عقوق الكبار
أخر الأخبار

عقوق الكبار

عقوق الكبار

 السعودية اليوم -

عقوق الكبار

سمير عطا الله
سمير عطا الله

يعده الفرنسيون أعظم الروائيين عندهم، ويرى فيه بعض كبار كتّاب بريطانيا، مثل سومرست موم، أعظم الروائيين في العالم على مدى التاريخ. لكن، مثله مثل كثيرين من عظماء الأدب، كانت قصة حياته أهم من كل ما كتب. وإذا كان الروسي دوستويفسكي ينافسه على هذه المرتبة، فإن حياتهما قد تشابهت إلى حد مذهل. عاش أونوريه دو بلزاك طوال حياته يكتب ويكسب ويستدين. لم يكن مقامراً مثل دوستويفسكي، لكنه كان مريضاً بالبذخ والاستدانة والهرب من دائنيه من مكان إلى آخر. أحبّ النساء من أجل حبّهن، ومن أجل ثرواتهن أيضاً. ولم يشعر لحظة بأي جرح كرامة وهو يطلب منهن المال. وفيما كان يقيم المآدب والحفلات الباذخة، امتنع عن إرسال أي مساعدة ضئيلة إلى أمّه. وقد كتبت إليه مرة:

«كانت آخر رسالة تلقيتها منك في أكتوبر (تشرين الثاني) عام 1834. وفيها، وافقت على إعطائي، بداية من أول أبريل (نيسان) عام 1835، مائتي فرنك كل ثلاثة أشهر، لتساعدني على دفع أجرة منزلي وخادمتي. وقد عرفت أني لا أستطيع العيش بما يتناسب مع فقري؛ إن اكتسابك الشهرة ظاهر للعيان، ورفاهيتك واضحة، فلا ينبغي أن يكون الفرق بين وضعينا شنيعاً. إن ذلك الوعد الذي ألزمت به نفسك هو كما أعتقد دين معترف به. الآن، نحن في أبريل (نيسان) عام 1837؛ وهذا يعني أنك مدين لي بمصروف عامين. ومن هذه الـ1600 فرنك، أعطيتني 500 فرنك بدت كأنها حسنة منحتها بخشونة. أنوريه، طوال عامين، أصبحت حياتي كابوساً دائماً، إذ إن نفقاتي كبيرة، ولم تتمكن من مساعدتي، والنتيجة هي أن الأموال التي اقترضتها على منزلي تقلصت قيمتها. والآن، لا أستطيع اقتراض المزيد، فقد رهنت كل شيء ذي قيمة، وسأصل أخيراً إلى اللحظة التي سأقول فيها: (أريد خبزاً يا ولدي). طوال عدّة أسابيع، كنت آكل ما يقدمه لي زوج ابنتي الطيب. ولكن، يا أنوريه، لا يمكنني المضي على هذا النحو، وأنا أرى أن لديك موارد تمكنك من القيام برحلات مكلفة؛ مكلفة بخصوص المال، ومكلفة بخصوص السمعة - لأن سمعتك ومالك سيتعرضان بقسوة للمخاطر حينما تعود بسبب العقود التي فشلت في الالتزام بها. حين أفكر بهذا ينفطر قلبي! ولدي، بما أنك قادر على تزويد نفسك... بخليلات وعصي وخواتم وفضيات وأثاث، فإن أمك تستطيع أن تطلب منك، من دون تحفظ، أن تفي بوعدك. لقد انتظرت لتفعل ذلك حتى آخر لحظة، وقد أزفت تلك اللحظة».

وقد ردّ على هذه الرسالة بقوله: «أعتقد أنه من الأفضل أن تأتي إلى باريس، وتمضي ساعة في الحديث معي» أطلت الاقتباس، بغير مهنية، لكن لم أقرأ اختصاراً لمأساة رجل عظيم كما ترويها رسالة هذه الأم.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقوق الكبار عقوق الكبار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon