معركة الرئاسة في الوفد

معركة الرئاسة في الوفد

معركة الرئاسة في الوفد

 السعودية اليوم -

معركة الرئاسة في الوفد

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تمنيت لو أن الدكتور السيد البدوى تنازل لصالح الدكتور هانى سرى الدين، ثم راح يساعده ليصبح رئيسًا للوفد.. بالضبط كما فعل مرشحون آخرون.. ليحصل سرى الدين على فرصته التى يقدم بها ما يحمله للوفد والبلد.

لا أقول هذا عن موقف ضد الدكتور البدوى، فهو يعرف أنى أقدره، ولكن أقول ما أقوله عن رغبة فى لفت انتباه الجميع، إلى أن الوفد إذا كان يدعو طول الوقت إلى تداول السلطة سلميًا، فأولى به أن يأخذ بفكرة التداول على مستواه، وأن يظل يضرب المثل للآخرين فى طول الحياة السياسية وعرضها، وأن يُفسح الذى حصل على فرصته الطريق لمن لم يحصل على فرصة.

فالدكتور البدوى كان على رأس الوفد من قبل لفترتين، وقدم ما يستطيعه ويريده وانتهى الأمر، وتظل تجربته فى بيت الأمة لها ما لها شأن أى تجربة سياسية، وعليها ما عليها بالضرورة. ولكن إذا كان الرجل قد رغب فى أن يعود إلى الترشح من جديد، فهذا قراره الذى لابد من احترامه، ولابد كذلك من ترك الأمر للجمعية العمومية فى الوفد لأنها وحدها صاحبة قرار الاختيار!

إن رئاسة الوفد لا تكون لأكثر من فترتين، كل فترة منهما أربع سنوات، وليس من حق رئيس الوفد الذى أنهى الفترتين متتاليتين أن يزيد عليهما يومًا واحدًا، والحكم هنا هو حكم لائحة الوفد التى هى دستوره الثابت. وهذا يتشابه بالصدفة مع دستور الرئاسة الأمريكية، ولم نسمع عن رئيس أمريكى قضى فترتين ثم عاد يرشح نفسه بعد الرئيس الذى تلاه. إنهما فترتان ثم يمضى رئيس الوفد أو رئيس الولايات المتحدة إلى حال سبيله تاركًا للتاريخ أن يحكم ويكتب.

هذا رأيى الذى لا أحب أن أُلزم به أحدًا، وأظن أن لدى عضو الجمعية العمومية من الوعى فى الاختيار، ما يجعل الدعوة من جانبى إلى اختيار هذا المرشح، أو عدم اختيار ذاك المرشح، نوعًا من التزيد الذى لا مبرر له ولا داعى إليه.

إننى عندما أدعو عضو الجمعية العمومية إلى اختيار هذا المرشح، أو عدم اختيار ذاك المرشح، أفترض مسبقًا أنه غير قادر على الاختيار، وأنه قاصر فى تفكيره، وأنه فى حاجة إلى مَنْ يأخذ بيده ويرشده، وأفرض عليه درجة من الوصاية، وهذا ما لا أرتضيه للذين سوف يكون عليهم أن يختاروا رئيس الوفد الجديد خلال ساعات.

الوفد قيمة وطنية بمثل ما هو مسيرة سياسية، وهو الكيان الحزبى الوحيد القائم الذى يمكن أن يقال عنه إنه حزب بمعنى حزب. فالتجربة الممتدة تميزه والتاريخ يسعفه، والأسماء الكبيرة التى انتمت إليه أو كانت على رأسه لا مثيل لها فى أى حزب فى المحروسة.

هذا كله يجعلنى أدعو أعضاء الجمعية العمومية إلى أن يفكروا طويلًا من الآن إلى لحظة الاختيار أمام الصندوق.. فالوفد يستحق ويستأهل.. وإذا كان أبناء سعد باشا قد نجحوا فى اختيار النحاس باشا، فأحفاده قادرون على أن يختاروا، وأن يكون اختيارهم فى توقيته ومكانه.

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الرئاسة في الوفد معركة الرئاسة في الوفد



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon