لكل زلزال توابع

لكل زلزال توابع

لكل زلزال توابع

 السعودية اليوم -

لكل زلزال توابع

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الصورةُ التى ظهر فيها الرئيس ترامب، وهو يتابع وقائع القبض على الرئيس مادورو، تبدو وكأنها صورةٌ مُكررةٌ، رأيناها أيام الرئيس أوباما!

كان ذلك فى مايو 2011، وكان أوباما قد ظهر بالطريقة نفسها، وهو يتابع وقائع القبض على أسامة بن لادن، ومن حول أوباما، جلس أركان إدارته، وكانت هيلارى كلينتون، وزيرة خارجيته، فى المقدمة من الذين يتحلقون حوله، وهُم يتابعون، ويُبحلقون فيما يتابعونه على الشاشة!

هذه المرة؛ يجلس ترامب وقد تخفف من رابطة عنقه، وعن اليمين جلس رئيس المخابرات المركزية، وفى الشمال جلس ماركو روبيو، وزير الخارجية، ومن خلفهم رجالٌ وقوفٌ لا تعرف مَنْ هُم بالضبط، وأمام الجميع، وقف وزير الدفاع يشير بيده ممدودةً إلى شىء ما!

العالم الذى تابع المشهد لا يعرف أين كان هؤلاء يجتمعون، فالخلفية لا تشير إلى معالمَ محددة، وليس فى أرجاء المكان ما يقول إن هذا هو مكتب ترامب البيضاوى، فملامحُه معروفةٌ للذين يتابعون لقاءات الرئيس الأمريكى فيه، ولا كان من الواضح أن المكان هو غرفة من غرف البيت الأبيض؛ لأن الخلفية الظاهرة فى الصورة مظلمةٌ ولا تكشفُ عن شىء.

ومن الوارد أن يكون المكان غرفةً من غرف عمليات وزارة الدفاع الشهيرة بالبنتاجون، أو غرفةً من غرف المخابرات المركزية، التى تنهض فى الغالب بالعمليات من نوع القبض على مادورو.. ولكن أيًّا كان المكان، وأيًّا كان المتواجدون فيه، أيام أوباما، ثم فى أيام ترامب، فاللقطة تظل واحدة، والزاوية التى جرى منها التقاط الصورة فى الحالتين تكاد تكون نسخةً بالكربون، ولو وأنت وضعت الصورتين متجاورتين، فسوف تلاحظ أن تعبيراتِ الوجوه فى الحالتين هى نفسها، وكأنهما صورتان مصنوعتان فى المرتين!

ولكن، الموضوع بالطبع مختلف، فهناك- فى 2 مايو 2011- كان القبض يجرى على رجل دوَّخ العالم، والأمريكيين بالذات، واستهدفهم فى دارهم. أما فى 3 يناير 2026، فالرجل الذى يجرى توقيفه رئيسٌ منتخب، وإذا كان هناك طرفٌ يعنيه إقصاء مادورو من منصبه، فهذا الطرفُ هو الشعب الفنزويلى نفسه، ولا يوجد طرفٌ آخر ينازعه هذه المهمة.

ولكن الرئيس ترامب رأى أنه ينوب عن شعب فنزويلا فى هذا الأمر، واغتصب حقًّا ليس من حقوقه، حتى ولو كان هو الرئيس الأمريكى، بجلالة قدره؛ ولذلك فما قام به يظل حدثًا بحجم زلزال كبير، ومن شأن الزلازل أن يكون لها توابع، وبعض التوابع يأتى بحجم الزلزال الأصلى نفسه، وهذا ما سوف يكون العالم على موعد معه، من هنا.. إلى ما شاء الله.

arabstoday

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

GMT 19:41 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 19:40 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 19:38 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 19:35 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكل زلزال توابع لكل زلزال توابع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon