البحث عن «دو كليرك» إسرائيلي

البحث عن «دو كليرك» إسرائيلي

البحث عن «دو كليرك» إسرائيلي

 السعودية اليوم -

البحث عن «دو كليرك» إسرائيلي

بقلم - سمير عطا الله

تلقيت من الزعيم التقدمي وليد جنبلاط رسالة مليئة كالعادة بعمق المودة القديمة، وفيها، على غير عادة، عتب مرير بسبب إشارتي إلى «الشرعية الفلسطينية». وفيها عودة إلى ما تعرضت لها القضية وأهلها عبر السنين. وفيها طبعاً غضب مما وصلت إليه آلامها حتى الآن.

جميعنا نكتب بعيوننا وقلوبنا هذه الأيام. خلال ثلاثة أسابيع اغتال الإسرائيليون، صحافيين، ومع كل منهم 12 فرداً من عائلته. وخلالها قصفوا مخيّم جباليا وحوّلوه إلى حفرة، ثم قصفوه مرة أخرى فوق من بقي حياً. وقتلوا نحو أربعة آلاف طفل وامرأة، وشرّدوا نحو مليوني إنسان، ولم يمنحهم العالم هدنة إنسانية للطبابة والعلاج وتوصيل مياه الشرب.

مثل وليد بك مثلنا. مثل الإندونيسي الذي يشاهد ما يجري من جاكارتا، والبريطاني الذي يشاهد الأخبار في مانشستر. لم يعد أحد قادراً على ضبط الإنسان الذي فيه. لا دموعه ولا غضبه ولا أعصابه. وماذا نملك وسط هذا الجحيم الوقح المتكرر والمهين؟ هل نمضي في حفر القبور الصغيرة؟

«الشرعية الفلسطينية» ليست، أو لم تعد، الضحية الأولى. هي ضحية نفسها أولاً. ضحية الأمانة التي لم تعرف كيف تحافظ عليها وتطورها. ورثت دولة صغيرة وحولتها إلى دولة أصغر. لكن هل هذا وقت أن نتركها بين جريمة إسرائيل وعدميات اليأس الفلسطيني؟

كانت كل حرب تمدنا بقصيدة للحرب التالية. وهزيمة ونحيب. مات زمن الشعر وأجدب زمن الشعراء. أي قصيدة تساوي كفن طفل، أو أمِّ. حتى شعر مثل المتنبي لم يعد حجم المصيبة. حتى لوحة مثل «غيرنيكا». ولكن ماذا نفعل؟ لا وقت للمحاسبة الآن. أعفت إسرائيل السلطة و«حماس» والعرب جميعاً من وقفة الحساب. حتى سقوط نتنياهو وانتهاؤه في قعر الجماجم الصغيرة لم يعودا شيئاً.

برغم كل ما يبدو واضحاً على هذه اللوحة الجهنمية، لا بد من الحفاظ على الشرعية الفلسطينية، برغم صورة أبو مازن نائماً في الاجتماع الرسمي، غير قادر على مجابهة تحكم السِّنة، والنوم، وقدر الأعمار بالبشر. ألم يشاهد صورته تلك على تلفزيونات العالم؟ وغزة تباد وهو عاجز عن رد طغيان النوم؟

السياسيون العرب لا يتقاعدون. والمسؤولون العرب لا يستقيلون، ولا يبلغون سن الاعتزال. لذلك، يتحزر العرب، ومعهم العالم، من صنو مانديلا فلسطين الآن. هل يكون مروان البرغوثي؟ من هو غاندي أو نهرو؟ من هو الرمز الشرعي الذي سوف تؤول إليه مفوضية - لا فوضى - تحقيق حل الدولتين، الذي أصبح بعد غزة حتمية دولية حتى في واشنطن.

قبل العثور على مانديلا فلسطين، لا بد أولاً من الوصول إلى فريدريك وليم دو كليرك في إسرائيل، إلى «شريك» جريء يقر بحقوق الفلسطينيين، متحدياً طغاة الرأي العام الصغار، الذين لا يكفّون عن انتخاب طاغٍ كبير. مطلوب أديناور إسرائيلي بعد سنوات هتلر. ومطلوب من الإسرائيليين ألا يغتالوا إسحق رابين كلما ظهر بينهم.

أما في لبنان فمطلوب من السياسيين أن يكون بينهم أكثر من وليد جنبلاط واحد، ولو كان ذلك صعباً... مع فائق مودتي.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن «دو كليرك» إسرائيلي البحث عن «دو كليرك» إسرائيلي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon