سهم كورونا

سهم كورونا

سهم كورونا

 السعودية اليوم -

سهم كورونا

بقلم -سمير عطا الله

اشتهر بين الأصدقاء بأنه الأكثر حذاقة. أي الأقل تهوراً والأقل مغامرة والأقل تعرضاً لشتى أنواع الإغراءات، بما فيها الإغراء الأول. وإلى ذلك كله، فهو وافر الحظ. إذا ما اقتنى حصاناً، تحوّل من بغل إلى مهر. وإذا دخل في شركة لتوزيع المياه، تحول فصل المطر إلى عشرة فصول. ولذلك حاول الكثيرون أن يقلدوه فيما يختار، كما يقلد الأميركيون وارن بافت الذي بدأ حياته بائع ملابس داخلية وأصبح أحد كبار أغنياء العالم.

امتاز صديقنا أيضاً بحدبه على الرفاق. فإذا أدرك أهمية سهم أو شركة أو ينبوع ماء، أخبر بذلك المصطفين من الأصحاب وخصوصاً أرقاء الحال منهم. إلا أنه، في الآونة الأخيرة، بدأ في إبلاغ من يعنيهم الأمر، بأنه شارف على التقاعد وقرر الخروج من كل ما فيه شبهة المراهنة. وفي سبيل هذه الغاية، اختار سهماً واحداً يستبقيه لنفسه وللأعزاء. وراح يدرس هذا السهم درساً مضنياً. فوجد أن أداءه في السنوات الخمس الأخيرة كان ممتازاً وبلا خطأ. كل عام، كان ينتهي بأربعة إلى خمسة دولارات ربحاً على الأقل. وقرأ الأبحاث والتقييمات المتعلقة به، وخصوصاً توصيات وارن بافت الذي اشترى لنفسه كمية ضخمة من السهم. ودرس احتمالات الربح والخسارة فوجدها شبه معدومة. وإذا ما وقعت خسارة ما، فسوف تكون صغيرة الحجم وقابلة للتصحيح في فترة زمنية بسيطة. وضع ملخصاً واضحاً للنتائج التي توصل إليها ووزعها على أهل الفرقة. ونسي أن يشملني بالنصيحة الكريمة، ليس لسبب شخصي، بل لأنني لا أستخدم «الواتساب»، وهي الوسيلة الوحيدة الآن بين الناس. وقد اكتشفت مدى أهميتها ومدى تخلفي، خلال الزيارة الأخيرة للرياض، عندما وجدت أنني غير قادر على التعامل مع السائق، لأنني ما زلت أستخدم هاتفاً من العصر الحجري.

التقيت قبل أيام، الصديق الحاذق ونحن ننتظر دورنا في البنك للحصول على حفنة من الدولارات. وبادرني بالقول: «ما هذا الحظ الذي يفلق الصخر»؟ سألته عن أي حظ يتحدث؟ قال: «عن حظ الذين لا يجيدون استخدام (الواتساب)». وشرح لي أنه عندما انكب على دراسة ذلك السهم، كما لم يفعل مرة في حياته، لم يبقِ احتمالاً إلا ووضعه أمامه. واستعان بكل ما عرفه من علم الجبر وحسابات الخوارزمي الذي فضل الأحرف على الأرقام. وعاد بالدراسة إلى زمن الركود الذي ضرب الولايات المتحدة في العشرينات وإلى أزمة عام 2008 وإلى كل أزمة تخطر في بال أي حاذق.

شيء واحد لم يخطر للصديق العزيز. ولا طبعاً خطر لأحد سواه مهما كانت شطارته. فعندما ضرب كورونا العالم، مسح بيده الصفراء جميع الأرقام والمعادلات الجبرية. ومنها تقاعُد الصديق الذي اضطر الآن إلى العودة إلى العمل.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهم كورونا سهم كورونا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon