اعتذار

اعتذار

اعتذار

 السعودية اليوم -

اعتذار

بقلم : سمير عطا الله

كان الرئيس اللبناني شارل حلو مجمعاً قائماً بذاته من الثقافة والذكاء والظرف. ولم يبهرني منظر مكتبة عامة، أو خاصة، كما كان يبهرني مشهد مكتبته بعد خروجه من الرئاسة إلى منزل التقاعد من السياسة. ومثل ذوي الفطنة الكبرى كان مرحاً... يزيد في حلاوة النكتة عندما يرويها؛ مظهره المائل إلى السمنة ووجه الممتلئ مثل أطفال إعلانات الأغذية والحلوى والحليب الصافي.

كنت تخرج من زيارتك إلى الرئيس حلو وقد زادت ثقافتك واتسعت معرفتك وارتفعت معنوياتك، وكذلك معدل السكري لكثرة ما يصرُّ عليك من تناول أنواع الحلوى الفرنسية. وإضافة إلى الحلوى، كان يحرص في كل زيارة على أن يقدم لك نكتة جديدة، هي دائماً من النكات الساخرة؛ من السياسة والأصدقاء والصحافة وما اتصل.

روى مرة أن رجلاً ثقيل الظل، رأى أمامه على الرصيف مارّاً آخر، فضربه على كتفه من الوراء صارخاً: «يوسف، شو جابك لهون؟»، فالتفت الرجل مذعوراً من شدة الضربة، وقال: «بس أنا مش يوسف». وهتف الضارب متعجباً: «وغيَّرت اسمك كمان».

منذ أن كتبت قبل أيام عن الأستاذ محمود سعد ورسالته عن أم كلثوم من طماي الزهايرة، وقلت إنه الصديق جمال عنايت، وأهل القاهرة يتصلون بالجريدة للاطمئنان على صحة الذاكرة. وأبلغتني سكرتارية التحرير بالخطأ، لكنني أصررت على أن الرجل أمامي هو جمال عنايت. وكنت على حق. فهو جمال الذي تعرفت إليه في القاهرة قبل ربع قرن، وليس جمال الذي تضاعف الآن ثقافة وفكراً وضيافات من حلوى شارل حلو.
ألحّت سكرتارية التحرير أن أصحِّح، فقلت لعل جمال غير اسمه أيضاً. إنني أعتذر من الجميع. من الزملاء، ومن محمود سعد وكفاءته وحضوره. لقد مضت سنوات وأنا أتمتع ببرنامج «باب الخلق» من دون أن يخطر لي مرة أن أقرأ مقدمة الأسماء. لقد طويت الذاكرة على شبه عمره ربع قرن، ولم يخطر لي أن في هذه الحقبة الزمنية تتغير الوجوه والمعالم، وأما الأسماء فعاشت لأصحابها.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار اعتذار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon