تقدّم التأخر
أخر الأخبار

تقدّم التأخر

تقدّم التأخر

 السعودية اليوم -

تقدّم التأخر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تعرفُ بالإنجليزية بـ«التعابير المتناقضة» أو بـ«التناقض في التعبير». منها على سبيل المثال «التقدم في السن»، والمقصودُ التأخر في العمر، فأينَ هو التقدم في بلوغ الثمانين حولاً من سأم زهير، وقد كانت إلى الأمس سبعين أو خمسين، أو يقولون ليلى في العراق مريضة.

ومن معايب «التقدم» كثرة تكاثرها عليك. تفرض على نفسك رقابة شديدة في السرد، وتتجنَّب الزهو باعتباره عيباً، وتتصنع الحشمة لكي لا تتّهم بإفساد الأجيال: السابقة واللاحقة وما بعدها. ويعتبر كل ذلك تقدماً. ولقد كانتِ المجالسُ بالأمس تفتح لك في بشاشة ومرح، والآن يحذّرك الجميع من الجلوس قرب النافذة أو قربَ الباب أو بعيداً عن مسارب الهواء ومقاعد الرواة لكي لا تفوتك الحكايات التي سمعتها وتسمعها منذ نصف قرن.

أنتم أيها المتقدّمون في السّن، صارَ لكم لغة خاصة: لا يقال لكم وفقكم الله لأنَّ مسافات التوفيق أصبحت محدودة... الجميع يرحب بك وأنت تجهد بالجلوس، بالدعوة الأخيرة: الله يطول عمرك. ثم يرفقها بلازمتها: ما شاء الله. شباب! وكلاهما يجامل.

يعيش الإنسان بالأمنيات. ومن أجمل ما نُسب إلى مؤسس «الحزب السوري القومي» أنطوان سعادة قوله: «الصداقة تعزية الحياة». غير أنني لم أعرف في تاريخ الأحزاب العربية حزباً عرف من الانشقاقات ما عرفه «الحزب القومي».

ويقال إنه سبقته في ذلك «منظمة العمل الشيوعي» لزعيمها محسن إبراهيم. وكان يفترض في الحزبيين أن يكونوا جادين مكفهرين عابسين لكي لا تفقد أفكارهم وقارها. إلا محسن إبراهيم فقد كانت ضحكته تُسمع في كل مقرات القرار والاكفهرار. وكانت له القدرة على إنهاء أي تأزم بدعابة ساخرة. وأشهر من كان يحب مجلسه الرئيسان جمال عبد الناصر وياسر عرفات.

ومن شواهد التناقض في التعبير، «الحزب السوري القومي» الذي أسسه وتزعمه لبنانيون وكان ينادي بالوحدة السورية ونجمتها قبرص.

ولا أحد يسوق لماذا لا يكون مقره يوماً سوريا ما دام كل ما فيه لها.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقدّم التأخر تقدّم التأخر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon