اللغز يتكرر في اليمن

اللغز يتكرر في اليمن

اللغز يتكرر في اليمن

 السعودية اليوم -

اللغز يتكرر في اليمن

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كأن اليمن السعيد لا يكفيه أن ينقسم بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثى الخارجة عليها، فيذهب إلى انقسام ثلاثى: مجلس انتقالى جنوبى، حكومة شرعية، جماعة حوثية!

أو كأن الأمر ڤيروس يضرب الدول فى المنطقة، فتجده يتنقل فى خفة وسرعة من ليبيا، إلى السودان، إلى اليمن.. والقائمة تطول!

كانت السودان دولة واحدة متماسكة، فصارت دولتين؛ إحداهما فى الجنوب والأخرى فى الشمال، ثم طلع عليها كائنٌ من بين أبنائها اسمه محمد حمدان دقلو، لا يجد حرجاً فى أن تضاف إلى الدولتين دولة ثالثة!.. هذا الكائن لا يمكن بالطبع أن يكون سودانياً، والرهان على إفشال ما يخطط له يظل على وعى آحاد السودانيين.

أما اليمن، فلقد عاش يشتهر فى كتب التاريخ بأنه اليمن السعيد.. ولكن ما أبعد المسافة بين ما فى الكتب، وما يعيشه البلد منذ خرجت عليه جماعة الحوثى قبل أكثر من عشر سنوات، ثم مع ما يخرج به المجلس الانتقالى الجنوبى منذ فترة ويشتد هذه الأيام.


فجأة، راح المجلس يزحف بقواته من الجنوب.. وفجأة، دخل إقليم حضرموت على الحدود العُمانية.. وفجأة استولى عليه بسهولة، ومعه استولى على محافظة المهرة.. والأغرب فى توالى الزحف والاستيلاء أن قوات المجلس الجنوبى لم تكن تواجه مقاومة، بل إن قوات المجلس الرئاسى الذى يمثل الحكومة الشرعية كانت تُخلى مواقعها فى حضرموت والمهرة أمام القوات الزاحفة !.. والأشد غرابة أن وكالة رويترز نقلت عن مصدر فى المجلس الجنوبى أن وزراء حكومة المجلس الرئاسى غادروا عدن التى دخلتها القوات الزاحفة من الجنوب! ولأن هذا حدث ويحدث فى ذكرى فرار بشار الأسد من سوريا إلى روسيا، فإن الأمر يعيد تذكيرنا بقوات أبو محمد الجولانى وقتها، الرئيس أحمد الشرع حالياً، وهى تزحف فى مثل هذا التوقيت من السنة الماضية نحو العاصمة دمشق من الشمال. كانت كلما دخلت مدينة خرجت منها قوات بشار، وكان المشهد ولا يزال لغزاً بين ألغاز.

شيء مما جرى فى سوريا بين القوات القادمة من الشمال وقوات الحكومة المركزية فى دمشق يتكرر فى اليمن السعيد، أو الذى كان كذلك، مع فارق واحد هو أن القوات فى سوريا جاءت من الشمال، بينما فى اليمن تأتى من الجنوب!.. هذا فارق واحد يميز بين الحالتين، أما وجه الشبه فهو التسليم المريب للمواقع أمام القوات الزاحفة!

العنصر الخارجى موجود فى حالة اليمن بمثل ما كان موجوداً فى الحالة السورية.. وفى الحالتين لا يخرج هذا العنصر عن اليد الأمريكية الخفيّة، ولكنه كعنصر لا يمكن أن يؤثر إلا إذا صادف أجواءً مواتية، ولا أجواء مواتية تستدعيه فى أى بلد أكثر من غياب مبدأ المواطنة، الذى يساوى بين مواطنى الدولة الواحدة، فلا يميز بينهم على أى أساس.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللغز يتكرر في اليمن اللغز يتكرر في اليمن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon