درس التاريخ لن يستثني العراق ولا اليمن
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

درس التاريخ لن يستثني العراق ولا اليمن

درس التاريخ لن يستثني العراق ولا اليمن

 السعودية اليوم -

درس التاريخ لن يستثني العراق ولا اليمن

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا معنى للقرارات التي بادر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى اتخاذها بمجرد الاعتداء الذي وقع على خط الأنابيب السعودي (شرق غرب)، سوى أنه رجل يستشعر المسؤولية في مكانه، ثم يتصرف على هذا الأساس.

فالرجل بادر إلى إصدار قرار باستبعاد عدد من رجال الأمن في محافظة ميسان التي انطلقت منها المُسيّرات المعتدية، وكان القرار بعد أن تم تحديد الموقع الذي جرى منه إطلاق المسيّرات، وشمل القرار عدداً من رجال الأمن في الموقع إياه.

ولم يكن هذا هو القرار الوحيد، وإنما كان إلى جواره قرار آخر بإغلاق ثلاثة معابر حدودية بين العراق وإيران، وقد جرى ذلك لأنّ ظناً قد وقع بأن المسيّرات التي هاجمت خط الأنابيب السعودي الرابط بين الجبيل في أقصى الشرق على الخليج العربي، وينبع في أقصى الغرب على البحر الأحمر، ربما تكون قد جاءت من خلال المعابر الثلاثة. العربوشعوب الشرق الأوسط

وكان هذا القرار بدوره استشعاراً بالمسؤولية على المستوى الوطني العراقي، لأن العراق بلد مستقل يتمتع بسيادة، ولأن هذا يقتضي ألا تدخل من المعابر الحدودية مُسيّرات ولا غير مسيّرات مما يضر بالعراقيين، أو بأرض الجوار في المملكة العربية السعودية.

ثم كان إلى جانب القرارين قرار ثالث بفتح تحقيق يريد أن يعرف من أين جاءت المسيّرات التي هاجمت خط الأنابيب؟ وكيف انطلقت؟ ومن أي موقع على وجه التحديد؟ ومَنْ أطلقها؟... فهذه كلها تساؤلات لها إجابات بالتأكيد، ولكن المشكلة أن المحقق لا يعرفها، وهذا ما دعا إليه رئيس الوزراء العراقي سعياً إلى الوصول للحقيقة.

وليس أغرب من أن تطلب إيران رسمياً الاشتراك في التحقيق، وقد استجابت لها السلطات العراقية، ولا بد أنها وهي تستجيب لمطلبها الغريب كانت تفعل ذلك ولسان حالها يشير إلى إيران ويقول: تقتل القتيل ثم تمشي في جنازته.

ولا أريد من أحد أن يقول إن القول بهذه العبارة فيه اتهام لإيران بغير دليل، فالحقيقة أن الدليل متوفر، وهو يتوفر في ما تقول به العلوم الجنائية في الجرائم التي تقع على مستوى الأفراد، فيقال عندئذ: فتش عن المستفيد من وقوع أي جريمة.

وبهذا المنطق لا يوجد مستفيد من الهجمات على خط الأنابيب أكثر من إيران، وبالطبع فإن الأمر لا يخلو من وجود مستفيدين آخرين، غير أن سلوك إيران في الإقليم يجعلها هي المستفيدة من الهجمات، ويعلق المسؤولية عن وقوع الهجمات في رقبتها، أو يجعلها المستفيد رقم واحد إذا جاز أن يكون إلى جوارها مستفيدون آخرون، أو أطراف مستفيدة أخرى.

وإذا شئنا دليلاً أقوى على أن طرفاً بعينه هو المستفيد من وراء الهجمات، فلا يوجد دليل أقوى من تزامن الهجمات الحوثية من اليمن في الجنوب، مع هجمات المُسيّرات من العراق في الشمال، فاليد المحركة في الحالتين واحدة، وليست الميليشيا التي أطلقت المسيّرات من بلاد الرافدين سوى أداة جرى استخدامها، ولا الجماعة الحوثية سوى أداة هي الأخرى.

إنني أثق في جدية رئيس الوزراء العراقي، ومرجع الثقة أنه أظهر رغبة جادة منذ يومه الأول في منصبه تجاه أمرين: الأول منع استهداف دول الجوار من فوق الأراضي العراقية، والثاني السعي إلى أن يكون مبدأ حصرية السلاح معمولاً به في بلاده، وأن تحتكر حكومته امتلاك السلاح واستخدامه، شأنها شأن أي حكومة طبيعية في أي بلد طبيعي.

وقد استجابت له جماعتان في قضية حصرية السلاح، إحداهما جماعة التيار الصدري، والثانية جماعة كتائب الإمام علي، ولا بديل عن أن تلحق بهما بقية الجماعات، لأن بقاء السلاح في يد جماعة أو أكثر خارج سيطرة الدولة أمر شاذ لا يستقيم، ولا يمكن أن يستمر مهما عاش لفترة قصيرة أو طويلة. ولكن الأهم أن يجد الزيدي مَنْ يسعفه في رغبته من داخل العراق على مستوى آحاد العراقيين، وبالتوازي خارج العراق على مستوى الحكومات العربية التي يعنيها أن تتخلص بغداد من النفوذ الإيراني السياسي غير الطبيعي فيها.

ولا بد أن الحكومة السعودية كانت تتحلى بكثير من الحكمة السياسية، وهي تمنح رئيس وزراء العراق من الوقت ما يستطيع فيه معالجة الأمر، ثم عندما لم تسمح لطرف باستدراجها إلى معركة لا تحدد الرياض توقيتها بنفسها.

أما جماعة الحوثي، فإذا كانت قد كسبت جولة بوصولها إلى باب المندب، فالحرب جولات لا جولة واحدة، وقد سبق أن وصلت إلى هناك وخرجت، وهي تعرف أن أمرها سيحدده الشعب اليمني نفسه الذي لن يرضيه أن تعلو جماعة على دولة ذات تاريخ مثل اليمن. سوف يتولى شعب اليمن الأمر بنفسه، وإذا لم يحدث هذا في الغد، فسوف يحدث بعد الغد. سوف لا تنتصر جماعة على دولة لأن هذا هو درس التاريخ الذي لا يستثني بلداً، ولا فرق هنا بين أن يكون البلد هو العراق أو أن يكون هو اليمن.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس التاريخ لن يستثني العراق ولا اليمن درس التاريخ لن يستثني العراق ولا اليمن



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon