رئاسة بلا نهاية

رئاسة بلا نهاية

رئاسة بلا نهاية

 السعودية اليوم -

رئاسة بلا نهاية

بقلم -سمير عطا الله

أوّلاً لمحة عن صاحبة الاقتراح: السيّدة فالنتينا تريشكوفا، نائبة في الدوما عن حزب اتحاد روسيا، مواليد 1937. بدأت عاملة في مشغل قطن، أكملت خلال ذلك دراستها في الهندسة بالمراسلة، ومن دون معرفة والدتها، راحت تتدرّب على الهبوط بالمظلّات في الماء وفي البرّ. وبفضل ذلك التدريب وتلك الشجاعة، اختيرت فالنتينا أوّل رائدة فضاء في التاريخ. وقد دارت حول الأرض 48 مرّة وأمضت في مدارها ثلاثة أيام، هي أطول فترة تمضيها رائدة منفردة في تلك الرحلة المثيرة.

إذاً، السيّدة فالنتينا بطلة نادرة من بطلات الاتحاد السوفياتي ومن ثم بطلة دائمة في تاريخ العلوم الروسية. فمَن أفضل منها يتقدّم بذلك الاقتراح المجيد على البرلمان بالموافقة على تعديل الدستور وتكثير الولايات الرئاسية، بحيث يُمدَّد للرئيس فلاديمير بوتين، في موقعه الكريم، إلى ما شاء الله. ولكن ما دام لا بدّ من تحديد موعد معيّن، فهو باقٍ في الرئاسة إلى العام 2036. ومن أجمل العناوين التي نُشر بها هذا الخبر، المقال الافتتاحي في الـ«موند»، الرجل الذي لا نهاية لرئاسته.

إذا استمرّ بوتين إلى ذلك العام، فسوف يغلب ستالين في عمليات البقاء الروسية. فالديكتاتور السابق، بلغت مدّة حكمه 35 عاماً ما بين 1922 و1953. أمّا بوتين فيكون قد أمضى بين ذهبيات الكرملين، 36 عاماً.

 وإذا لم يدخل التاريخ، فمن المؤكّد أنّه سيدخل كتاب «غينيس» للأرقام القياسية. فولاية الرئاسة الروسية محدّدة عادة بأربع سنوات، تُجدّد مرّة واحدة، إكراماً لطالبها. أمّا الرفيق فلاديمير، فلا يصحّ في وصف ولاياته سوى التعبير الذي اخترعه الراحل علي عبد الله صالح عندما تحدّث عن «تصفير العدّاد»، في معرض الحديث عن ولاياته وعهوده وتعهداته التي قطعها الحوثيون على طريقتهم الحضارية. إذ بعدما أقدموا على تفجير جثّته، حرصوا على تزيينها في سبيل اللقطة التاريخية وسمعتهم في حفظ العهود واحترام العقود.

لا يطلق بوتين لقباً معيّناً على رحلته الطويلة في زعامة روسيا كما يفعل الرؤساء في العالم الثالث. فقد كان اللقب في أفريقيا وأوروبا الشرقية «الرئيس مدى الحياة» وذلك توفيراً لتكاليف الاحتفالات بالفوز في كلّ مرّة. وابتدعت سوريا لقب «الرئيس إلى الأبد»، فقط لتناسب الإيقاع مع اسم العائلة الرئاسية وواقع الحال. وسقط كبار زعماء الغرب في عمليات انتخاب بسيطة ومضحكة. من ونستون تشرشل إلى شارل ديغول إلى مارغريت ثاتشر، وأمضى الأوّل بقيّة عمره يجوب الموانئ على يخت الثري اليوناني أوناسيس. وذهب ديغول إلى قريته، على بعد أربع ساعات من باريس، يمضي الوقت بين قراءة التاريخ وكتابته. وأمّا أشهر بريطانية في القرن العشرين، فقد انزوَت حزينة ومليئة بالمرارة، في منزلها الريفي، تحلم بمستقبل أفضل لوحيدها الذي يبدو أنّه لم يكن يستحقّ ذلك النوع من الأمّهات. ليس بسبب جبروتها السياسي، بل بسبب ضعفها المريع أمام الابن الذي اختار السكن في جنوب أفريقيا فيما أمضت هي بقيّة الحياة تردّد اسمه واسم زوجها دنيس.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئاسة بلا نهاية رئاسة بلا نهاية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon