لمن ترقص الأفيال

لمن ترقص الأفيال؟

لمن ترقص الأفيال؟

 السعودية اليوم -

لمن ترقص الأفيال

بقلم - سمير عطا الله

تغير النظام العالمي مرتين: الأولى، بعد الحرب العالمية الأولى، عندما اجتمعت الدول في مؤتمر فرساي 1919.

 للاتفاق على خرائط نفوذ سياسية جديدة، لكنه بدل ذلك، أدّى إلى حرب عالمية ثانية، ظهرت بعدها تكتلات جديدة وقوى اقتصادية مختلفة، وتحولت الإمبراطوريات إلى دول متفرقة.

في الحالتين، كان التقدم في السلاح العسكري عنصراً في التقدم السياسي.

 في الأولى ظهرت الدبابة قوة طاحنة بدل المدافع التي تجرها عربات الخيل.

وفي الثانية ملأت الأجواء قاذفات القنابل، ومنها قنبلتان ذرّيتان فوق اليابان.

ومن ثم قام نظام سياسي واقتصادي جديد ولكن غير طبيعي.

 فقد تقاسم الاتحاد السوفياتي مع الولايات المتحدة النفوذ في العالم، برغم الفارق الهائل في الأداء الاقتصادي والتقدم التقني.

وظلَّت الهوة الأخيرة تتسع إلى أن انهارت الشيوعية من الداخل وانتهت الحرب الباردة.

من مفاجآت عالم ما بعد الحرب الثالثة، أو الباردة، ظهور الصين دولة ثانية بدل روسيا التي حافظت على نفوذها السياسي كما في العهد السوفياتي، لكنها ظلت متخلفة في الحقل الاقتصادي أيضاً، بمرتبة ضئيلة هي الحادي عشر، مقابل الثانية لحليفتها الشيوعية السابقة.

الحرب العالمية الرابعة أشعلها «كورونا»، لكن العنصر التغييري فيها قائم منذ سنوات.

أوائل الثمانينات تعرفت في لندن مع الراحل فيصل المرزوق إلى أحد مديري شركة شيراتون.

وخلال اللقاء، فهمت منه أن مكاتب الفندق سوف تنتقل إلى الريف للتوفير لأنه باختراع الفاكس لا حاجة بها للبقاء في لندن.

لم أدرك تماماً عما كان يتحدث. لكن مع الوقت، أصبح الفاكس شيئاً من العصر الحجري وأصبحت كل أشغال الرجل وعالمه وبرامج الترفيه وصلاته بمصرفه وتذكرة سفره واتصالاته المجانية حول العالم، وقياس الضغط والسكري ونبض القلب، وتبضع الطعام والأدوية والأغذية، ودروس أبنائه ونتائج امتحاناتهم، كلها أصبحت في هاتفه.

هذا الهاتف طرد - بهذه الاستخدامات - «الكورونا» من موبئه الأصلي في مدينة ووهان، التي استأنفت حياتها، بينما تتهالك مدينة نيويورك أمام عدد الضحايا. فلنتذكر أن قبل أشهر رأى دونالد ترمب أن الحل الوحيد في الصراع بين «أبل» و«هواوي» هو حذف «هواوي» من الطريق. لقد برزت السلحفاة فجأة أمام الأرنب.

نتائج الصراع حول «كورونا» سوف ترسم الخريطة الجديدة للعالم.

الصين ترسل المساعدات الطبية لإيطاليا وفرنسا، وروسيا ترسل القاذفات إلى إدلب، وإيران تطلب المساعدة الاقتصادية من البنك الدولي، وترفض بكل كرامة، الأدوية الأميركية الصنع.
هذا عالم يغيب ولم يعد مقنعاً.

 كيم جونغ أون ما زال يطلق صواريخه، لكن حتى مصوره الرسمي غائب.

العالم غير معني بالعروض الكرنفالية.

ثمة وباء يهدد البشرية برمَّتها، وحتى الأطفال لا يجتذبهم منظر الأفيال الراقصة على ميسم واحد.

العالم يبحث عن لقاح، لا عن طائر الرخ.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن ترقص الأفيال لمن ترقص الأفيال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon