من أين له هذا

من أين له هذا؟

من أين له هذا؟

 السعودية اليوم -

من أين له هذا

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

قدّم اليانصيب الأوروبي، قبل يومين، جائزة استثنائية بلغت 160 مليون يورو. يُقدّر عدد اللاعبين بأكثر من 30 مليوناً. كل منهم يحلم بالثراء بغمضة عين. يقول المتابعون إن لكل مشارك فرصة واحدة في الفوز من مجموع 139 مليون فرصة.

أجرت قناة تلفزيونية فرنسية استطلاعاً شمل عينة عشوائية من الرجال والنساء. طرحت عليهم سؤالين. الأول: ماذا تفعل بالمبلغ لو كنت الفائز؟ وجاءت الردود وفق الترتيب التالي: أشتري منزل الأحلام. أحقق أمنياتي بالسفر. وأسعد أفراد عائلتي بالهدايا والهبات.

السؤال الثاني: هل تترك عملك لو فزتَ؟ أجاب أغلب المشاركين في الاستطلاع بأنهم سيواصلون العمل حتى لو امتلكوا الملايين. قد لا يذهب عامل محطة الوقود إلى عمله في الصباح التالي لكنه يستطيع أن يشتري المحطة ويصبح مديراً لها. ينتقل من عامل إلى ربّ عمل. المهم ألا يكون عطالاً بطالاً.

كم يبدو حديث النقود والملايين جذاباً في زمننا الراهن! تتصدر الأموال وصور الأثرياء صفحات الاقتصاد ومجلات النجوم. بريق يستهوي الناس. وحتى الملايين صارت خردة مع صعود أصحاب المليارات. تترافق الظاهرة مع تزايد الفقر والجوع في العالم.

يقرأ المذيع نتائج الاستفتاء ويستحضر عبارة للكاتب البريطاني أوسكار وايلد: «عندما كنت شاباً تصوّرتُ أن النقود هي أهم شيء في الحياة. كبرت وتأكدت من ذلك». لا فُضّ فوه.

في بلدي، أثارت صورة مسؤول عراقي متهم بالاختلاس اهتمام القاصي والداني. تداولتها وسائل التواصل ونالت جبالاً من السخط والتعليقات. ترى المتهم واقفاً أمام أكداس مكدسة من الدنانير والدولارات. من أين له هذا؟ جدران من رزم الأوراق النقدية وسبائك الذهب التي لا تتسع لها خزنة قارون. تحتاج حجرة مُحصّنة مثل الغرف المثلجة لحفظ اللحوم. المال لا يَفْسَد لكنه يُفْسِد.

تحاول أن تفهم كيف يمكن لشعب محروم من رصيف مُمهّد، وكهرباء وطنية (هكذا يسمون كهرباء الدولة في العراق)، ومدرسة منضبطة، وخدمة علاجية لائقة. يتكدس فيه خريجو الجامعات يطالبون بوظائف. كيف يمكن له أن يتفرج على ناهبي المال العام وهو داهش، دائخ، ساخط، وساكت؟

دولة نفطية ثرية. تنقل الأنابيب ذهبها الأسود إلى موانئ العالم ومصافيه. وتأتي العائدات بالمليارات لتنفخ أرصدة مسؤولين فاسدين. تخيّل أن بئر النفط يصب في جيب وكيل وزارة.

جرّب الشعب أن ينتفض. نزل آلاف النساء والرجال إلى الشوارع. ناموا في الساحات. كان شعارهم بسيطاً: «نريد وطناً». والنتيجة رصاصات انطلقت من قناصة مجهولين، معلومين، لتصيب رؤوس المحتجين وتستقر في محاجر أعينهم.

عشرون عاماً ونيّف والحديث لا ينقطع عن لصوص المال العام. يزدادون جشعاً ولا يبالون. يتابعون ما يقال عنهم ويهزّون أكتافهم مثل الراقصات. لا «حياء» لمن تنادي. كأن العراقي الشريف يأتي إلى الدنيا ليؤدي دور الضحية. وقديماً كان يُغنّي «اللي شبكنا يخلّصنا». ولا يزال.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أين له هذا من أين له هذا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon