لا كبرى ولا حتى صغرى

لا كبرى.. ولا حتى صغرى

لا كبرى.. ولا حتى صغرى

 السعودية اليوم -

لا كبرى ولا حتى صغرى

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أقرأ ما يجرى تداوله من الأخبار عما يُسمى «إسرائيل الكبرى» وأتساءل: هل هذا ممكن؟.. وهل يكفى أن يتكلم رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب عن الموضوع، ليصبح من بعدها ممكنًا أو حتى احتمالًا بين احتمالات؟

ربما كانت البداية فى هذا الموضوع عندما وقف نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها السنوية قبل السابقة وتحدث عن خريطة وضعها أمامه. كانت الخريطة عن جبهات سبع، رأى هو أن حكومته تحارب عليها، وكانت إيران واحدة من الجبهات، ومن يومها أو من بعدها شاعت حكاية «إسرائيل الكبرى» وكيف أنها تمتد من كذا إلى كذا فى المنطقة!

لم يتوقف أحد ليقول له وللولايات المتحدة من ورائه، أنه يستطيع أن يحلم كما يحب، ويستطيع أن يسرح بخياله كما يشاء، ولكن الواقع دائمًا هو الذى يضع حدًا، وربما نهاية للأحلام التى تظل أقرب للأوهام منها إلى أى شىء آخر.

إن قطاع غزة على سبيل المثال كان جبهة من الجبهات السبع على الخريطة إياها فى قاعة الجمعية العامة، ورغم أن قطاع غزة يُعتبر أصغر الجبهات السبع من حيث المساحة، إلا أن رئيس حكومة التطرف اكتشف أنه أعجز من أن يفعل شيئًا أمام هذه الجبهة الأصغر.. صحيح أنه دمرها عن آخرها، وصحيح أنه شرد أهلها، وقتل منهم عشرات الآلاف، وأصاب مئات الآلاف، ولكنه كل يوم يستيقظ على حقيقة صادمة بالنسبة له تقول إن غزة فى مكانها، وإن أبناءها باقون على أرضها لأنها أرضهم، وأن إرادتهم أقوى من كل سلاح فى يده، وأن خيالاته وأحلامه تحولت إلى كوابيس تطارده وتطارد حكومته.


هذا هو الواقع الحى أمامه، وأمام حكومته، وأمام ولاياته المتحدة.. وأين؟.. فى أصغر الجبهات السبع وأضعفها عتادًا.. فما بالك بجبهات أخرى تمثل دولًا بكامل هيئتها؟

وحين شارك نتنياهو الولايات المتحدة هجومها على الإيرانيين، فإن الأمر لم يختلف عن غزة مع الفارق بين قطاع ضيق تشغله غزة على ساحل المتوسط وبين دولة بحجم إيران، ولاحظ الجميع أن حكومة التطرف تُخفى خسائرها الحقيقية فى المرتين.. فى حالة غزة من قبل وفى حالة إيران اليوم.. وهى تُخفيها لأنها وجدت نفسها أمام وضع لم تكن تتحسب له ولا تتوقعه.

طبعًا هى مارست سياسة الاغتيالات لأسماء كبيرة فى الحالتين، وهذه كلها أعمال استخباراتية، ولكن بعيدًا عن الأعمال الاستخباراتية تستيقظ حكومة التطرف كل نهار على حقيقة تقول؛ إن ما تردده عن «إسرائيل الكبرى» لا يتجاوز مساحة الأوهام التى تداعب خيالها أثناء النوم، بل إن إسرائيل الصغرى الموجودة حاليًا مشكوك فى إمكانية بقائها أصلًا، لأنها أقرب إلى النبتة التى يزرعها صاحبها فى غير أرضها، وعلماء الزراعة يعرفون أن هذه النبتة لا تلبث حتى تموت، وأنها لا تدوم فى أرض تلفظها ولا تقبلها.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا كبرى ولا حتى صغرى لا كبرى ولا حتى صغرى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon