حظ بطرس غالى

حظ بطرس غالى

حظ بطرس غالى

 السعودية اليوم -

حظ بطرس غالى

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا بد أن الحظ قد حالف الدكتور بطرس غالى عندما قامت مؤسسة تحمل اسمه من بعده، ثم تحتفل فى ذكرى مولده فى كل سنة بمكافأة الذين تركوا أثراً بيننا نراه بأعيننا، أو الذين تفوقوا فى الدراسة بالجامعات فحملوا شعلة التفوق من بعد الرجل. المؤسسة هى «مؤسسة كيميت بطرس بطرس غالى للسلام والمعرفة» والاحتفال السنوى يجرى فى ١٤ نوفمبر من كل عام، وهو اليوم الذى جاء فيه الطفل الوليد بطرس إلى الدنيا.

جائزة السنة للشخصية المصرية ذهبت إلى الفنان فاروق حسنى، الذى جاء يتسلمها ويعلن تبرعه بقيمتها المادية لمستشفى أبو الريش للأطفال، فكأنه قد أراد أن يواصل العطاء الذى كان قد بدأه وقت أن كان على رأس وزارة الثقافة. أما فكرة إنشاء المتحف الكبير التى ألقاها إلى صانع القرار فى حينها وبدأ فى تنفيذها، فكانت بمثابة دُرة التاج فى عطائه الممتد لبلده وللإنسانية.

وأما جائزة السنة للشخصية الأفريقية فكانت من نصيب السنغالى أداما ديانج، الذى عاش لا يعرف غير الدعوة إلى السلام، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون. وعندما وقف يلقى كلمته كانت حروفها علامة على أنه عاش يؤمن بهذا كله ويعمل عليه.

ولو عاش الدكتور بطرس لكان قد أسعده للغاية أن يسمع الأستاذ ممدوح عباس، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وهو يشير فى حديثه إلى مدى إيمان بطرس غالى بالقارة السمراء، ثم إلى مدى ارتباطه بها، وانشغاله بقضاياها، وذهابه فى تبنى شواغلها إلى آفاق بعيدة.

أذكر عندما جرى تعيين الدكتور بطرس رئيساً للمجلس القومى لحقوق الإنسان، أنى كتبت فى هذا المكان أن قرار تعيينه على رأس المجلس يضع الرجل فى غير مكانه. ذلك أن مكانه الطبيعى كان فى القارة السمراء مستشاراً إلى جانب الرئيس لشؤونها. فهو قد عاش يتردد عليها وزيراً للدولة للشؤون الخارجية، ويعرف رجالها، ويحفظ تضاريسها الجغرافية والسياسية كما يحفظ خطوط كف يده.

وكان مما سوف يسعد الرجل لو عاش إلى اليوم بيننا، أن يرى موائد الحاضرين فى الاحتفال تحمل أسماء فرعونية. كان نصيبى أنى جلست على مائدة حتشبسوت، وكانت مائدة حورس إلى جوارى، ومائدة حتحور أمامى، ومائدة خفرع خلفى.. وهكذا وهكذا.. إلى آخر ما كان سوف يسعده.. فليس أجمل من أن نظل نبعث الحياة فى انتماءاتنا المتنوعة، وفى المقدمة منها الانتماء الفرعونى الأصيل.

عندما جلس الدكتور بطرس على رأس الأمم المتحدة، كان أول عربى يصل إلى رأس المنظمة الدولية الأم فى العالم، ولكن هذا لم يجعله يتنازل عما آمن به، فوقف هناك فى نيويورك يقول «لا» بأعلى صوت لجرائم إسرائيل فى قانا فى لبنان، وكانت النتيجة أنه فقد حقه فى دورة ثانية أميناً عاماً ولكنه لم يهتم، فالأهم عنده كان أن يظل على ما آمن به، وقد غادر الأمانة العامة بعدها راضياً عن نفسه مرفوع الرأس بين الناس.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حظ بطرس غالى حظ بطرس غالى



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon