جنون الحصون

جنون الحصون

جنون الحصون

 السعودية اليوم -

جنون الحصون

بقلم - سمير عطا الله

 

أدّى مقتل 1200 إسرائيلي ليلة الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) إلى زعزعة الشعور بالأمان إلى الأبد. لا أثر لحدث في الصراع العربي الإسرائيلي مثلما لا يزال يفعل ويفاعل ذلك الهجوم الذي غافل نظرية، أو أسطورة «الحصن» الذي لا يَقرَب.

لم يذهل الهجوم، الاستراتيجية وحدها، بل أخافها وأخاف معها استراتيجيي وسياسيي الغرب. وبما أنه عمل حركة لا دولة، فقد كان قاسياً ولم يراعِ قوانين الحرب. وكان طبيعياً أن تشعر المؤسسة الحربية الإسرائيلية بالإهانة، والذعر، أمام شعبها والعالم. وبالتالي، كان متوقعاً أن ترد وتحاول أن تلملم شيئاً مما فقدته على أرض غزة.

لم يكن طبيعياً وهي تراجع كل ما حدث، وتحاول أن تستجمع وعيها، أن تتجاهل الحقيقة الأهم في كل ذلك. وهي أن كل شيء مسؤوليتها. هي المسؤولة عن غفلة الأمن والاختراق. وهي المسؤولة عن احتفان الاضطهاد اليومي منذ عام 1956 كما قال فارس الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وهي التي حذّرت نفسها بأن العرب شعب لا يعرف سوى الهزيمة.

بسبب تجاهلها لهذه الحقيقة اهتز توازن الدولة الإسرائيلية. وتصرف نتنياهو في رده مثل شقي يائس فقد كرامته في ساحة المبارزة. وبدل أن يطلق «الكاوبوي» النار على خصمه، راح يرش بالرصاص كلَّ من يظهر أمامه. ولا يزال. المشكلة هنا، مثلها في أفلام «الكاوبوي»، منها فيلم «مبارزة أوكي كورال»، هي ضعف رجل القانون. أو «الشريف». أي ما سمي على مدى السنين «المجتمع الدولي» الذي أوكل إليه تحديد الحقوق وتفنيد الاعتداءات.

نشرت إسرائيل ثقافة «الكاوبوي» منذ اليوم الأول. مارست شيئاً يسمى «الغارات التأديبية»، وشيئاً يسمى «الغارات الاستباقية». وهي من قرر ومارسَ وكرّس أن الحل الوحيد هو في البطش، لا في السياسة. وهذا ما أوصلنا، وأوصل العالم معنا، إلى ذروة البطش، ممثلاً بسياسي فاشل لم يعرض شيئاً سوى العنف والرفض، وتسليم الجيش إلى يواف غالانت الذي لم يرَ في أهل غزة سوى «حيوانات بشرية»، تحت الركام أو فوقه.

كان في إمكان أميركا أن تلعب دوراً أكثر عقلانية في طمأنة إسرائيل، وأن توفر عليها وعلى نفسها هذه اللطخة التاريخية. الذي حدث أنها شاركت نتنياهو سياسة العدم. ووضعت على كتفيها ثقل هذا الحمل.

arabstoday

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:38 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون الحصون جنون الحصون



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon