حكومة الكون
أخر الأخبار

حكومة الكون

حكومة الكون

 السعودية اليوم -

حكومة الكون

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

عندما كنت أجيءُ إلى بيروت أيام الحرب الأهلية، كنت أحرص قبل الخروج من البيت أن أسمع نشرة الأخبار أو مقدّمتها على الأقل. ولاحظت بعد سنين أنها تبدأ كلَّ يوم بلازمة لا تتغير، وخلاصتها أن الحل ينتظر انفراجاً في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وتحسناً في العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والصين، ومصالحة دام انتظارها بين دول الصمود ودول التصدّي، إضافة إلى تحسّن في القرن الأفريقي.
في الأزمة الحكومية الأخيرة لم يتغيّر الوضع على الإطلاق. فالعالم بأجمعه لا يزال ينتظر تطورات الوضع في لبنان، والروس والأميركيون لا همَّ آخر لديهم وفرنسا تتأمل وتتوقع، وأمّا على الصعيد الإقليمي فالجامعة العربية برمتها، وتركيا، وإيران، وأفغانستان، وأذربيجان، وتركمانستان تحاول أن تقرأ أفكار الدكتور حسان دياب لكي تعرف لِمَن سيعطي حقيبة الشؤون الاجتماعية. تقتضي الحكمة والخبرة في مثل هذه الحال ألا ينتظر المرء شيئاً أو أن يتوقّع أي شيء. فما من أحدٍ يعرف إذا كان فلاديمير بوتين منهمكاً في شؤون حكومته الجديدة أم في شؤون حكومتنا. والبعض يقول إنه أجّل إقالة حكومة ميدفيديف بانتظار أن يقرر جبران باسيل توزيعات الحكومة الجديدة، خصوصاً الطاقة والكهرباء 24/ 24 و7/356.
هناك أيضاً مسألة الدولار، وبكل جدية قام بين السياسيين، من يقترح، في لحظة عبقرية فادحة، أن نتحوّل من الدولار الأميركي الإمبريالي الذيلي إلى اليورو التقدمي الوطني. ولا بدّ أنه في معمعة الخيارات هذه خطر للبعض الآخر الاعتماد على الروبل، غير أنَّ الصرافين في العاصمة أبلغوا من يعنيه الأمر أن ثمة نقصاً في كميات الروبل، بسبب النقص القائم في بلاد المنشأ.
يبدو كل هذا الكلام وكأنّه سخرية مبالغٌ بها غير أنّ الواقع لا يميّز بين السخرية والمأساة. ومن يتابع السياسة اللبنانية كل يوم مرغمٌ على متابعة سياسة العالم أجمع في الوقت نفسه لكي يقيس مستوى التواضع عند اللبنانيين، أو كما يقول الأجانب «في بلاد الأرز». وكان الشاعر الراحل يونس الابن قال في إحدى قصائده الشهيرة متغنياً بوطنه: «هالكم أرزة العاجقين الكون». ولو كان هناك أكبر من الكون لكانت أرزات لبنان «قد عجقته» أيضاً. لعلَّ الكثيرين منّا كانوا يتمنون بلداً حجمه السياسي في حجمه الجغرافي. لا يحرر فنزويلا وملحقاتها ويتمكّن مواطنه من الذهاب إلى البنك ليسحب من ودائعه ما يكفيه. إنها عادة ولن تتغيّر. وسوف نظلُّ نضرب رأسنا في الجدار ونهاجر مع كل باخرة وطائرة مسافرة ونغرق في الأزمات والتلوث والقمامة براً وبحراً، وتظلُّ مقدمات نشرات الأخبار تتحدث عن الخلاف حول وزارة الشؤون بسبب الصراع الأميركي - الروسي.

 

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة الكون حكومة الكون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon