السرّ في اللغة
أخر الأخبار

السرّ في اللغة

السرّ في اللغة

 السعودية اليوم -

السرّ في اللغة

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن، تناقص كثيراً عدد المستشرقين والمستعربين عما كان عليه من كثافة في القرن التاسع عشر. وذلك لأسباب عدة، منها تقدم الوسائل وإنشاء الكليات المختصة في جامعات الغرب. فلم يعد من الضروري دائماً أن يذهب الباحث بنفسه إلى الجزيرة العربية أو الخليج أو تلك البلدان التي كان يعتقد أنها تقع في أراضي المجهول.
البريطاني تيم ماكنتوش سميث، واحد من المستعربين الجدد الذي شغفه الإسلام وسَحَره التاريخ العربي، فلم يكتفِ بالعمل من بُعد، فأشهر إسلامه واستوطن صنعاء، حيث يعيش في منزل من منازلها القديمة، ويستطيع أن يرى من نافذته: «ميليشيات الحوثيين» تعيث فساداً وخراباً في إحدى محطات التاريخ. أصدر سميث أخيراً كتاباً بعنوان «العرب: 3000 عام من تاريخ الشعوب والقبائل والإمبراطوريات» عن دار جامعة ييل، ويقع في 630 صفحة.
يبني سميث قاعدة الكتاب على أساس أن العرب والعروبة سرّهما اللغة وقوّتها. ويستذكر قول المسعودي إن رواية التاريخ العربي تشبه صنع عقد من الحجارة الكريمة خيطه واحد هو اللغة. وكان يُقال في بغداد القديمة أنه عندما نزلت الحكمة من السماء، نقلتها عقول اليونانيين وأيدي الصينيين وألسنة العرب. وفي العصر الحديث قال الرئيس التونسي السابق مُنْصف المرزوقي، إن العرب خلافاً للشعوب الأخرى، لا يسكنون أرضاً بل لغة: «أفكر بالعربية إذن أنا عربي»، كما قال العلاَّمة اللبناني الراحل عبد الله العلايلي.
يحاول سميث في كتابه الممتع، من دون الالتزام بالنسق الأكاديمي، أن يتجاوز اثنين من كبار المؤرخين بالإنجليزية، هما الدكتور فيليب حتي والدكتور ألبرت حوراني. ولعله تميَّز في الانتباه إلى بعض القضايا لطبيعته كأجنبي، لم يلتفت إليها المؤرخان الكبيران. فهو يلاحظ أن الإمبراطورية الإسلامية امتدت من إسبانيا إلى السِند، غير أن اللغة العربية لم تُفرض كلغة رسمية إلا زمن الخليفة مروان عبد الملك. وفي تفسيره لتراجع العرب النسبي في العلوم بعد النهضة العربية، يقول سميث إن السبب الجزئي هو حظر الأتراك للمطابع بعد عام 1485. أما السبب الآخر في رأيه، فهو الصعوبة في طبع الحرف العربي لكونه متصلاً بعكس الحرف اللاتيني. وزاد في الصعوبة أن الحرف العربي فائق الجمال، ولذا، يصعب على الكثيرين امتهان حرفته. يستند سميث في سرده المتنوع إلى معرفة شديدة بالعربية والإنجليزية معاً. ويُذوّق نصوصه بترجمة بعض القصائد النبطية، أو الأشعار الشعبية الأخرى في الجزيرة والأردن وسوريا. ويختلف المؤلف اختلاقاً شديداً مع سائر المستعربين في النظر إلى الفرقة بين السنة والشيعة. فهو لا يرى فيها نزاعاً دينياً بقدر ما هو نزاع عائلي نشأ واستمر بالمرحلة الأولى لوفاة الرسول «صلى الله عليه وسلّم».
من هنا يعتبر أن النزاعات التي لا تزال قائمة اليوم أسبابها قائمة في طباع العرب، معتمداً بذلك نظرية ابن خلدون. ويقول إن عرب اليوم ما زالوا يمارسون القبلية التي عاشوها في الماضي، سواء كان ذلك في دول صحراوية أو في دول أخرى مثل سوريا.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السرّ في اللغة السرّ في اللغة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon