مستعيداً حريّته

مستعيداً حريّته

مستعيداً حريّته

 السعودية اليوم -

مستعيداً حريّته

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في رثاء صنع الله إبراهيم يتوقف الرفاق والنقاد عند مزاياه الشخصية أكثر من اهتمامهم بتراثه الروائي، أو الأدبي. ويتذكر الجميع دون استثناء أنه عاش خمسة أعوام في السجن. الظاهرة الغريبة في تاريخ مصر أن «الضباط الأحرار» شرعوا، ببساطة غريبة، في حشر مثقفين وأدباء كثيرين في السجون وذل الزنزانة.

من إحسان عبد القدوس إلى مصطفى أمين إلى محمد حسنين هيكل. وعندما أعلن الرئيس حسني مبارك أن معاقبة الصحافيين بالسجن انتهت، كان العدد قد بلغ أرقاماً لا تليق لا بالصحافة ولا بمصر. وفي أي حال، لم يطبق القرار الذي شمل أكبر عدد من المعتقلين أيام الرئيس السادات.

بالنسبة إلى السادات، لم تكن مسألة معارضة ومعارضين، بل بقاء أو زوال. وقد بدأت حرب البقاء منذ اللحظة الأولى. فالكثيرون من رفاق عبد الناصر كانوا يعارضون أن يرثه السادات، خصوصاً أهل اليسار مثل علي صبري، وغيره ممن أطلق عليهم «مراكز القوى». وبعد المعركة الأولى، خاض السادات معركة الذهاب إلى القدس، وكامب ديفيد. ولم تكن أقل صعوبة. هنا لم تكن المعركة مع الخصوم، بل أيضاً مع الرفاق الذين أخذوا يستقيلون من حوله، أو يرفضون تكليفهم.

كانت الخلافات أمراً متوقعاً في مرحلة انتقالية صعبة، والصراعات حادة، والنزاع «حي أو ميت». لكن لا شيء كان يبرر رمي أهل القلم في السجون. فهذه مصر في نهاية المطاف. ويفهم المرء أن تعج أوروبا والعواصم العربية بالمعارضين والمنفيين، وشيوخ الظرف مثل محمود السعدني. أما السجون فهي للمجرمين، وليست لأصحاب الرأي، خصوصاً، عندما يكون هؤلاء من النوع الذي يصنع سمعة مصر ومكانتها.

مات صنع الله إبراهيم، والناس تتخيله في ثوب السجن. وقد رفض بكل إباء أن يخلعه. استمر في الكتابة الإبداعية وكأنه لم يمر بالسجن يوماً. وأكمل مهمته كما أكمل عقوبته. وعندما حاولوا تكريمه رفض التكريم. هو يكتب عن حياة الناس وحريتها. السجون خطأ عابر.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستعيداً حريّته مستعيداً حريّته



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon