما الرئيس الأمريكى صامت لا يعلق بشىء، ويكتفى بالفرجة على الشاطئ الآخر من الأطلنطى!.

صامت ولسان حاله يقول إن جزيرة جرينلاند للأمريكيين، فمَنْ أبى من الأوربيين أو اعترض، فإن عليه أن يواجه الروس دون سند من الولايات المتحدة!.. يتفرج ويفرك يديه ويضحك على منظر الأوروبيين الذين لم يحدث أن واجهوا موقفاً كهذا من قبل!.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين معاوية وترامب ما بين معاوية وترامب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon