كارت المسافر

كارت المسافر

كارت المسافر

 السعودية اليوم -

كارت المسافر

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

المطار فى أى بلد هو أول مكان تقع عليه عينا السائح عند الوصول، وهو آخر مكان تقع عليه عيناه عند المغادرة. وقبل السائح يهمنا المواطن، الذى إذا أحس بجودة الخدمة فى المكان، فالسائح سوف يستشعرها بالضرورة، وسوف يقوم انطباعه عنا على هذا الأساس.

وقد انقطعت أصوات كثيرين على مدى سنين فى الدعوة إلى إلغاء «كارت المسافر» الذى يملؤه كل شخص خارج من البلد أو داخل إليه، ولكن أحداً لم يكن يستجيب ولا كان يهتم، رغم أن جميع المسؤولين المعنيين بالأمر كانوا يسافرون، وكانوا يعرفون أن هذا الكارت لا وجود له فى أى مطار!.

كان المطالبون بإلغاء الكارت يمتلكون وجهة نظر وجيهة، وكانت وجهة نظرهم أن هذا كارت لا مبرر له، لأن وضع جواز السفر على جهاز الكومبيوتر قبل السفر وبعد العودة يُظهر كل شىء عن المسافر، ولم يكن كارت المسافر بالتالى سوى إضاعة للوقت، وللجهد، وللمال الذى ندفعه فى طبع ملايين الكروت.

وقد جاء الوزير سامح الحفنى فقرر إلغاء هذه البدعة بدءاً من أول الشهر المقبل، ولا بد أن كل مسافر فيما بعد سوف يظل يذكر هذه الخطوة الشجاعة لوزير الطيران.


الأمانة تقتضى لفت نظر الوزير الحفنى إلى أن هذا الكارت ليس وحده الذى يضايق المسافرين ويثير استياءهم.. فالأمر فى داخل المطار وأمامه فى حاجة إلى نظرة لا تتأخر من الوزير، لأن مندوبى شركات السيارات العاملة هناك تتطلع إلى كل عائد باعتباره فريسة لا بد أن يفوز بها أحدهم، ويدخلون جميعاً فى نوع من المطاردة للمسافر العائد بطريقة لا تليق بنا أبداً، فإذا استطاع المسافر العائد أن يفلت منهم، كانت المعاناة الكبرى فى انتظاره أمام باب المطار!.

فليس مسموحاً لأحد بإحضار سيارته ولا استدعاء سيارة بالأجرة أمام المطار، وعليه أن يجر حقائبه بطريقة محزنة لمسافات طويلة إلى أن يجد مكاناً يستطيع فيه أن يجد سيارته أو غيرها!.. وهذا لا تجده فى أى مطار فى الخارج.. وبالطبع، فإن المسافر صاحب «الواسطة» يستطيع إحضار سيارته إلى المكان الذى يحبه.. أما آحاد الناس فكان الله فى العون!.. وأما الحمامات فى الداخل فحدث ولا حرج، ولا يزال العاملون فيها يمسكون بالمناديل فى أياديهم حتى يلفتوا انتباه كل واحد إلى أن استعمالها ليس بالمجان!.. وهذا أيضاً مما يؤسف له ومما لا تجده فى أى مطار.. وأما «حمداً لله على السلامة» التى تنتظرك على باب الحمام، فهى تقول الشىء نفسه الذى تقوله المناديل!.

نريد أجواءً فى المطار تمنح المترددين عليه الانطباع اللائق عن البلد، ولن يتم هذا إلا بقرارات أمينة مع النفس ومع الناس من نوع قرار كارت المسافر. انطباع السائح عن بلدنا يجب أن يهمنا، ومصلحة المواطن المسافر لا بديل عن أن تكون فى الحسبان.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارت المسافر كارت المسافر



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon