«اليوم الموعود»

«اليوم الموعود»

«اليوم الموعود»

 السعودية اليوم -

«اليوم الموعود»

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

صرح أحد المسؤولين الإيرانيين بـ«أننا أعددنا ترسانة كبيرة من السلاح والصواريخ والمسيَّرات لهذا (اليوم الموعود)». وحين تعرضت إيران للهجوم الإسرائيلي - الأميركي يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، كنا نظن أن تلك الترسانة المعدة ستوجَّه إلى العدو الذي هاجمها، فهذا هو «اليوم الموعود» الذي على هذا الأساس أُعدت له العدَّة، لكنها وجَّهت 86 في المائة من ترسانتها إلى دول الخليج، وخلال شهر كامل والجدل يدور حول هذا «الحَوَل» في التسديد. لمَ لا توجهه إلى إسرائيل؟ فهل المقصود بـ«اليوم الموعود» كان هو يوم الهجوم على دول الخليج لا على إسرائيل؟

واضحٌ أن عنصر المفاجأة أربك النظام الإيراني، فلم تتوقع إيران أبداً أن تشارك الولايات المتحدة الأميركية في حرب ضدها، ففوجئت ولم تتوقع أبداً أن تعود إسرائيل لمهاجمتها بعد حرب الـ12 يوماً، كما لم تتوقع أبداً أن تدخل معها الولايات المتحدة وبشكل حقيقي في حرب استخدمت فيها أميركا جميع أسلحتها الجبارة والفتاكة، كما أن إيران لم تدرك أن أميركا الترمبية لا تعمل وفقاً للكتيب الإرشادي الذي اعتادت عليه إيران طوال تاريخها.

كانت المرة الأخيرة التي تواجهت فيها أميركا وإيران مباشرةً هي في المحاولة الفاشلة لتحرير الرهائن في السفارة الأميركية في طهران، ومن بعدها نجحت إيران في التفاهم مع جميع الإدارات الأميركية التي مرَّت على البيت الأبيض، وأقصى ما واجهته من بعض الإدارات هو تشديد العقوبات، ومن ثم تعود الإدارة التي تليها وتُفرج عن أموالها، وهكذا أدارت إيران العلاقة بينها وبين أميركا، بتحييد المواجهة ومن دون أي اشتباك.

دخول أميركا الحرب بهذا الشكل المصمِّم على القضاء على الترسانة الإيرانية أربك طهران وفاجأها، فاضطرت إلى تقديم «اليوم الموعود»، حيث لا تفسير منطقياً لتركيز الهجوم على دول الخليج، مما يدل على أن إيران أعدت هذه الترسانة الهائلة للتوسع، خصوصاً تجاه دول الخليج، وقد أحكمت كمَّاشتها عن طريق وكلائها الذين أعدَّتهم أيضاً لهذا «اليوم الموعود».

المفترض أنه من الطبيعي أن تردّ إيران على إسرائيل وأميركا اللتين تدكّان ترسانتها يومياً، الأمر الذي يعني أن خسارة ترسانتها ستكون في غير موقعها وقبل أن تحقق حلمها في التوسع. والنتيجة أن إيران خسرت معظم ترسانتها وبقيت دول الخليج كما هي قبل 28 فبراير، مما يفسر أن «اليوم الموعود» سيتأخر وقد لا يأتي.

حيّدت إيران روسيا والصين حين يأتي «اليوم الموعود»، وضمنت أنْ لا دولة عربية كبرى ستدخل في مواجهة مع إيران حين يحين هذا اليوم. لذلك لم تفكر لحظة ولم تتأخر، إذ اتجهت مباشرةً بعد الضربة الأميركية الأولى إلى أهدافها الرئيسية المبيَّتة، حتى تستطيع أن تستخدم ترسانتها لما أعدت له مسبقاً قبل أن تقضي أميركا وإسرائيل على البقية الباقية من ترسانتها.

منذ اليوم الأول استهدف النظام الإيراني البنية التحتية لدول الخليج (من مطارات، وموانئ، ومصافٍ، ومحطات تحلية مياه، وشبكة اتصالات، وقاعدة بيانات، وكهرباء، و...) وركزت الغالبية العظمى من استهدافاتها العسكرية بالصواريخ والمسيَّرات على البنية التحتية لدول الخليج، وأمرت خلاياها النائمة في دول الخليج بأن تنشط وتتحرك، مما يعني أن هذا الفعل هو «اليوم الموعود»!

المفاجأة الكبرى التي لم تحسب لها إيران أي حساب أبداً وفشلت جميع استخباراتها في الوصول إليها، هي قدرة دول الخليج بأبنائها على الصمود إلى الآن عسكرياً، وإدارة حياتها بشكل طبيعي في الوقت ذاته، وتلك حكاية أخرى ستُحكى للأجيال المقبلة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«اليوم الموعود» «اليوم الموعود»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon