صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان سلطنة عمان تعلن إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيرة
أخر الأخبار

صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح

صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح

 السعودية اليوم -

صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

جاء طلب العفو الرسمي الذي تقدم به رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، للرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، كأنه هدية ساقتها السماء إلى الرئيس.

ذلك أن نظام الحكم البرلماني الذي تعرفه إسرائيل، يضع السلطات كلها في يد رئيس الحكومة، ولا يضع شيئاً تقريباً في يد الرئيس. وأكاد أرى متابعين كثيرين للموضوع وهُم ينتبهون فجأة إلى أن في تل أبيب رئيساً، وأن اسمه إسحاق هيرتسوغ، وأنه -وهذا هو الأهم- يعلو رئيس الحكومة في الدرجة، حتى ولو لم يكن يملك صلاحياته!

نعم يعلوه، وإلا ما كان نتنياهو قد وجد نفسه مضطراً إلى اللجوء إليه بطلب عفو رسمي، وما كان قد وقف على بابه ينتظر منذ تقديم الطلب. ولا بد أن متابعين كثيرين آخرين سوف يتساءلون: لماذا لم يقدم رئيس الحكومة طلب العفو من قبل، بينما القضية متداوَلة أمام القضاء منذ خمس سنوات؟ الإجابة تبدو نفسية أكثر منها سياسية، لأن رئيس الحكومة عاش يرى نفسه صاحب القرار الأوحد في إسرائيل، ولم يتصور أن هناك مَنْ يمكن أن ينازعه ذلك في البلد، ثم اكتشف في لحظة أن قراراً مثل قرار العفو لا يملكه هو، وأن عفواً عنه لا بد أن يأتي من عند الرئيس غير ذي الصلاحيات في نظره وفي عُرف النظام البرلماني عموماً، وأن هذا الرئيس غير ذي الصلاحيات هو الذي سيعفو أو لا يعفو!

حكاية عجيبة عندما تتأمل تفاصيلها، وهي أعجب عندما تجد أن اسم الرئيس قد طفا على سطح الأحداث فجأة في إسرائيل، بعد أن ساد اسم رئيس الوزراء طوال عامين من الحرب على الفلسطينيين في غزة، وقبل العامين، وبعدهما إلى أن جرى تقديم طلب العفو.

تشعر وأنت تتابع كأن فرصة نادرة قد جاءت الرئيس، وأنه يمسك بها بيديه، وأنه لا يريد أن يُضيعها، ويريد أن يوظفها لصالحه كما يجب. إنه يفعل ذلك بحكم أنه بشر أكثر منه رئيساً، وهو يفعلها ولسان حاله البشري، لا الرئاسي، يقول ما معناه إن رئيس الحكومة قد نال حظه من الأضواء بما يكفي، وإن الوقت قد حان ليحصل هو أيضاً على نصيبه منها، وإنه لا يرغب في تضييع هذه الفرصة، ولا في تركها تفلت من بين يديه.

ترى هذا المعنى في شيئين؛ أولهما حديثه عن أنه مع تقديره للرئيس ترمب، وصداقته، ودوره في الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، إلا أنه كرئيس لإسرائيل يحب أن يلفت انتباه سيد البيت الأبيض إلى أن العفو عن رئيس الحكومة شأن إسرائيلي داخلي. وبالعربي الفصيح، أو بالأدق بالعبري الفصيح، فإن على الرئيس الأميركي أن يوفر جهوده في الوساطة من أجل تمرير طلب العفو في المكتب الرئاسي الإسرائيلي. هذا معنى تجده فيما نقله موقع «بوليتيكو» الإخباري الأميركي عن الرئيس هيرتسوغ في الموضوع، وهذا معنى تجده واضحاً بما يكفي، رغم أن ترمب لم يدخر جهداً في سبيل إنقاذ رقبة صديقه رئيس الحكومة من الحكم الذي ينتظره لو لم يتم تمرير الطلب!

لقد وصلت جهود الوساطة الترمبية إلى حد أن الرئيس الأميركي حرَّر خطاباً بهذا الشأن، ثم بعث به إلى مكتب الرئيس هيرتسوغ، فضلاً عمَّا أطلقه من جهود وساطة من قبل، سواء من مكتبه البيضاوي في واشنطن، أو في داخل الكنيست نفسه عندما كان في طريقه إلى شرم الشيخ لتوقيع اتفاق وقف الحرب في غزة.

ومع ذلك، خرج الرئيس الإسرائيلي ليقول في هدوء، وفي لغة دبلوماسية لا تخلو من الحدة، إن العفو شأن إسرائيلي داخلي، وإن القانون في إسرائيل هو الذي سيتكلم في المسألة!

هذا كله شيء سوف يكون علينا أن نلاحظه، والشيء الآخر أنّ طلب رئيس الحكومة ما كاد يصل إلى مكتب الرئيس، حتى كان مكتب الرئيس قد سارع إلى القول إن الطلب سوف يجري فحصه مرتين: مرة على مستوى القسم القانوني في المكتب، ومرةً أخرى على مستوى دائرة العفو في وزارة العدل، وإن الرئيس سيرى بعد الفحص على المستويين ماذا عليه أن يفعل.

طبعاً هذه كلها تفاصيل لا تذهب إلى الموضوع من الطريق الذي يتعين الذهاب منه إليه، فالحسم في طلب العفو حسم سياسي في الأول وفي الآخر، وليس إرساله إلى المكتب القانوني أو إلى دائرة العفو سوى إشارة إلى أن للرئيس صلاحياته في هذا الشأن بالذات، وأنه راغب في ممارسة الصلاحيات كاملة. إن الصورة في ملخصها تبدو هكذا: دخل رئيس الحكومة مكتب الرئيس وقدم طلب العفو، فتناول الرئيس الطلب منه، ثم دعاه إلى الانتظار خارج المكتب حتى يرى ماذا سيفعل بالطلب!

كان المؤرخ ابن إياس يصف مثل هذه الحالة في الذين مروا أمامه من السلاطين، وكان يلخص الأمر ويقول عن كل واحد فيهم إنه «ذاق حلاوة السلطة».

 

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon