أول الغيث العسكري

أول الغيث العسكري

أول الغيث العسكري

 السعودية اليوم -

أول الغيث العسكري

بقلم : سمير عطا الله

يطلّ الزميل فؤاد مطر، مؤرّخاً هذه المرة، من خارج نطاقه التقليدي، أي هلال مصر والسودان اللذين أمضى فيهما سحابة من العمر. لكن ليس بأقل متعة ومصداقية ومهنية: «عسكر سوريا وأحزابها»، الذي قدّم له رياض نجيب الريّس (الدار العربية للعلوم ناشرون) هو حكاية أول ثلاثة انقلابات عسكرية في دمشق، أدّت فيما بعد إلى سلسلة من المغامرات العسكرية في العالم العربي، بعضها دموي وبعضها، استثنائياً، من غير دماء.

الضبّاط الثلاثة الأُول حملوا جميعاً لقب الزعيم: الزعيم حسني الزعيم، الزعيم سامي الحنّاوي، الزعيم أديب الشيشكلي. جمعت بين الزعماء الثلاثة قواسم كثيرة. الأوسمة الملوّنة العريضة والمحمولة على الصدور بربطة متدلّية. الأول خدع بالحكم المدني، الثاني خدع بالحكم العسكري، والثالث خدع بالعسكريين والمدنيين معاً. وشاع في تلك الأيام قول بأن كل من يملك عشر بنادق، يستطيع السيطرة على الحكم. غير أنه كان في هذا القول بعض المبالغة. وربما الأصحّ عشر دبابات وبضع مصفّحات أخرى.

يُحسب للانقلابيين الثلاثة أنهم لم يستخدموا كلمة «ثورة» في الاستيلاء على السلطة وبسط الأحكام العرفية وإنزال الرعب في النفوس. بل إن ثلاثتهم استخدموا بكل بساطة كلمة «الانقلاب» في وصف ما قاموا به. وأجمع ثلاثتهم على أنهم يقومون بالعمل حرصاً على سمعة الجيش. في حين أن رئيس الوزراء الشهير، خالد العظم، يقول إن حسني الزعيم قام بانقلابه من أجل تغطية صفقة فاسدة من التموينات التي أتى بها إلى الجيش.

يُحسب للثلاثة أيضاً أنهم حاولوا الحفاظ على الغطاء المدني، فأقاموا حكومات يرأسها مدنيون وفيها حقائب كثيرة للمدنيين أيضاً. وأعلن الثلاثة أنهم قادمون لمرحلة انتقالية يسلّمون بعدها الحكم إلى الشعب. كما أجروا استفتاءات لا تصل فيها نسبة مؤيّديهم إلى 99.999 في المائة. وفي حين تجنّب الزعيم الأول فكرة المحاكمات العرفية والإعدامات الفورية، فإن الزعيم الثاني أمر بمحاكمته وإعدامه مع رئيس وزرائه قبل طلوع الفجر. وطرح الثلاثة فكرة الحداثة في البلاد، فألغى حسني الزعيم الطربوش والسروال؛ تيمّناً على الأرجح بما فعله كمال أتاتورك. وارتدى الشيشكلي السترة البيضاء المطرّزة والموشّاة مثل أميرالات البحريات الغربية.

يروي فؤاد مطر هذه الحكايات المريرة استناداً إلى أبطالها أنفسهم. وكعادته يملأ عمله بالوثائق والشواهد. ويضيء في تلك المرحلة على الدور الذي لعبه العراق والأردن في حياة وسياسات سوريا، والأحلام الهاشمية في إقامة دولة تضمّها. كما يضيء على دور لبنان والشيخ بشارة الخوري ورياض الصلح، وخصوصاً الصحافة اللبنانية التي كانت، على ما يبدو، حاجة أساسية إلى جميع المغيّرين والمنقلبين في العالم العربي.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول الغيث العسكري أول الغيث العسكري



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon