ما يشغلنى فى الموضوع

ما يشغلنى فى الموضوع

ما يشغلنى فى الموضوع

 السعودية اليوم -

ما يشغلنى فى الموضوع

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أتطلع إلى قرار رفع أسعار الوقود، وبالتالى ارتفاع أسعار السلع بنسب متفاوتة، من زاوية مختلفة عن الزوايا المعتادة مع كل قرار رفع جديد.

فلقد قيل إن توقيع اتفاق وقف الحرب على غزة فى شرم الشيخ كان يدعو الحكومة إلى أن تنتظر فى قرارها، حتى لا تطفئ فرحة المصريين بمشهد شرم.. وهذا صحيح تماما.. لولا أن الحكومة لم تلتفت إلى شىء من ذلك، ولا كان هذا الشىء يهمها فيما يبدو. لقد بدا أن الحكومة فى المحروسة لا تبالى بشىء اسمه إطفاء الفرحة بمشهد شرم ولا غير شرم، ولذلك داست فوق الغالبية من المواطنين وهى تضيف عليهم المزيد من الأعباء.

وقيل إنها مقبلة على انتخابات، وإن الحكمة السياسية تقتضى ألا يتم اتخاذ قرار كهذا الآن، حتى لا يفسد القرار مشهدنا الانتخابى.. وهذا بدوره صحيح.. لكن الواضح أنه حتى هذا الأمر لا يعنى الحكومة فى شىء، أو أنها تعرف أنه لا توجد منافسة حقيقية فى انتخابات البرلمان التى لا يفصلنا عنها سوى أيام، ولذلك، اتخذت قرارها بقلب جامد لا رحمة فيه. اللهم إلا إذا كانت الحكومة تعرف أنها راحلة بعد الانتخابات، وتعمل بالتالى حسب المبدأ اللبنانى الشهير: يا رايح كتر من الفضايح.

وقيل إن هذا شهر الانتصارات، وإن البلد يحتفل فيه بذكرى النصر، وإنه لا يوجد مبرر يجعل الحكومة تعكنن على مواطنيها ذكرى أكتوبر العظيم.. وهذا صحيح للمرة الثالثة.. لولا أن هذا لم يكن فى حساب الحكومة ولا فى اعتبارها، ولا توقفت ولو قليلاً أمام ذلك كله.. وكانت الحصيلة أن المواطن الذى عاش أجواء النصر الكبير، استيقظ فى صبيحة قرار رفع أسعار الطاقة فأحس بأنه منهزم فى حياته.. وهل هناك هزيمة للغالبية من الناس أقسى من أن تستشعر العجز عن الحصول على الضروريات فى حياتها؟

لكن هذه الزويا الثلاث رغم ضرورتها لم تكن هى التى استوقفتنى فى القرار الأخير، ولا استوقفتنى فى كل قرار مماثل من قبل، ومنذ بدأت الحكومة طريق رفع الدعم بغير أن تحصن مواطنيها بما يكفى ضد تداعياته على المستويات الاجتماعية بالذات.

ما استوقفنى فى القرار، وفى كل قرار مثله من قبل، أن إنهاك الغالبية من المواطنين على هذه الصورة يجعلها غالبية مُرهَقة بكل معنى الكلمة، فإذا كان هذا حالها فكيف يمكن لها.. وهى غالبية.. أن تشارك فى أى معركة من معارك الخارج أو الداخل.

المواطن المُنهَك إلى هذا الحد لا يستطيع أن يكون ظهيرا لدولته فى معارك الخارج، وما أكثرها هذه الأيام وما أشد حاجتنا إلى حضور المواطن فيها. والمواطن المُنهَك إلى هذه الدرجة لا يمكنه أن يكون جنديا فى أى معركة من معارك البناء فى الداخل.. هذا ما يشغلنى فى الموضوع.. لكنه مما نرى لا يشغل الحكومة بمليم!.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يشغلنى فى الموضوع ما يشغلنى فى الموضوع



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon