دفاعاً عن النفس

دفاعاً عن النفس

دفاعاً عن النفس

 السعودية اليوم -

دفاعاً عن النفس

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ذات سنة شاركتُ في منتدى الشارقة الإعلامي. كانت مداخلتي عن الصحافة اللبنانية وانتشارها، وقد رويت يومها نقلاً عن مدير مكتب الـ«ميدل إيست» في القاهرة، وفيق العجوز، أن الرئيس جمال عبد الناصر كان يطلب صحف بيروت كل يوم ليقرأها فور وصولها إلى القاهرة. وقف صحافي من مصر يعترض في حدة؛ إذ هاله أن أستصغر اهتمامات الزعيم المصري إلى هذا الحد، فمن هي بيروت ومن هي صحافتها لكي يعطيها تلك الأهمية. بعد مدة على تلك الحادثة كتبت نقلاً حرفياً عن الأستاذ محمد حسنين هيكل أن عبد الناصر كان يطلب صحف بيروت ليقرأها قبل أن ينام. فما كان من الصحافي المشار إليه آنفاً إلا أن كتب مقالاً يروي فيه «كيف تصدى لافتراءاتي» في الشارقة. ويهاجم إحدى كبرى الصحف المصرية لأن صاحبها كتب مقالتين تثيران غضب حارس الإرث الناصري. طبعاً نسيت الموضوع. لكن الشهادات العفوية التي تؤكد صدقي المهني والغضب المقابل لا تتوقف. صدرت هذا الأسبوع مذكرات السياسي اللبناني الراحل كاظم الخليل المؤلفة من ثلاثة أجزاء. يروي في الجزء الأول منها حكاية لقائه مع عبد الناصر والحديث الذي دار بينهما عن الصحافة اللبنانية. وبكل تواضع أهدي نص ذلك اللقاء إلى الزميل المشار إليه أعلاه لعله يقتنع بمصداقيتي المهنية:

«في الموعد المحدد تماماً كنتُ مع السفير في قصر القبة. ولدى وصولنا أُدخلنا فوراً إلى البهو الكبير، فوجدنا الرئيس عبد الناصر واقفاً بالقرب من الباب. فرحّب بنا ودعانا إلى الجلوس في الصدر، ولم يشأ إلا أن يقدمني عليه. وبعد تكرار الترحيب اللطيف المفطور عليه الرئيس، بادرني بسؤال هو:

- بعدهم بلبنان بيشتموني؟

- إنك لعلى خطأ في اعتقادك هذا، فلا يوجد في لبنان من يوجه إليك شتيمة ما، بل العكس هو صحيح، فالكل يقدّرك ويحترمك. ولم أقل له إنه يحبك لاعتقادي أن كثيرين لا يحبونه.

- أُمّال أنا في كل يوم أقرأ الصحف اللبنانية، وأقف على ما تكتبه عني.

- ربما يحرّفون لك أقوالها عندما يلخصونها.

- كلا، أنا أقرأها كلها وبنفسي، حتى أقلها شأناً ورواجاً، وسمى لي صحيفة ثانوية لم أسمع بها من قبل. وأضاف: أنا أقرأ أيضاً الصحف الأميركية فقط، أما غيرها فيلخصونها لي.

- ربما يكون ذلك صحيحاً، أما أنا فلا علم لي بأن أحداً يُقدِم على شتم سيادتكم. وقد رغبت في زيارة سيادتك، وهي واجب عليّ، لأقدم الشكر على تلطفك باستضافتي وليس للبحث بالسياسة وأسبابها وبالصحف وأقوالها.

- أما إذا لم تبحث بالسياسة بتبحث في إيه؟

- يا سيادة الرئيس إني أفضل عدم البحث بالسياسة كي لا أزعجك بحديثي؛ لأني لست من مؤيدي سياستك ولأني صريح جداً. وأنا لا مانع لديّ، إذا كنت تسمح لي ومستعداً لتحمل صراحتي.

- وكيف لا أتحمل صراحتك، وأنا الذي أحب الصراحة وأرحّب بها، خصوصاً ممن يقولون إنهم ليسوا على سياستي، لأقف على موانع تأييدهم لهذه السياسة وعلى آرائهم التي تختلف مع آرائي».

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعاً عن النفس دفاعاً عن النفس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon