الامتحان في ساعة المحنة

الامتحان في ساعة المحنة

الامتحان في ساعة المحنة

 السعودية اليوم -

الامتحان في ساعة المحنة

بقلم -سمير عطا الله

أقدمت السعودية على خطوة لا سابقة لها في مثل هذه الحالات. قرّرت وبدأت فوراً في إجلاء رعاياها من أقرب الدول إليها جغرافياً وتاريخياً وسياسياً واجتماعياً. بكلام آخر، وضعت الدولة صحّة مواطنيها فوق كلّ اعتبار ومن دون التردّد لحظة واحدة فيما يُقال أو ما سيُقال أو ما قيل وقال. الحلّ الآخر كان أن ترى الرياض ما تراه وتنكره وتصرّ على نكرانه وتحوّل المسألة إلى كارثة تعمّ الجميع. وفي سابقة تاريخية أخرى، أعلن رئيس وزراء إيطاليا بنفسه حالة طوارئ في البلاد، وكأنّه يعلن هزيمة إيطاليا في حرب عالمية. لكنّ المسألة هنا ليست الكبرياء الفارغة والعجرفة التافهة، وإنّما صحّة الناس والبشر واقتصادهم ومستوى معيشتهم. لا مفاجأة في الأمر، لأنّ هذا هو المطلوب من الدول السويّة التي تخوض أحياناً حرباً عالمية من أجل بضعة مواطنين.

في مقابل مفهوم الدولة هذا، شهد العالم مفهوم الثورة في إيران وكوريا الشمالية. تقع الأخيرة ما بين الصين وكوريا الجنوبية، الدولتان الأكثر تأثّراً بالفيروس. والأولى هي منشأه في أي حال. فهل يُعقل أن تمتلئ إيطاليا وإيران والسفن اليابانية، بالإصابات، وتبقى كوريا الشمالية بلا إصابة واحدة؟ الجواب، بسرعة ودون تردّد: نعم، يُعقل. فهي محصّنة بخطابات وأفكار وتعاليم، المؤسّس العظيم كيم إيل سونغ. كلّ صباح، يتلو الطلّاب والجنود والفلّاحون قولاً من أقواله. بينما ليس لدى الصين كيم إيل سونغ ولا ابنه ولا حفيده، ولا لديها مجموعة صواريخ يتسلّى بها الزعيم المحبوب بإطلاقها بعد العشاء، صوب اليابان، لكي يعكّر وقت الشاي على الإمبراطور.

الحقيقة، أنّ كورونا مثل جميع الكوارث الطبيعية، كان امتحاناً لجميع الدول. الرئيس الصيني، شي جينبينغ، يجول بنفسه على المختبرات، فيما جاره الباسم في كوريا الشمالية، يشرف بنفسه على إطلاق الصواريخ التي تشبه إلى حدّ بعيد، صواريخ الثورة الإيرانية ومنطقها ودورها في هذه المرحلة من حياة البشر.

مُنعت الحكومة اللبنانية الجديدة من وقف الرحلات القادمة من إيران، في حين أعلنت الحكومة الإيرانية نفسها منع السفر داخل البلاد. وقبل يومين فقط، وصلت من ميلانو طائرة عليها 75 راكباً، فيما يعلن رئيس الوزراء الإيطالي أنّ مدينة الأزياء الجميلة هي منشأ الوباء في البلاد. ويفهم المرء – إذا شاء – أن تخضع الحكومة للمشيئة الإيرانية، كما هو الحال في قضايا كثيرة أخرى، لكن من الصعب أن نفهم، تحت أي ضغط فُتح المطار أمام الطائرات القادمة من إيطاليا.

يقول المثل القديم إنّ درهم وقاية، خير من قنطار علاج. وفي هذا الامتحان، أثبتت الأمم دورها كدولة من خلال إجراءات الوقاية. وإذا كانت الصين قد حلّت بالدرجة الأولى، بسبب ظروفها الطبيعية، فإنّ السعودية، بلا شكّ، أظهرت الفائق الهائل بين مسلك الدولة ومسلك الثورة. أوّلاً، في قرارات العمرة وأقدس الأماكن.

وثانياً، في عزل منطقة القطيف. وثالثاً، في إجلاء الرعايا من الكويت. الدولة لا تغامر، لا بالوطن ولا بالمواطنين.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الامتحان في ساعة المحنة الامتحان في ساعة المحنة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon