لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

 السعودية اليوم -

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

تعبير صار متكرراً في العديد من أحاديث النجوم، (أنا لا يعنيني سوى ورقتي، أنظر فقط إليها)، لا تصدقوهم، هم لا يتوقفون عن التفتيش في أوراق الآخرين.

الخريطة الفنية مثل لعبة (الكوتشينة)، بين الحين والآخر تعيد شركات الإنتاج (تفنيطها)، كما أن الجمهور لديه أيضاً أدواته في (التنفنيط)، من خلال شباك التذاكر، وأرقام التوزيع والبيع، وردود الأفعال على كل الوسائط الاجتماعية، تتغير مواقع النجوم، بإيقاع غير ثابت، ومن يتمكن من قراءة (الشيفرة) يواصل البقاء على القمة.

عندما تضرب مثلاً بفنان كبير مثل عادل إمام الذي ظل معتلياً القمة نحو أربعة عقود، يجب أن تضع في المعادلة موازياً للموهبة، وللمرونة في التعامل مع كل ما هو جديد. الفنان النجم في الأعمال التي من الممكن إحالتها إلى رقم، كثيراً ما تجد طاقته موجهة أساساً للشباك، وما وصل إليه المنافسون، والاختيار عادة للخطوة المقبلة هو نتاج لتفاعل الورقتين معاً، ورقته وورقة (اللي جنبه).

لديكم مثلاً أم كلثوم؛ هل كانت فقط تتابع ورقتها؟ (الست) كانت عينها على الجميع، نجاح عبد الحليم حافظ مثلاً منذ منتصف الخمسينات، كان دافعاً لها، لكي تواصل وتتقدم الصف، والتراشق الشهير الذي حدث بينهما عام 1964، في حفل عيد الثورة 23 يوليو (تموز)، دليل عملي على ذلك، وكان العقاب الذي ناله عبد الحليم بعد ما عدّته تطاولاً عليها، أنها قررت ألا تشاركه في أي حفل رسمي. والحكاية أن أم كلثوم حرصت على أن تسبق عبد الحليم للغناء على المسرح، وليس كما جرى العرف أن يسبقها هو، وهي التي تختتم السهرة، عدّها حليم (مقلباً) من (الست)، حتى لا ينال فرصته كاملة للغناء أمام الرئيس جمال عبد الناصر، (أم كلثوم) كانت تستعيد بناء على طلب الجمهور مقاطع كثيرة، فعدّها حليم مقصودة وسخر منها أيضاً على الهواء أمام الرئيس.

أم كلثوم مثلاً في مطلع الستينات وكانت قد تجاوزت أيضاً الستين من عمرها، توجهت للغناء بكلمات شاعر شاب (عبد الوهاب محمد) وملحن شاب (بليغ حمدي)، لم يتجاوزا الثلاثين من العمر، حتى يمنحاها إيقاع ونبض زمن الجيل، أطلت على ورقة أغانيهما السابقة، ووجدتهما يحملان نبضاً جديداً.

عمرو دياب نموذج واضح وصارخ باعتباره أعلى النجوم أجراً، ومن الممكن مثلاً أن نستعيد تعامله مع ما نطلق عليه (أغاني المهرجانات). لم يأخذ موقفاً معادياً مثل الآخرين، استعان بشاعر المهرجانات لكي يمنحه روح تلك الأغنيات، ولكن بطريقة عمرو دياب.

عندما تطل على ورقة (اللي جنبك)، لا يعني أن تصبح صورة منه، ولكن تستوعبه، وهذا من الممكن أن تلمحه في الموسيقار محمد عبد الوهاب، الذي هضم إبداعياً كل من سبقوه مثل سيد درويش، وكل من جاءوا بعده مثل محمد فوزي وكمال الطويل ومحمد الموجي وبليغ حمدي، ليظل عبد الوهاب هو عبد الوهاب، ورغم ذلك عندما تقرأ (ورقة عبد الوهاب)، تجد أن كل ما فيها لا ينطق إلا بروح عبد الوهاب فقط.

في مطلع الألفية الثالثة، التقيت الموسيقار كمال الطويل، وقتها لو كان عبد الحليم حياً لتجاوز السبعين من عمره، سألته: ماذا لو عبد الحليم بيننا؟ إجابتي سيقدم أغنيات (فيديو كليب) تشبه ما يقدمه كاظم الساهر، أي أنه كان لرؤية رفيق مشواره كمال الطويل (سيطل أيضاً على ورقة كاظم).

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تنظر سوى إلى «ورقتك» لا تنظر سوى إلى «ورقتك»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon