رسالة تلامس جرحاً نازفاً

رسالة تلامس جرحاً نازفاً

رسالة تلامس جرحاً نازفاً

 السعودية اليوم -

رسالة تلامس جرحاً نازفاً

بقلم : حمد الماجد

وضع الشيخ محمد بن راشد يده على جرح «إعلامي تواصلي» نازف، حين بعث الأحد الماضي بـ«رسالة الموسم الجديد»، وضَمَّنَها مسائل مهمة إحداها تتعلق بتجاوزات في التواصل الاجتماعي قال فيها: «العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي يأكلان من منجزات تعبت آلاف فرق العمل من أجل بنائها. سمعة دولة الإمارات ليست مشاعاً لكل من يريد زيادة عدد المتابعين. لدينا وزارة للخارجية معنية بإدارة ملفاتنا الخارجية والتحدث باسمنا، لن نسمح أن تعبث مجموعة من المغردين بإرث زايد رحمه الله».

رسالة الشيخ محمد بن راشد، وإن كانت موجهة لشعبه شعب الإمارات العربية المتحدة، لكنها في الحقيقة تلامس جرحاً نازفاً في دول المنطقة كلها، يكفي أن نضع اسم أي دولة في كلام الشيخ محمد بدل دولة الإمارات سيستقيم المعنى، فالأعراض الجانبية للتواصل الاجتماعي مما عمت به البلوى وأمسى كثير من طروحاته ونقاشاته وحواراته، خاصة في «تويتر»، خارج حدود الأدب والذوق ورقي التعامل.

والمؤسف والمؤلم أن مواقف وإسفافات التغريدات أضحت لا تنحصر بالمغرد ذاته، وإلا لهان الخَطْب، لكن خصوم كل دولة صاروا ينسبونها إلى «الموقف الرسمي»، بحجة قرب المغرد من الدائرة الخاصة أو علاقته فوق العادة بالمسؤول أو بحكم منصبه السابق، ولهذا حسم الشيخ محمد هذا الجدل وأعطى القوس باريها وهي وزارة الخارجية المعنية بالملفات الخارجية. ووجه الشيخ في تغريدة لاحقة المجلس الوطني للإعلام «بضبط وسائل التواصل الاجتماعي ووضع معايير عالية لمن يدافع عن الوطن في وسائل التواصل تخاطب العقول وتكسب العقول وتعزز من رصيد دولة الإمارات عربياً ودولياً».

العقول هي التي خسرها المغردون السبَّابون الشتَّامون المُعَممون في أحكامهم القاسية، من أي دولة وليس الإمارات فحسب، ولا عليك من الأعداد المليونية التي تلفت انتباهها اللغةُ المنحطة والمفرداتُ البذيئة، فهناك شرائح كبيرة من الناس لا تتزاحم على نقاش متحضر أو حوار راق، لكنها تتكدس بأعداد غفيرة حول الخناقات والمضاربات والتشاتم، وتظل لغة العقل، كما قال الشيخ محمد، هي التي تكسب العقول وتعزز من رصيد الكيان الوطني، (لأي دولة)، فأما زبد الشتائم فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس من الطرح العقلاني فيمكث في الأرض مهما قل رواده وتقلص متابعوه.

المؤلم في بعض النزاعات الإقليمية تعرض بعض مشاهير المغردين للأعراض بفاحش الكلام وبذيء المفردات، وأسوأ منه انتهاز الخلافات السياسية في سب الشعوب وازدراء جغرافيات بلادها والتهكم بلهجاتها وشتم مذاهبها والحط من رموزها العلمية والاجتماعية والسخرية من عاداتها وتقاليدها، وخطورتها تكمن في أن جروح الساسة تبرأ بسرعة وأما جراح الشعوب فتمكث دهراً وهي تنزف، وفي تقديري أن هذه هي أحد الأسباب التي أسهمت في أن يوجه الشيخ محمد بن راشد رسالته.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة تلامس جرحاً نازفاً رسالة تلامس جرحاً نازفاً



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية

GMT 15:07 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالب جامعي في أوهايو يغتصب امرأة فاقدة الوعي

GMT 05:40 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 21:01 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

القوات الحكومية السورية تُطرد "داعش" من ريف حمص الشرقي

GMT 02:37 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للإيدز

GMT 04:10 2015 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

توسيع منطقة السركال أفنيو للفنون في دبي

GMT 10:01 2017 السبت ,19 آب / أغسطس

فوائد مذهلة وعظيمه لقشر المانجو

GMT 03:47 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

افتتاح معرض للتطريز البرازيلي في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon