الموعدان

الموعدان

الموعدان

 السعودية اليوم -

الموعدان

بقلم: سمير عطا الله

تسنّى لي خلال هذا العمر أن أحاضر في جامعات كثيرة أو أن أشارك في بعض ندواتها. ومنها، أو أهمّها، جونز هوبكنز وجامعة أوتاوا وجامعة كونكورديا (مونتريال) وجامعة الكويت، بالإضافة إلى الجامعة اللبنانية وجامعة اليسوعية – الحريري. عندما دُعيت إلى إلقاء محاضرة في الجامعة الأميركية منذ أشهر، وكان موعدها اليوم، رأيت في ذلك تحقيق نوع من الحلم الخاص. كان مقرراً أن أتحدث عن «الصحافة في خمسين عاماً»، وهو موضوع بالغ الثراء، كثير المُتع، مليء بالذكريات والمؤانسة.
تمّت الإعدادات عبر الهاتف مع مسؤولة «جامعة الكبار» الأخت أماني زيدان، وبدت الترتيبات في حدّ ذاتها مشوّقة. فقد أُبلغت أن المحاضرة سوف تُفتح للجميع وليس لطلّاب الفرع وحدهم. وأخذتُ أمنّي النفس بالموعد، وتذكّرت يوم وقفت الحشود على الشبابيك لحضور أمسية نزار قباني في الجامعة. وتخيّلت قول أندريه مارلو يصف الجموع في إحدى محاضراته قائلاً: «لقد ناءت بهم أغصان الشجر». طبعاً كنت سأكتفي بل أُسعَد لو امتلأ المدرّج. وعندما سألتني الإدارة إن كنت أريد توجيه الدعوات إلى أشخاص معيّنين، أجبت كالعادة بأنني لا أريد أن ألزم أحداً في مسألة تحمل الطابع الشخصي. حسبنا حساباً لكل شيء، بل أبلغتني الآنسة زيدان أنه تمّ تعليق ملصق يحمل صورة السيد المحاضر، وهو أمر لم يحدث لي من قبل. وقرّرت أن ألتقط لنفسي صورة مع الملصق لكي أرسلها إلى ابنتي وابني في لندن.
بين كل الترتيبات والحسابات، لم يخطر لي ولا للجامعة أن طرقات لبنان سوف تُغلق وساحاته سوف تمتلئ وأن المظاهرات سوف تتّجه نحو القصر الجمهوري في الموعد الذي اخترته بنفسي لإلقاء المحاضرة. اعتقدنا، المنظّمون وأنا بادئ الأمر، أن الاعتصامات لن تطول، وما هي إلا مجموعة مطالب تحققها الدولة على وجه السرعة ويتلقّاها أهل السياسة بأقلّ أو أكبر حدّ من الحكمة. ومع أن المطالب صعب تحقيقها في المدى الفوري، فقد بدت كلّها حقوقاً قديمة مستحقّة، فمن يجرؤ على القول إنه يعارض محاربة الفساد أو السرقة أو النهب، أو يمانع في وقف الهدر المالي وخفض البطالة المؤلمة، والسعي إلى الحدّ من هجرة الشبّان والكفاءات العلمية والطاقات التي تبحث عنها الأوطان على ضوء السراج. إلا أن من يطرح مثل هذا التساؤل الساذج، لا يعرف لبنان ولا سياسييه. لست آسفاً بالتأكيد على المحاضرة، فقد تؤجَّل إلى موعد آخر. وكدت أحزن على إلغاء موعد جميل مع الناس في إطار الجامعة البهي. لكن ما هي أهمّية حلم قديم مقارنة بحلم كل هؤلاء الشبّان بوطن جديد.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموعدان الموعدان



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon