احزر مَن اتّصل

احزر مَن اتّصل

احزر مَن اتّصل

 السعودية اليوم -

احزر مَن اتّصل

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

تابعت عروض «صفقة القرن» في كلّ وجوهها. ليس كصحافي، فهذه صفة عابرة، وإنما كعربي، معنيّ، شئت أم أبيت، أمس واليوم وغداً. للكتابة في هذا الموضوع، يتعيّن التطرّق إلى عناصر كثيرة، وتكرار مواقف واحدة، والتساؤل التاريخي - بلا جواب - عن الوصول من القدس إلى أبو ديس.

في كلّ العروض المتداخلة والمتقاطعة التي صدرت في العواصم، توقّفت عند حالتين: كلمة الرئيس محمود عبّاس، واتصال السيد إسماعيل هنيّة به. في الأولى، رجل تاريخي وقور، آخر الأبوات، يعلن موقف فلسطين الحقيقي، والمتّفق عليه في العالم أجمع.

في الثانية، يتذكّر والي غزة في لحظة مخيفة، أنّ من الأسهل والأقرب إليه، الاتصال برئيس فلسطين، من الاتصال بالدوحة أو طهران. وبدل الانتظار إلى ما بعد بيان البيت الأبيض، وكأنه معلّق صحافي في جملة المعلّقين، كان من الأكثر وطنية وصدقاً وفائدة، أن ينتقل، هو ورجاله، من دون شروط مسبقة واتفاقات بالية وممزّقة، إلى رام الله، ليضع نفسه في تصرّف الشرعية الفلسطينية، وفقاً للمعايير الوطنية والعربية والدولية وجميع مؤسسات العالم.

في هذا المشهد المتداعي من حال الأمّة، كان وضع «حماس» هو «الثقب الأسود». انشقّت «حماس» بنفسها، مجزئة أهل القضية، بدواعٍ لا معنى لها ولا أثر. وعرّضت غزة وأطفالها وأجيالها لعمل عدائي مستمر. وتركت الشقيق الفلسطيني والعربي، لتضع نفسها في موقع معادٍ لمصر أولاً ولعموم العرب أيضاً، مضعفة بذلك الصوت الفلسطيني والصوت العربي معاً، معرقلة أي خطوة جوهرية في سبيل الشعب والقضية، مبدّدة الوقت السياسي والزمن الوطني في لفظيّات طمرت الأمّة تحت خرابها.

قد يبدو في هذا الكلام لهجة غير مسبوقة وأسلوب غير مألوف وتحيّز موصوف. وهو كذلك. قال لي الراحل أسامة الباز مرّة: «احترنا في إرضاء (حماس). نحن دولة لنا حدود وهي مصرّة على غيبيات الأنفاق». تصوّر لو كانت «حماس» أمس إلى جانب السلطة الفلسطينية. لكن خيارها ثابت، إلى جانب إيران وقطر. كيان منشقّ لا مكان له في أي مؤسسة عربية أو دولية. اللهم إلا صداقة فنزويلا! خريطة القرن ما كان ممكناً أن تُعرض على أحد لو كانت غزة جزءاً من الشرعية الوطنية. وفي أي حال، شكراً للسيد هنيّة أنه تذكّر أن يتّصل.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احزر مَن اتّصل احزر مَن اتّصل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon