العصر الصيني متأخر قليلاً

العصر الصيني متأخر قليلاً

العصر الصيني متأخر قليلاً

 السعودية اليوم -

العصر الصيني متأخر قليلاً

بقلم -سمير عطا الله

طرح الكتّاب العرب، في الأيام الماضية، قضية مهمة للنقاش: هل ننبهر بالصين، كما توحي الأحداث الكبرى الأخيرة، أم أنها لا تزال مجرد دولة فرعية في عالم الحضارات والقوى وشكل العالم الجديد؟ الفريق المعادي للصين، قال إنها لا تزال الدولة التي لا يزال شعبها يأكل الخفافيش، ويعيش بلا نظافة صحية، بحيث تنمو في بيئته الأوبئة. الفريق المؤيد، قال هذه هي عظمة الدول العظمى، ففي حين لا يزال العالم مجندلاً بالفيروس، قضت عليه الصين في ووهان، وخففت الإصابات إلى نسبة مذهلة، فيما تزداد فراسة في أميركا وأوروبا، وحتى في بلاد الجرمان، البلاد الأكثر تقدماً وانتظاماً.

إذن كلا الفريقين على حق. لكنني أعتقد أن البروز الصيني في السنوات الأخيرة عملية مذهلة. قدمت لنا بكين منذ غياب ماو تجربة لا سابقة لها: الرأسمالية الفردية في أقصى نماذجها، والحزب الشيوعي كمعتقد، جنباً إلى جنب. أكبر تجّار تجزئة في العالم، وأهم زعيم للحزب الشيوعي.

قد يستمر هذا السباق الرهيب بين الغرب والصين إلى زمن طويل. وقد يتعايشان. وقد يصطدمان قريباً عندما ينقسم العالم بين غرب مدين ومدلل، وأحياناً مترف، وبين عملاق آسيوي لا ديون عليه ولا التزامات، وعند الحاجة يسد الرمق بحساء الخفافيش ولحم الثعابين، والعياذ بالله.

اعتقادي أنه سوف يمر زمن قبل أن ترجح الكفة الحضارية إلى الصين. العوائق الثقافية كثيرة، وأهمها اللغة. التقدم الذي أحرزه الألمان ظل إقليمياً بسبب اللغة. نصف العالم يركب سيارات ألمانية، لكن الذين قرأوا غوته قلة نسبية صغيرة. والأدب الروسي من أهم آداب العالم، لكن العالم يقرأه بلغات أخرى.

إن الحضارة العالمية المبنية على التراث اليوناني واللاتيني، التي منها ولدت ثقافات واسعة كالإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، أي ما يسمى في مجموعه «الغرب»، لن يفسح في المجال بهذه السهولة لحضارة لا يعرف عنها الكثير. سوف يكون من السهل على الصينيين أن يطلقوا كبسولة إلى الفضاء، لكن كم من الوقت ينبغي أن يصرفوا لكي يقيموا «هارفارد» و«أوكسفورد» و«السوربون». جميع الطلاب المتفوقين في «M.I.T» صينيون. لكن جميع الأساتذة أميركيون.

أجل، بلغت الصين المرتبة الثانية بين أمم العالم. لكن الشوط الأخير سيكون طويلاً ومليئاً بالحواجز. أي الشوط الحضاري الأخير، الذي يحل صيني على المسرح مكان شكسبير، أو روائي صيني محل همنغواي، أو مجموعة تحصد جوائز «نوبل» في الفيزياء والكيمياء والآداب. أما فيما يتعلق بالقضاء على «كورونا»، فانحناءة على الطريقة اليابانية. المصافحة ممنوعة.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العصر الصيني متأخر قليلاً العصر الصيني متأخر قليلاً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon