واشنطن ـ السعودية اليوم
أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية، استعداده التام لقبول نتائج انتخابات التجديد النصفي والعمل مع الحزب الديمقراطي، الذي تشير التوقعات الأولية إلى فوزه بالأغلبية في مجلس النواب الأمريكي وانتزاع السيطرة عليه بدءاً من شهر يناير المقبل. وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز": "نحن نتطلع إلى العمل معهم، وعلى الأرجح سنتوصل إلى صيغة للعمل معاً".
وفي المقابل، سعى الرئيس ترامب إلى النأي بنفسه عن خسائر الحزب الجمهوري والتخفيف من تداعياتها، حيث نشر تعليقاً عبر منصته "تروث سوشيال" أشار فيه إلى أنه لم يكن مدرجاً على بطاقات الاقتراع في هذه الدورة، مضيفاً: "لو كنتُ عليها، لفزنا باكتساح!"، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإلقاء اللوم على المرشحين الجمهوريين وإبراز انقسام داخلي في ظل خيبة أمل واسعة بين قيادات الحزب.
وعلى صعيد النتائج والسباقات الانتخابية وفقاً لتوقعات شبكة "سي بي إس نيوز"، فمن المتوقع أن يحصل الديمقراطيون على 229 مقعداً على الأقل في مجلس النواب مقابل 161 مقعداً للجمهوريين. وشهدت الانتخابات انتصارات واختراقات بارزة لصالح الديمقراطيين في عدة ولايات؛ حيث حققت المرشحة الديمقراطية آني أندروز مفاجأة مدوية بالفوز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية خلفاً للسيناتور المتوفاة دارلين غراهام. كما انتزع الديمقراطي جوش توريك مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية آيوا من منافسته الجمهورية آشلي هينسون.
وشملت المكاسب الديمقراطية أيضاً فوز آدم هاميلتون بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس، وفوز جيمس تالاريكو بمقعد الشيوخ عن ولاية تكساس، إلى جانب ترجيح كفة المرشحة الديمقراطية جينا هينوجوسا في سباق حاكم ولاية تكساس ضد الحاكم الجمهوري غريغ أبوت. كما سجل الديمقراطيون فوزاً بمقعدين جديدين في مجلس النواب عن ولاية بنسلفانيا عبر بيج كوغنيتي وجانيل ستيلسون، واحتفظ فيسنتي غونزاليس بمقعده في تكساس وغريغ لاندسمان بمقعده في أوهايو.
من جانب آخر، احتفظ الجمهوريون ببعض المقاعد الرئيسية؛ حيث أعيد انتخاب سارة هاكابي ساندرز حاكمةً لولاية أركنساس، وحافظ بيل هيغارتي وتوم كوتون على مقعديهما في مجلس الشيوخ عن ولايتي تينيسي وأركنساس. وفيما أُغلقت معظم مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة، استمر التصويت لفترة أطول في ولايتي ألاسكا وهاواي.
ويرى محللون أن فوز الديمقراطيين بمجلس النواب سيمنحهم نفوذاً كبيراً وتأثيراً ملموساً على قرارات دونالد ترامب خلال العامين المقبلين، إذ سيمتلكون الصلاحية لإجراء تحقيقات حول الشؤون المالية للبيت الأبيض، والسياسات الخارجية كالمواجهة مع إيران، أو فتح إجراءات عزل جديدة.
وعلى صعيد النزاهة الانتخابية، أظهرت بيانات وزارة العدل وإدارة الهجرة رصد حالات ضئيلة جداً لغير المواطنين المسجلين بشكل غير قانوني، مؤكدة عبر تحليلات ودراسات تاريخية أن تزوير أصوات غير المواطنين يظل نادراً للغاية ولا يشكل تهديداً لسلامة نتائج الاقتراع.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك