الراقصة والكاتب

الراقصة والكاتب

الراقصة والكاتب

 السعودية اليوم -

الراقصة والكاتب

بقلم -سمير عطا الله

حاول بعض كبار الكتّاب، خصوصاً في مصر، إعطاء الراقصة (وليس الرقص) الشرقي، أبعاداً تتجاوز عملها، وترفعها عاملة في ليل مضاء بأضواء كثيرة وعري مدروس، إلى سيدة لها أيضاً فكرها السياسي والتزاماتها الإنسانية. وحاول كثير من الكتّاب إعادتها إلى المجتمع المشكك أو المندد، على أنها جزء منه، وإنما على درب آخر.

وأكثر من لعب دور هذه الشخصية كانت الساحرة تحية كاريوكا، التي وجدت فلاسفة من طبقة سلامة موسى، أو إدوارد سعيد، مفكرين كبيرين يبحثان لها عن مكان خاص في حياة مصر السياسية. ليس كنجمة فنية، بل أيضاً كسجينة سياسية وناشطة، أو كما كان يقال عنه يومها، مناضلة.

وربما أعطت تحية للكتّاب القليل من الحقيقة، فأعطوها، كالعادة، الكثير من الخيال. وكان شائعاً يومها أن يُغرم الكتّاب والشعراء بالفنانات. ومن بعض العلاقات ما وصل إلى الزواج والحياة الزوجية، وأغلبها لم يدم طويلاً بسبب الشهرة التي ترافق حياة الشريكين.

لم يحدث ذلك في العالم العربي وحده. الكاتب المسرحي الأميركي آرثر ميللر تزوج من مارلين مونرو، أشهر ممثلة إثارة في هوليوود. ولم يحاول طبعاً الانضمام إلى صخب عالمها، أما هي فحاولت بكل جديّة، أن تبدو جزءاً من دنيا الأدب والثقافة. ولم تدم التجربة طويلاً.

لكن تجربة شبيهة بحالة إدوارد سعيد وكاريوكا وقعت في كولومبيا، بين أشهر كتّابها، غابرييل غارسيا ماركيز، وأشهر راقصاتها، شاكيرا، اللبنانية الأصل. وقد اشتهرت شاكيرا بأنها جمعت بين الرقص الشرقي و«الراب». وفي شيخوخته المثقلة، قال عنها ماركيز «أجمل مجنونات العالم، والوجه الأكثر إشراقاً وتعبيراً عن كولومبيا، بلاد الأحلام والغابات والثوار. شاكيرا هي كولومبيا بكل جنونها وجموحها وتمردها وتناقضاتها».

ويقول الكاتب محمد الحجيري في «الحب السري» (رياض الريس للنشر) إن كلام ماركيز عن شاكيرا هو الذي شجع سعيد في الكتابة عن كاريوكا. وكما رأى ماركيز أن لا أحد في كولومبيا، قال سعيد إن لا أحد في مصر مثل كاريوكا، التي كان يذهب لمشاهدة أدائها في «كازينو بديعة» أيام كان شاباً.

سعاد حسني أيضاً كانت لها أدوار في الرقص. وأشهر من وقعوا في غرامها من أهل الأدب كان الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور. لكن «السندريلا» قالت عن تلك العلاقة ما اعتادت الفنانات قوله في معرض النفي: علاقتي به زي أخويا! وكان لسعاد حسني أكبر عدد من الصداقات الأدبية: إحسان عبد القدوس، وكامل الشناوي، ويوسف السباعي، إلخ... ووفقاً لمحمد الحجيري، فإن ما من نجمة في مصر أحيطت بذلك العدد من المعجبين الكبار، لكنها لم تتقن يوماً صناعة الهالة الشخصية. عاشت جميلة وبسيطة، وقضت بالأقل من الجمال والأكثر من الدراما.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراقصة والكاتب الراقصة والكاتب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon