علاء وفخر

علاء.. وفخر

علاء.. وفخر

 السعودية اليوم -

علاء وفخر

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

مرت في باريس ذكرى عام على مظاهرات «السترات الصفراء». كانت هذه المدينة لزمن طويل رمز الجمال والفنون والشعر. أول ما يهدمه الغاضبون هو الجمال. دمّر أصحاب «السترات الصفراء»، العام الماضي، معالم الرموز الجميلة، خصوصاً في الشانزيليزيه، أشهر جادة في العالم. وقام فريق منهم يدعى «الكسّارون» بتهشيم «الفوكيتس»، أجمل مقاهي المحلة. وكلمة تكسير مأخوذة من العربية.

موجة الاحتجاج الأخيرة الممتدة من هونغ كونغ في أقصى آسيا، إلى التشيلي، على طرف العالم، تضمنت كلها أعمال عنف وتخريب وسقط فيها عدد هائل من القتلى والجرحى. لماذا كان لبنان مختلفاً؟ لأن الناس والعسكر كانوا معترضين، لكن ليسوا غاضبين. كانوا يعترضون ويغنون. يحتجون ويرقصون يصرخون، ويقبلون رجال الجيش.

أسوأ معالم العماء هو الغضب. معه تضيع كل مكونات الوعي وتسود مكونات العنصرية، ويفقد الغاضب، حاكماً أو محكوماً، كل منافذ الرؤية. خمسة أسابيع من التظاهر في لبنان ضد الفقر والقهر والفساد. خمسة أسابيع نزل إلى الشارع خلالها نحو 1.5 مليون بشري، كما أظهرت كل الصورة المباشرة، أو 250 ألف إنسان، وفق تقدير السلطة، ومع ذلك لا حريق ولا خراب ولا تحكيم. قتيل واحد والقاتل عسكري. لم يعد في إمكان السلطة إخفاء غضبها. إنها تنهزم كل يوم وتنام كل ليلة على انكسار أمام الأطفال والنساء والطلاب والآباء.

الغضب أسوأ حالة من حالات الانهيار الإنساني. لا جمال في الغضب، قال غوته. يسمونه في القرى «لحظة التخلي». أي تخلي الإيمان عن صاحبه. شعرنا بالخوف على ثورة لبنان عندما بدأت الدولة تفقد أعصابها. وعندما تبلبل لسانها في الحوار. وعندما شاهدنا أباً شاباً يُقتل بالرصاص أمام زوجته وطفليه. اللهم لا تسلط الغاضبين على المؤمنين.

كانت باريس مدينة باردة وقاتمة أمس. باصات الشرطة تخبئ معمارها الجميل. والناس خائفة والشوارع شبه مقفرة. أصحاب «السترات الصفراء» قد يمرون من هنا. ذكرى قلقلة ومزعجة ومنفّرة. الرعب يأكل الناس من الطرق التي مر بها الغضب.

وقد حدث ما هو أسوأ. تلك الكتابات المشوهة التي ملأت الجدران الجميلة. «الغرافيتي» التي بدأت في نيويورك، وتوزعت على مدن العالم. ماذا تفيد هذه البشاعة فاعليها؟ إنها لا تطعم الفقراء ولا تكسوهم. فقط تشوه الجمال المجاني في عيون الفقراء والأغنياء على السواء: غضب على الحيطان. كلام لا يقول شيئاً ورسوم لا موهبة فيها. غضب بليد، عديم الموهبة.

لا أحب المظاهرات، ولا الإضرابات، ولا الصوت المرتفع، ولا المهرجانات ولا التجمعات. الثورة في لبنان رفعت مستوى كل ذلك. وصور السياط على ظهور شبابها، مثل الرصاصة في صدر علاء أبو فخر. علاء وفخر.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاء وفخر علاء وفخر



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية
 السعودية اليوم - ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon