في حب الصحراء شريان الحياة
حزب الله يعلن استهداف موقع مدفعية إسرائيلي في جنوب لبنان غرامات وإيقافات في أحداث مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

في حب الصحراء: شريان الحياة

في حب الصحراء: شريان الحياة

 السعودية اليوم -

في حب الصحراء شريان الحياة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

قبل سنوات، كنت قد اهتممت بهذه الظاهرة، خاصة في أفريقيا. زرت ثلاث دول تواصل الصحراء الكبرى زحفها إليها. في مالي، نهر النيجر، شريان الحياة، يترسب ويضيق مجراه. في السنغال، اختفى 20 في المائة من الموارد النباتية منذ الثمانينات، كارثة حقيقية. في المغرب، دُمرت آلاف الهكتارات من الغابات لصالح الزراعة المكثفة، خصوصاً من أجل زراعة الكلمنتين الشهيرة. توسعت الصحراء نفسها، لأن جنوب منطقة الساحل أصبح أكثر جفافاً وتحول إلى صحراء.

فقدان الغابات الطبيعية الأساسية لتنوع الأرض البيولوجي، ليس ظاهرة استوائية فقط، بل يصيب المناطق الشمالية أيضاً. في كندا تم تدمير 177 ألف كيلومتر مربع من هذه الغابات لتلبية احتياجات الأسواق الأميركية والصينية من الخشب والمعادن.

ليست الصحارى محصورة في الجغرافيا الطبيعية فقط. فهناك صحارى داخلية، في الجغرافيا الحميمية. صحراء عاطفية، غياب للروابط مع الآخرين، بحث محموم عن توأم الروح، كما تشهد على ذلك وفرة موقع التعارف. الصحراء العاطفية لا تُعاش فقط وحيداً، بل أحياناً تكون أكثر قسوة داخل علاقة أو مجموعة.

وهناك أيضاً صحراء المرض، حيث يُترك الإنسان مع نفسه، خالياً من الطاقة، يتألم، وأحياناً لا يتعرف على نفسه. صحراء تولّدها أمراض التنكس العصبي التي تصيب الذاكرة ووظائف معرفية أخرى.

وهناك صحارى أخرى كثيرة. صحراء النساء الأفغانيات، المحاصرات أسيرات رجالهن ومجتمعهن، محرومات من أبسط حقوق الإنسان. وصحراء السجون. في الولايات المتحدة وفقاً لمجلة «Slate» هناك 120 ألف سجين يعيشون في عزلة تامة 22 ساعة يومياً، أحياناً لسنوات. كفيل هذا بأن يصيب المرء بالجنون. وهناك من يتحدثون اليوم عن صحراء التفكير، مع ظهور تكنولوجيا تفكر وتتحدث مكان البشر. الكاتب والفيلسوف إريك سادان سينشر هذا الخريف كتاباً بعنوان دال: «صحراء أنفسنا».

ما زلت على كثيبي، يلامسه المحيط. كيف لي أن أكون في مكان كهذا دون أن أفكر في سانت إكزوبيري، طيار الصحراء وكاتب الأمير الصغير الشهير؟ كتب في أرض البشر: «هنا، لم أعد أملك شيئاً في العالم. لم أكن سوى بشر تائه بين الرمل والنجوم، واع فقط بعذوبة التنفس».

هناك صحارى تمنحك النفس، توسّع الأفق، وتضخّمك من الداخل. يعود إلى ذهني ذلك العنوان الجميل للشاعر والدبلوماسي اللبناني صلاح ستيتية: انكسار الصحراء والرغبة. رغبة في شيء آخر، شيء تخبئه تلك الامتدادات الشاسعة.

كثيرون منّا يبحثون عن أراض تمتد فيها الرؤية حتى تتلاشى، عن فسحات واسعة نرتاح فيها – غالباً من أنفسنا. كثيرون ينادون الهواء الطلق، والصمت، والتأمل. الإقبال على الجزر، الجبال، الغابات، البحيرات، البحار، في تزايد مستمر. السعي نحو أماكن مفقودة، ريشة نورس، أو غصن صغير بين الأسنان، يجذبنا بقوة.

من خيامنا، أو خيام اليورت، أو أكواخنا، نُحدّق في الفجر، منبهرين. نرغب في قطف الشفق القطبي في يناير، وتوت الحقول البري في يوليو. أقدامنا في القصب، أو الثلج، أو أوراق الخريف الذابلة، نركض تحت الغيوم، نبحث... نبحث، كلّ منا عن صحرائه، حيث – لبضع ثوان فقط – يسود السكون.

arabstoday

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في حب الصحراء شريان الحياة في حب الصحراء شريان الحياة



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 08:59 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ مارس الماضي

GMT 18:51 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

5 منتجات تزيل البقع الداكنة وتبيّض البشرة

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

طريقة تحضير البقلاوة التركية بالقشطة

GMT 23:02 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نسرين طافش تشارك جويل إطلاق مجموعتها الجديدة

GMT 09:02 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

"هيرمس" تطلق مجموعة جديدة بنقوش جريئة

GMT 11:34 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مركبة ناسا تؤكّد أنّ كويكب "بينو" الضخم أجوف

GMT 19:05 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ نصائحنا لاختيار المكياج الأنسب لبشرتك

GMT 12:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان "ثقافي مدرسي" في الأحساء

GMT 21:05 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أفضل طريقة لتنظيف الوجه بالبخار

GMT 13:09 2019 الجمعة ,19 تموز / يوليو

تنتظرك أحداث مميزة خلال هذا الأسبوع

GMT 08:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد السعودية في أسرع وتيره له منذ أوائل 2016

GMT 17:50 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

جلمين ريفاس يوضح حقيقة رحيله عن الهلال

GMT 13:55 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تركي آل الشيخ يقرر علاج طارق عبد الله خارج السعودية

GMT 02:21 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نبيلة عبيد حزينة على إصابة فاروق الفيشاوي بالسرطان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon